أكرم القصاص: الحرب سيكون لها تأثير على أسواق الغاز والنفط والكهرباء|فيديو
في ظل التصعيد العسكري الإيراني الحالي وتهديدات الأمن الإقليمي، قدم الكاتب الصحفي أكرم القصاص قراءة سياسية واستراتيجية للموقف المصري تجاه التطورات في منطقة الخليج، مؤكدا أن موقف مصر ثابت وواضح منذ بداية الأزمة، مشيرًا إلى الدور البارز الذي تلعبه في دعم استقرار الخليج وتعزيز ردع أي تهديدات خارجية.
الجهود المصرية لمنع الحرب: موقف ثابت في مواجهة التحديات
أكد أكرم القصاص خلال مداخلة هاتفية مع قناة "إكسترا نيوز" على أن مصر كانت من بين أولى الدول التي بذلت جهودًا مخلصة لاحتواء الأزمة، مضيفا أن القاهرة تعاونت بشكل وثيق مع السعودية وتركيا لمنع اندلاع الحرب في المنطقة.
ولفت إلى أن هذا التعاون كان يهدف إلى تفادي التصعيد العسكري الذي من الصعب التنبؤ بنتائجه أو تحديد موعد نهايته، مشيرا إلى أن الخطاب المصري كان وما يزال ثابتًا، حيث أكد على أهمية ضبط النفس العربي في مواجهة التحديات الأمنية الإقليمية، داعيا إلى التخطيط الاستراتيجي للردع، وعدم التسرع في اتخاذ خطوات قد تؤدي إلى زيادة تعقيد الوضع في المنطقة.
التصعيد العسكري الإيراني
من ناحية أخرى، نبه "القصاص" إلى أن توسع الحرب ليشمل مصافي البترول وآبار الغاز في منطقة الخليج سيؤدي إلى زيادة حادة في أسعار الطاقة على مستوى العالم.
وقال: "هذه الحرب لا تهدد فقط استقرار المنطقة، بل سيكون لها تأثيرات مباشرة على أسواق الغاز والنفط والكهرباء، مما قد يؤدي إلى ارتفاع غير مسبوق في الأسعار في الأسواق العالمية".
وأوضح أن مثل هذا التصعيد قد ينعكس سلبًا على اقتصادات الدول المستهلكة للطاقة، مؤكدًا أن استقرار أسواق الطاقة يجب أن يكون ضمن أولويات الاستراتيجيات العربية لمواجهة التهديدات الإيرانية.
ضبط النفس لا يعني الضعف: استراتيجية الردع المصري
أشار إلى أن موقف دول الخليج، بما فيها السعودية والإمارات، في ضبط النفس لا يجب أن يُفهم على أنه ضعف، على العكس، يرى "القصاص" أن هذا الموقف يعكس قدرة على الرد في الوقت المناسب وبالشكل الذي يتناسب مع حجم التهديدات. وذكر أن مصر كانت قد طرحت في وقت سابق فكرة إنشاء "قوة عربية مشتركة" كأداة ردع استراتيجي ضد أي تهديد خارجي.
وأوضح أن الردع الاستراتيجي يتطلب التحلي بالحكمة والتخطيط بعيد المدى، مضيفا: "التصرفات العاطفية قد تؤدي إلى نتائج كارثية، لكن الرد الاستراتيجي المدروس يمكن أن يحقق أهدافًا دائمة وآمنة لردع أي تهديد".
مصر: أكثر من مجرد تضامن شفهي
وأشار إلى أن موقف مصر لا يقتصر على التضامن الشفهي مع دول الخليج في هذه الأزمة، بل يسعى إلى إيجاد رؤية شاملة لمعالجة التهديدات الأمنية في المنطقة، مضيفا أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، مشددًا على أهمية العمل العربي المشترك لوضع آليات فعالة لحماية الاستقرار في هذه المنطقة الحيوية.
وأكد على أن هذا الموقف المصري يعبّر عن التزام واضح بحماية استقرار الخليج باعتباره أولوية استراتيجية بالنسبة لمصر، لا سيما في ظل التهديدات الإيرانية التي تمثل تهديدًا لكافة الدول العربية.