رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير: تصريحات ترامب بانتهاء الحرب خلال 6 أسابيع غير واقعية في ظل التصعيد

ترامب ونتنياهو
ترامب ونتنياهو

كشف الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات تداعيات التصعيد المستمر في المنطقة، وتحديدًا ما يتعلق بالتعزيزات العسكرية الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط في إطار الصراع المتصاعد مع إيران.

التعزيزات العسكرية الأمريكية: ماذا تعني؟

في بداية حديثه، أكد، خلال لقاء له على قناة اكسترا نيوز، أن نشر المزيد من القوات الأمريكية في المنطقة يعكس عدة دلالات هامة، أبرزها أن نهاية الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى قد لا تكون قريبة.

وأضاف: "الرئيس ترامب قد تورط في حرب ورثها عن إسرائيل، والآن أصبح من الصعب تحديد متى ستنتهي هذه الحرب في ظل توسع نطاقها"، موضحا أن الهدف الأساسي لهذه التعزيزات العسكرية ليس فقط ضمان تأمين مضيق هرمز، بل أيضًا الرد على امتناع الدول الحليفة لأمريكا من إرسال قوات لحماية الممرات الملاحية.

الحرب المفتوحة: صعوبة السيطرة على التصعيد

أوضح أن الحروب لا يمكن التنبؤ بنهايتها أو السيطرة عليها، مشيرًا إلى أن تصريحات الرئيس ترامب عن انتهاء الحرب في غضون أربعة إلى ستة أسابيع تبدو غير واقعية في ظل التصعيد المستمر، مؤكدا أن استراتيجيات الخروج من هذه الحرب لم تعد واضحة، وأن الأمريكيين يسعون إلى تحقيق أهدافهم العسكرية مع تقليل التكلفة من خلال تعزيز تواجدهم العسكري في المنطقة.

حول العوامل الاقتصادية التي تؤثر في سير الحرب، أشار إلى أن ورقة النفط باتت جزءًا أساسيًا من الصراع، خصوصًا مع استهداف المنشآت النفطية في إيران ودول الخليج، مضيفا: "المنطقة تشهد تصعيدًا كبيرًا، ونتيجة لذلك بات من الصعب السيطرة على مسارات الحرب في ظل استفادة بعض الأطراف من تأجيج الصراع".

الخيارات الأمريكية الصعبة

تطرق إلى الخيارات العسكرية الأمريكية التي تتراوح بين تأمين مرور النفط في مضيق هرمز وتوسيع العمليات العسكرية في المنطقة، مضيفا: "الجانب الأمريكي يواجه تحديات كبيرة، رغم استهداف أكثر من 15,000 هدف من قبل القوات الأمريكية، إلا أن الصواريخ الإيرانية والتهديدات المستمرة تجعل من الصعب ضمان سلامة نقل النفط في المنطقة".

وفيما يتعلق بتأثير الحرب على الداخل الأمريكي، أكد أن تكلفة الحرب على الشعب الأمريكي أصبحت لا يمكن إنكارها، مضيفا: "ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى أكثر من 4 دولارات يشكل عبئًا على المواطنين الأمريكيين، خاصة في ظل انتخابات التجديد النصفي المقبلة". 

وأضاف أن الحرب قد تؤثر بشكل كبير على صورة الرئيس ترامب داخليًا إذا استمرت التكلفة الاقتصادية في الارتفاع دون تحقيق انتصارات عسكرية حاسمة.

موقف إسرائيل وأزمة النفوذ في المنطقة

أشار إلى أن هذه الحرب تمثل في جوهرها صراعًا إسرائيليًا، حيث تعتبر إسرائيل أن وجود إيران ونفوذها في المنطقة يشكل تهديدًا وجوديًا لها، موضحا أن نتنياهو دفع الرئيس ترامب للمشاركة في الحرب، وهذا يعكس الأهداف الإسرائيلية في المنطقة. 

وأردف: "إسرائيل تسعى لتحقيق مشروعها الاستراتيجي في المنطقة من خلال هذه الحرب، مما يزيد من تعقيد الوضع الإقليمي".

أكد أن الحلول العسكرية لن تحقق أهدافها في ظل استمرار التصعيد، مشددًا على أن الحروب في المنطقة تؤدي إلى تدمير وخراب واسع، موضحا: "مصر كانت قد حذرت منذ بداية الأزمة من مخاطر التصعيد العسكري، والآن أصبح واضحًا أن الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الوحيد للحد من هذه الحرب المدمرة".

 مرحلة فارقة في الشرق الأوسط

ختتم حديثه بالإشارة إلى أن الوضع الحالي في المنطقة يشكل نقطة فارقة، ليس فقط للشرق الأوسط ولكن للعالم بأسره، مؤكدا أن الحاجة إلى إيجاد حلول سلمية وإستراتيجيات دبلوماسية أصبحت أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى.

خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات، شدد على أن المنطقة أمام تحديات كبيرة، وأن المرحلة القادمة قد تشهد مزيدًا من التصعيد والتعقيد ما لم يتم البحث عن حلول عملية تضمن الأمن والاستقرار لجميع الأطراف المعنية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء