رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نجاة صهوان الأم المثالية بالبحيرة.. قصة مصرية تحدت الإعاقة وصنعت النجاح

الحاجة نجاة صهوان
الحاجة نجاة صهوان الأم المثالية بالبحيرة

في محافظة البحيرة، تتجدد نماذج العطاء الإنساني التي تعكس قوة الإرادة المصرية، ومن بين هذه النماذج الملهمة تبرز قصة كفاح الحاجة نجاة أحمد محمد سعد صهوان، التي تُوجت بلقب الأم المثالية الرابعة، بعد رحلة طويلة من التحدي والصبر.

نجاة صهوان الأم المثالية بالبحيرة 

 

ولدت نجاة كفيفة، لتبدأ منذ لحظات حياتها الأولى مواجهة قاسية مع الظروف، لكنها لم تسمح يومًا لإعاقتها أن تقف عائقًا أمام طموحاتها.


نشأت في أسرة بسيطة، وزادت معاناتها بوفاة والدها وهي في سن العاشرة، لتتحمل مسؤوليات تفوق عمرها، وتجد نفسها مطالبة بدعم أسرتها ورعاية إخوتها.

ورغم صعوبة الحياة، أصرت على الاعتماد على نفسها، فعملت في أكثر من مجال بسيط، من بينها العمل في محل بقالة وبيع الملابس والصابون، لتوفر دخلًا يساعد أسرتها.

وفي الوقت نفسه، واصلت تعليمها بإرادة قوية، حتى حصلت على دبلوم فني تجاري، ثم التحقت بالعمل الحكومي ضمن نسبة الـ5%، مؤكدة أن الإعاقة لا تعني نهاية الطريق.

وعلى المستوى الإنساني، خاضت تجربة الزواج رغم مخاوفها، لكنها وجدت شريك حياة داعمًا آمن بقدراتها، فتزوجت عام 1992، وشكّلا معًا أسرة قائمة على التعاون والمحبة. ورُزقا بابنين، كانا محور حياتها وأملها في المستقبل.

ورغم فقدان البصر، تحملت مسؤولية تربية أبنائها بكل تفاصيلها، ونجحت في غرس القيم والطموح داخلهم، فكانت النتيجة مشرفة؛ حيث حصل الابن الأكبر على بكالوريوس هندسة السيارات ويعمل مهندسًا ميكانيكيًا، بينما التحق الابن الأصغر بكلية الطب، ليحقق حلمًا صنعته أم لم ترَ بعينيها، لكنها أبصرت بقلبها.

وقد تُوجت هذه الرحلة الملهمة بحصولها على لقب الأم المثالية الرابعة، تقديرًا لما قدمته من نموذج مشرف للأم المصرية الصابرة، التي حولت التحديات إلى نجاحات، واليأس إلى أمل.

وتبقى نجاة أحمد محمد سعد صهوان مثالًا حيًا على أن الإرادة الحقيقية لا تعرف المستحيل، وأن الإنسان قادر على تجاوز أصعب الظروف بالإيمان والعمل، لتؤكد أن الأم المصرية ستظل دائمًا رمزًا للعطاء والتضحية.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء