ماذا يخفي الجزء الثلاثون في القرآن الكريم؟.. أستاذ بالأزهر يكشف
قال الدكتور حسن عبد الحميد، أستاذ التفسير وعلومه بجامعة الأزهر، إن الجزء الثلاثين من القرآن الكريم يمثل رحلة روحانية متكاملة، ترسخ معاني الإيمان والعمل الصالح، وتوضح مكانة الإنسان في الإسلام.
وأوضح الدكتور حسن عبد الحميد، خلال تصريحات له، أن سورة التين تبدأ بالقسم ببقاع مباركة شهدت نزول الوحي، مشيرًا إلى أن الله خلق الإنسان في «أحسن تقويم»، لكن من يبتعد عن طريق الإيمان والعمل الصالح يُرد إلى «أسفل سافلين»، بينما ينال المؤمن أجرًا مستمرًا غير منقطع.
رسالة «سورة العلق» للأمة الإسلامية
وأشار إلى أن سورة العلق تحمل رسالة عظيمة للأمة الإسلامية، باعتبارها أول ما نزل من القرآن الكريم، حيث بدأت بكلمة «اقرأ»، لتؤكد أن الإسلام دين العلم والمعرفة، وأن التقدم لا يتحقق إلا بالقراءة والتعلم المستمر.
وأضاف أن قوله تعالى «ألم يعلم بأن الله يرى» يمثل ميزانًا دقيقًا لسلوك الإنسان، إذ إن استشعار رقابة الله كفيل باستقامة الأفعال والأقوال.

وتابع أن سورتي القدر والبينة توضحان عظمة ليلة القدر، والفارق بين أهل الخير وأهل الشر، بينما تؤكد سورة الزلزلة دقة الحساب يوم القيامة، حيث يحاسب الإنسان على مثقال الذرة من الخير والشر.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن هذه السور ترسم منهجًا متكاملاً لحياة الإنسان، قائمًا على الإيمان والعمل والعلم، وصولًا إلى النجاة في الآخرة.
دعاء ختم القرآن في رمضان
وفي سياق منفصل، يبحث العديد من المسلمين عن دعاء ختم القرآن في شهر رمضان، خاصة مع حلول آخر أيامه، ويعد رمضان شهر القرآن، إذ يحرص المسلمون خلاله على تلاوته وختمه، سعيًا لنيل الأجر والثواب، ثم يختتمون ذلك بالدعاء طلبًا للقبول.
وتحمل تلاوة القرآن فضلًا عظيمًا، فهو نور يهدي القلوب ويضيء دروب الإيمان، ويرفع درجات قارئه عند الله، وقد ورد في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «من قرأ حرفًا من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها».
دعاء ختم القرآن
اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي بالقُرْءَانِ وَاجْعَلهُ لِي إِمَامًا وَنُورًا وَهُدًى وَرَحْمَةً *اللَّهُمَّ ذَكِّرْنِي مِنْهُ مَانَسِيتُ وَعَلِّمْنِي مِنْهُ مَاجَهِلْتُ وَارْزُقْنِي تِلاَوَتَهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ وَاجْعَلْهُ لِي حُجَّةً يَارَبَّ العَالَمِينَ.
اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِي دِينِي الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي، وَأَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ الَّتِي فِيهَا مَعَاشِي، وَأَصْلِحْ لِي آخِرَتِي الَّتِي فِيهَا مَعَادِي، وَاجْعَلِ الحَيَاةَ زِيَادَةً لِي فِي كُلِّ خَيْرٍ وَاجْعَلِ المَوْتَ رَاحَةً لِي مِنْ كُلِّ شَرٍّ *اللَّهُمَّ اجْعَلْ خَيْرَ عُمْرِي آخِرَهُ وَخَيْرَ عَمَلِي خَوَاتِمَهُ وَخَيْرَ أَيَّامِي يَوْمَ أَلْقَاكَ فِيهِ.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِيشَةً هَنِيَّةً وَمِيتَةً سَوِيَّةً وَمَرَدًّا غَيْرَ مُخْزٍ وَلاَ فَاضِحٍ *اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ المَسْأَلةِ وَخَيْرَ الدُّعَاءِ وَخَيْرَ النَّجَاحِ وَخَيْرَ العِلْمِ وَخَيْرَ العَمَلِ وَخَيْرَ الثَّوَابِ وَخَيْرَ الحَيَاةِ وَخيْرَ المَمَاتِ وَثَبِّتْنِي وَثَقِّلْ مَوَازِينِي وَحَقِّقْ إِيمَانِي وَارْفَعْ دَرَجَتِي وَتَقَبَّلْ صَلاَتِي وَاغْفِرْ خَطِيئَاتِي وَأَسْأَلُكَ العُلَا مِنَ الجَنَّةِ.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ وَعَزَائِمِ مَغْفِرَتِكَ وَالسَّلاَمَةَ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ وَالغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ وَالفَوْزَ بِالجَنَّةِ وَالنَّجَاةَ مِنَ النَّارِ * اللَّهُمَّ أَحْسِنْ عَاقِبَتَنَا فِي الأُمُورِ كُلِّهَا، وَأجِرْنَا مِنْ خِزْيِ الدُّنْيَا وَعَذَابِ الآخِرَةِ.

