عمرو أديب: «جيشنا مصنع الرجال وعمود الدولة الصلب وكلنا مقاتلين»| فيديو
قال الإعلامي عمرو أديب، إن تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال زيارته للأكاديمية العسكرية تمثل واحدة من أهم التصريحات الرئاسية في المرحلة الراهنة، مشيرًا إلى أن الرئيس أعاد التأكيد على أن مصر «مسالمة ولكن مقاتلة»، مؤكدًا أن هذه العبارة تختصر عقيدة الدولة المصرية في التعامل مع التحديات الإقليمية، فهي دولة لا تبحث عن الصراعات، لكنها جاهزة للدفاع بقوة وحزم إذا استُهدفت مصالحها أو قضاياها القومية.
وأضاف عمرو أديب، مقدم برنامج «الحكاية» على قناة «MBC مصر»، أن هذه الرؤية تحمل رسالة واضحة لكل من يحاول اختبار قدرة مصر، قائلاً: «عندما يحين الحين كلنا مقاتلين لا مسالمين، وأوعى حد يقولك مصر بتخاف أو بتبيع الوهم، نحن نعمل في صمت ابتغاء مرضاة الله وحرصًا على بقاء فلسطين».
التوقيت والمرحلة الحرجة
وأشار عمرو أديب، إلى أن الرئيس السيسي يختار أوقاتًا دقيقة للحديث، لكون المنطقة تمر بمرحلة مفصلية تتسم بالتوترات والتغيرات المتسارعة، وأن مصر تواجه تحديات صعبة على المستويين السياسي والأمني، الأمر الذي يجعل وضوح الرسائل الرئاسية أمرًا ضروريًا في الداخل والخارج، مشددًا على أن كلمات الرئيس السيسي، ليست موجهة فقط للشعب المصري، وإنما للعالم أجمع، لإيضاح أن موقف القاهرة يتميز بالحكمة والدراسة العميقة لكل الملفات، بعيدًا عن الانفعالات أو المواقف غير المحسوبة.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد عمرو أديب، أن مصر ترفض رفضًا قاطعًا أي محاولات للتهجير القسري، مشيرًا إلى أن القاهرة عملت على إنشاء ما وصفه بـ«المعسكر السادس» المصري داخل قطاع غزة، والذي يقدم الغذاء والدواء والحماية للمدنيين، وأن ما تفعله مصر يأتي في إطار التزامها الأخلاقي والإنساني تجاه الشعب الفلسطيني، موضحًا أن تصريحات الرئيس جاءت ردًا غير مباشر على تصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الذي تحدث عن احتمالية تهجير سكان غزة بسبب الجوع.
وأوضح أن القاهرة عملت بجهودها الذاتية على تجهيز 6 معسكرات داخل القطاع لاستقبال النازحين، دون الاعتماد على مساعدات خارجية، لافتًا إلى أن الجهود المصرية أسهمت في جعل أسعار الدقيق أكثر استقرارًا وأقل تكلفة في غزة.
حكمة وتقدير للمواقف
وأضاف عمرو أديب، أن الرئيس السيسي شدد خلال كلمته على أهمية «التقدير الصحيح» للمواقف، موضحًا أن مصر تتعامل مع الملفات الإقليمية بمنهج عقلاني يوازن بين التعاطف الإنساني والحسابات الاستراتيجية، وأنه يشعر بالفخر بما تبذله الدولة من جهود إنسانية في غزة، وبما تعكسه القيادة المصرية من مواقف متزنة تحافظ على الأمن القومي وفي الوقت نفسه تدعم القضية الفلسطينية، منوهًا إلى أن هذه السياسة الحكيمة تجعل من مصر ركيزة للاستقرار في المنطقة، وتمنع أي طرف خارجي من فرض حلول أو مواقف على حساب مصالح الشعب المصري.
وتطرق عمرو أديب، إلى الحديث عن الجيش المصري، واصفًا إياه بـ«مصنع الرجال» الذي يجسد إرادة الشعب المصري وقيمه الوطنية، قائًلا: «فلوسك هي التي بتأكلهم، وتعبك هو الذي بيسلحهم، وصبرك هو الذي يعطيهم الإيمان»، وأن القوات المسلحة تمثل عمود الدولة الصلب، وأنها تستمد قوتها من دعم المصريين وثقتهم، وأن مصر اليوم تمتلك حرية قرارها وسيادتها الكاملة في إدارة قضاياها الإقليمية، قائًلا: «مصر حرة وجيشها وطني حر، يتحرك كيفما يشاء بحرية، ومحدش هيقوله روح هنا أو بلاش هناك».

مصر قادرة على الردع
اختتم عمرو أديب، حديثه بالتأكيد على أن مصر توازن بين دورها كدولة داعمة للسلام وبين قدرتها على الردع، مشيرًا إلى أن القيادة السياسية ترسم مسارًا واضحًا يحافظ على مصالح الشعب المصري ويعزز مكانة البلاد كقوة إقليمية فاعلة، مؤكدًا أن تصريحات الرئيس الأخيرة ليست مجرد رسائل إعلامية، بل تعكس رؤية استراتيجية تضع مصر في موقع الفاعل المسؤول الذي يرفض الفوضى ويدافع عن قضايا الأمة بوعي وقوة.