رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

النائب محمد فريد: نحن أمام انكشاف متكرر للاقتصاد أمام أي اضطراب عالمي

النائب محمد فريد
النائب محمد فريد

علَّق النائب محمد فريد عضو مجلس النواب عن حزب الإصلاح والتنمية على القرارات التي صدرت بأمس عن رئاسة الوزراء، والخاصة ببعض الإجراءات «التقشفية» والاستثنائية في ظل الأزمة الإقليمية الراهنة، والحرب على إيران.

 

زيادة أسعار الوقود مع اندلاع الحرب

وكتب «فريد» في منشورٍ على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أنه عندما أعلنت الحكومة تكلفة الأزمة بوضوح، لكنها لم تُعلن “عائد” الإجراءات، متابعا: «عندنا أعلنت الحكومة زيادة أسعار الوقود مع اندلاع الحرب، وتقدمتُ فوراً بسؤال برلماني حول سياسات “التحوط” لمواجهة صدمات أسعار الطاقة والغذاء، لأننا دولة مستوردة لكليهما، يومها أعلنت الحكومة في مؤتمرها الصحفي أن هناك سياسات قائمة، لكن الأزمة الحالية أثارها أكبر من السياسات القائمة».

 

وأضاف عضو مجلس النواب، أنَّ تصريحات رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، أمس لإعلان حزمة إجراءات استثنائية، أوضحت أن فاتورة استيراد الغاز قفزت من 560 مليون دولار إلى 1.65 مليار دولار شهرياً، وتجاوز سعر النفط حاجز 100 دولار بعد أن كان أقل من 70.

 

واستكمل: «هذه الأرقام تؤكد أننا أمام أزمة حقيقية، ولا أحد يجادل في عمقها، لكن السؤال الذي لا يزال بلا إجابة هو: إذا كنا نعرف التكلفة بالدولار… فما هو الوفر المتوقع من الإجراءات التي أعلنتها الحكومة؟ من حق دافع الضرائب أن يعرف تقديرات الوفر لكل إجراء، وأن يكون هناك إطار واضح لتقييم نجاح هذه السياسات، وفي غياب هذا الإطار، تتحول القرارات إلى مجرد استجابة مفتوحة بلا معيار للحكم عليها».

 

 

توزيع عبء الأزمة يتم بصورة غير متوازنة

وأردف: «أما على صعيد الإجراءات، فيبدو أن توزيع عبء الأزمة يتم بصورة غير متوازنة، على المستوى الحكومي، تم تأجيل الإجراء الأكثر كفاءة وهو “العمل عن بُعد” رغم وجود تجربة ناجحة سابقة كان من الأجدى البناء عليها فوراً بدلاً من إرجائه لمزيد من الدراسة، والبدء بإغلاق الحي الحكومي في السادسة مساءً وإيقاف إنارة الشوارع وإعلانات الطرق».

 

وأشار «فريد» إلى أنه على مستوى السوق، اتجه القرار إلى الحل الأسهل إدارياً عبر إغلاق المحال في التاسعة مساءً، وهو ما يُحمّل العبء الأكبر على “القطاع الرسمي” الملتزم، بينما يظل القطاع غير الرسمي خارج نطاق التطبيق الفعلي. وهو إجراء قد يحقق وفراً محدوداً، لكنه يأتي بتكلفة مباشرة على الدخل وفرص العمل، في سوق يعاني بالفعل من تدني الأجور وضعف جودة الوظائف.

 

ولفت إلى أنه في الواقع أن ما تكشفه هذه الأزمة هو تشوه هيكلي في منظومة الطاقة، وانكشاف متكرر للاقتصاد أمام أي اضطراب عالمي، مشيراً إلى أنَّ رئيس مجلس الوزراء أشار بوضوح إلى أن الأزمة لها أثار ممتدة قد تمتد لنهاية العام، وهو ما يجعل “إدارة اللحظة” وحدها غير كافية، لأن إدارة الأثر لا تعني معالجة السبب.

 

وختم: «المطلوب الآن هو العمل بالتوازي على إصلاح حقيقي في هيكل الطاقة وبيئة الأعمال، إصلاح يُهيّئ الاقتصاد المصري لمرحلة ما بعد الحرب، حتى لا يجد المواطن نفسه أمام فاتورة ركود داخلي… فوق فاتورة الصدمة الخارجية».

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء