مريم عوضين الأم المثالية بدمياط : بكيت فرحا وسجدت شكراً لله على مكافأتي
في نموذج ملهم للأم المصرية المكافحة ، حصدت مريم عوضين سعد مرعي ، ابنة قرية الغوابين التابعة لمركز فارسكور بمحافظة دمياط، لقب الأم المثالية على مستوى المحافظة، والرابعة على مستوى الجمهورية، عن عمر 45 عامًا، بعد رحلة طويلة من الصبر والتحدي.
بدأت رحلة كفاحي مبكرًا، حين فقدت زوجي
وقالت مريم عوضين الأم المثالية بمحافظة دمياط لموقع إيچبتك في تصريح لها : بدأت رحلة كفاحي مبكرًا، حين فقدت زوجي وأنا في الثالثة والعشرين من عمري تاركًا لي طفلين؛ محمد الذي كان يبلغ عامين، وعلا التي لم تتجاوز ستة أشهر، رفضت فكرة الزواج مرة أخرى، و قررت أكرس حياتي لتربية أبنائي والحفاظ على استقرارهم النفسي .
تحملت المسؤلية كاملة بعد وفاة زوجي
وأضافت قائلة : كان زوجي يعمل مدرسًا للغة العربية، قبل أن يُصاب بمرض سرطان الدم (اللوكيميا)، حيث عانى لمدة عام كامل مع المرض، حتى وافته المنية، وتحملت المسؤلية كاملة ، بمساندة ودعم أسرتي ، فدورهم دور كبير في دعمي خلال رحلتي ، حيث كانوا السند الحقيقي لي في مواجهة التحديات .
عملت بحضانة ثم بمحو أمية الكبار للالتحاق بوظيفة
وأوضحت الأم المثالية أنها لم تستسلم للظروف، فقد تخرجت في كلية التربية قسم اللغة الإنجليزية ، وبدأت العمل في إحدى الحضانات بعد وفاة زوجها ، لتوفير مصدر دخل، ثم اتجهت للعمل في مجال محو الأمية، حيث قامت بتعليم 15 شخصًا، وهو الشرط الأساسي للحصول على فرصة التعيين في وظيفة حكومية، لتنجح بالفعل في الالتحاق بالعمل وتحقيق الاستقرار لأبنائها.
نجلي طبيب أسنان ونجلتي في كلية التمريض
وبفضل هذا الكفاح، أثمرت جهودها عن نجاح أبنائها؛ إذ التحق نجلها محمد بكلية طب الأسنان، ويقضي حاليًا سنة الامتياز، بينما تدرس ابنتها مريم في الفرقة الرابعة بكلية التمريض، وقد تزوجت خلال إجازة نصف العام.
وجاء ترشيحها لمسابقة الأم المثالية بتشجيع من إحدى الموظفات بمديرية التضامن الاجتماعي، لتخوض التجربة دون توقعات كبيرة.
صدمة كبيرة ثم البكاء فرحا
وتروي مريم لحظة فوزها قائلة : شعرت بصدمة كبيرة عندما تواصلت معي وزارة التضامن الاجتماعي لتهنئتي حيث كنت أظن أن الفوز سيكون على مستوى المحافظة فقط، وليس الجمهورية ، وبعد استيعاب الخبر، لم اتمالك دموعي، وبكيت فرحًا، لأن هذا الفوز تكريمًا من الله عز وجل على سنوات الصبر والكفاح.
زيارة بيت الله الحرام
واختتمت مريم أمنياتها قائلة : أتمنى أن أرى نجلي محمد معينًا بعد انتهاء سنة الامتياز بكلية طب الأسنان، وأن يطمئن قلبي عليه، كما أتمنى زيارة بيت الله الحرام، ليكون ذلك ختامًا سعيدًا لرحلة كفاحي .