رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الشرق الأوسط على حافة التوتر.. وماكرون يدعو لـ"هدنة عيد الفطر" كطوق نجاة

الرئيس الفرنسي إيمانويل
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون

في ظل تصاعد الأحداث بشكل لافت في منطقة الشرق الأوسط، عبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن قلقه العميق إزاء ما وصفه بـ"التصعيد غير المحسوب"، خاصة بعد أن امتدت رقعة المواجهات لتطال منشآت حيوية مرتبطة بإنتاج الطاقة، من بينها مواقع داخل قطر، في تطور يعكس خطورة المرحلة الحالية.

ضرورة فتح قنوات حوار مباشرة

وجاءت تصريحات ماكرون خلال مشاركته في قمة أوروبية عقدت في بروكسل، حيث أشار إلى أن استهداف قدرات إنتاجية في دول الخليج يعد سابقة خطيرة، مذكرا بأن إيران كانت قد شهدت بدورها هجمات مماثلة في وقت سابق، وفقًا لوكالة "فرانس برس".

 وفي هذا السياق، شدد على ضرورة فتح قنوات حوار "مباشرة" بين الولايات المتحدة وإيران، بهدف احتواء الموقف ومنع انزلاقه نحو مزيد من التعقيد.

قوارب في مضيق هرمز وسط الصراع الأمريكي الإسرائيلي مع إيران
قوارب في مضيق هرمز وسط الصراع الأمريكي الإسرائيلي مع إيران

أهمية حيوية للمدنيين واستقرار المنطقة

وكان ماكرون قد بادر، في اتصالات دبلوماسية أجراها مؤخرًا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، إلى طرح مقترح عاجل يقضي بوقف استهداف البنية التحتية المدنية، مع التركيز على منشآت الطاقة والمياه، نظرًا لما تمثله من أهمية حيوية للمدنيين واستقرار المنطقة.

ورغم هذه الدعوات، استمرت العمليات العسكرية، الأمر الذي دفع ماكرون للتأكيد على أن الجهود الدبلوماسية لن تتوقف، مشيرًا إلى أن الرسائل الفرنسية وصلت أيضًا إلى الجانب الإيراني، في محاولة لتهيئة الأرضية لحوار محتمل.

وفي لهجة تحمل دعوة واضحة للتهدئة، عبر الرئيس الفرنسي عن أمله في أن تمنح جميع الأطراف فرصة للدبلوماسية، ولو بشكل مؤقت، عبر وقف القتال لبضعة أيام على الأقل، بالتزامن مع حلول عيد الفطر، بما قد يفتح الباب أمام استئناف المفاوضات.

دائرة السيناريوهات المطروحة

وعلى صعيد متصل، تتسع دائرة السيناريوهات المطروحة لتشمل مواقع استراتيجية حساسة في الخليج، من بينها جزيرة قشم الواقعة عند مدخل مضيق هرمز، والتي تعد نقطة محورية لاحتوائها على منشآت عسكرية وبنية تحتية تحت الأرض. كما تبرز جزيرتا كيش وهرمز ضمن الحسابات اللوجستية والعسكرية.

تصاعد الدخان بعد هجمات صاروخية إيرانية على الدوحة
تصاعد الدخان بعد هجمات صاروخية إيرانية على الدوحة

التصعيد سيفرض واقع جديد

وفي المقابل، قد يمثل هذا التوجه خيار أقل حدة من الناحية السياسية، إذ يتيح للولايات المتحدة ممارسة ضغط عسكري مدروس دون الحاجة إلى التورط في نشر قوات برية داخل الأراضي الإيرانية، وهو ما قد يساهم في تجنب سيناريوهات أكثر تعقيدا على المستويين السياسي والعسكري.

وبين التصعيد والدعوات إلى التهدئة، تبقى المنطقة أمام مفترق طرق حساس، حيث قد تحدد الأيام القليلة المقبلة ما إذا كانت الجهود الدبلوماسية ستنجح في احتواء الأزمة، أم أن التصعيد سيفرض واقع جديد أكثر اضطرابا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء