رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حامد فارس: دول الخليج لا تريد أن تصبح جزءًا من الصراع الجاري|فيديو

زعماء دول الخليج
زعماء دول الخليج

في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة، تتبنى دول الخليج سياسة ضبط النفس، متجنبة الانجرار إلى معادلات صفرية قد تعمق الأزمة وتطيل أمد الصراع، كشف الدكتور حامد فارس، أستاذ العلاقات الدولية، دلالات هذه السياسة، مبرزًا أبعادها الاستراتيجية في ظل تعقد الوضع الراهن.

حكمة دول الخليج في الوقت العصيب

بدأ الدكتور حامد حديثه لقناة اكسترا نيوز، بالإشارة إلى أن دول الخليج تُظهر حِكمة كبيرة وضبط نفس فائق في هذه اللحظة الحرجة، فبدلاً من الانجرار إلى صراع قد تكون تداعياته طويلة الأمد، تفضل دول الخليج التركيز على تجنب المشاركة في معادلة صفريّة تضر مصالحها، مضيفا: "دول الخليج تدرك تمامًا أن الدخول في هذه المعركة سيقود إلى صراع طويل الأمد، ولهذا تعمل على تجنب التورط في هذه الفتنة."

أسباب ضبط النفس الخليجية

وأوضح "فارس" أن دول الخليج تَحرص على تجنب أن تصبح جزءًا من الصراع الجاري، خاصة أن استمرار الأوضاع الحالية قد يؤدي إلى تدخل أطراف مثل إسرائيل والولايات المتحدة التي قد تخرج من المشهد الإقليمي، تاركة المنطقة في فوضى عارمة، مضيفا: "الضربات الإيرانية على دول الخليج تخدم المصالح الإسرائيلية ولا تفيد إيران، لذلك لا يجب أن نسمح بتصعيد الموقف."

الخطر الأكبر: حرب بالنيابة لصالح إسرائيل

وفي السياق نفسه، نبه إلى أن الرد على الضغوط الإيرانية قد يكون في صالح القوى الخارجية، قائلًا: "إذا تجاوزت إيران حدود ضبط النفس وبدأت دول الخليج في الرد العسكري، فهذا سينعكس لصالح إسرائيل والولايات المتحدة، حيث ستُسهم دول الخليج في محاربة إيران نيابة عنهم، وهذا ليس في مصلحة المنطقة."

دور الدول العربية في تهدئة الموقف

وأشار إلى أن دول الخليج لم تقف بمفردها في مساعي التهدئة، حيث كان هناك اجتماع في الرياض بين وزراء الخارجية العرب لمناقشة سبل تعزيز المواقف العربية وتنسيق الجهود مع الولايات المتحدة لإيجاد حلول دبلوماسية لوقف التصعيد، مضيفا: "الولايات المتحدة لم تأخذ المصالح الخليجية في الاعتبار عند اتخاذ قرارها، لكن يجب أن نعمل معًا كدول عربية لتحقيق رؤية استراتيجية لوقف هذه الحرب."

دور إسرائيل والولايات المتحدة في التصعيد

تطرق "حامد" إلى المصلحة الإسرائيلية في استمرار التصعيد، مؤكدًا أن إسرائيل تسعى إلى زيادة التوترات بين دول الخليج وإيران لتحقق مصلحتها الاستراتيجية.، مضيفا: "إسرائيل تفضل التصعيد في المنطقة لأنه يعزز مصالحها، ويجعل الوضع أكثر تعقيدًا، وبالتالي يطيل أمد الصراع."

عند الحديث عن المستقبل، أكد أن السيناريوهات كثيرة ولا يمكن التنبؤ بنتائجها بدقة، حيث أن المواقف قد تتغير بشكل مفاجئ.، مضيفا: "الولايات المتحدة قد تضطر إلى اتخاذ خطوات أكثر تطورًا، مثل استهداف أهداف استراتيجية داخل إيران أو تنفيذ عمليات نوعية على الأرض. لكن هذا قد يؤدي إلى توترات أكبر على المستوى الدولي."

من ناحية أخرى، أشار الدكتور حامد إلى الضغوط الاقتصادية التي تمارس على الولايات المتحدة نتيجة استمرار الحرب وارتفاع أسعار النفط، قائلاً: "الولايات المتحدة تواجه تحديات كبيرة داخليًا، والضغط الاقتصادي الناجم عن ارتفاع أسعار النفط سيؤثر على موقفها من الحرب."

أوروبا والضغط الدولي: رفض التصعيد

وفيما يخص المواقف الأوروبية، أكد أن الدول الأوروبية لا ترغب في الانجرار وراء التصعيد، خصوصًا في ما يتعلق بمضيق هرمز، متابعا: "الدول الأوروبية تواجه ضغوطًا كبيرة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة، ولذلك هي ترفض استمرار هذا الوضع أو التدخل العسكري المباشر."

 أكد أن الوضع في منطقة الخليج في مفترق طرق حرج للغاية، مع إمكانية انفجار الوضع عالميًا في حال استمر الوضع كما هو عليه، مشيرًا إلى أن الأيام القادمة قد تشهد تصعيدًا كبيرًا أو تراجعًا نسبيًا حسب ما ستسفر عنه الضغوط الدولية، موضحا أن الأوضاع مرشحة للانفجار، لكن يبقى التحدي الأكبر هو كيف ستتصرف القوى الكبرى في المنطقة وكيف ستؤثر الضغوط الدولية في اتخاذ القرارات المستقبلية.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء