ضياء رشوان: مصر لن تتردد في محاسبة أي جهة تدمر العلاقات بين العرب|فيديو
كشف وزير الدولة للإعلام، الدكتور ضياء رشوان، عن تحركات مصر السياسية والدبلوماسية في ظل الأوضاع الإقليمية المتدهورة، مشددا على أن مصر تواصل جهودها لحل الأزمة الإقليمية الحالية عبر مبادرات تهدف إلى تهدئة الوضع، مؤكدًا أن القاهرة تضع دائمًا الأمن القومي العربي في مقدمة أولوياتها.
مبادرات مصرية للتهدئة في المنطقة
أكد وزير الدولة للإعلام خلال لقاء له على قناة سكاي نيوز عربية، أن مصر كانت ولا تزال تسعى، منذ بداية الأزمة، إلى خفض التصعيد في المنطقة،، مضيفا: "القاهرة كانت دائمًا جزءًا من الاتفاقات الدولية، بما في ذلك اتفاقات الطاقة والأنشطة النووية، وتواصل تحركاتها الدبلوماسية على أعلى المستويات.
ولفت إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يقوم باتصالات يومية، كما أن وزير الخارجية المصري موجود حاليًا في الرياض للمشاركة في مؤتمر وزراء خارجية الدول العربية والإسلامية"، موضحا أن القاهرة تؤكد دومًا على أهمية تعزيز مفهوم الأمن القومي العربي، مشيرًا إلى أن هذا الأمن لا يمكن أن يتجزأ وأن أي تهديد لدولة في المنطقة يعد تهديدًا لجميع الدول العربية.
الوساطة المصرية: حياد وانحياز للحق العربي
وفيما يتعلق بقدرة مصر على الوساطة بين الأطراف المختلفة في النزاع الإقليمي، أوضح أن الوساطة المصرية تنطلق من مبدأ "الحياد الإيجابي" المنحاز للحق العربي، مضيفا:" مصر لا تكتفي بالوساطة التقليدية، بل تعمل على دعم المصالح العربية بشكل متكامل، سواء كان ذلك في قضية غزة أو في الأزمة الحالية في الخليج".
وأكد أن مصر ستواصل جهودها لوقف التصعيد وإنهاء العدوان، رغم صعوبة الظروف الحالية، مشيرًا إلى أن هذه الجهود تشمل التواصل مع كافة الأطراف الدولية مثل الولايات المتحدة وإيران.
تفعيل "قوة الدفاع العربي المشترك": ضرورة المرحلة
أشار إلى أن فكرة "القوة العربية المشتركة" كانت دائمًا جزءًا من ميثاق الدفاع العربي المشترك الذي وقعته الدول العربية بعد نكبة فلسطين عام 1948، لكنه لم يُنفذ فعليًا.
وأكد أن الظروف الحالية، بما في ذلك الحرب المستمرة في الخليج، تحتم إعادة تفعيل هذه القوة، مضيفا: "لا يجب أن نكون في حالة عزلة عن العالم، لكن في نفس الوقت، يجب أن تكون هناك قوة ردع عربية قادرة على حماية مصالحنا في حال وجود تهديدات مباشرة".
وتابع: "لا يمكن أن تقتصر هذه القوة على الدفاع عن الدول العربية فقط، بل يجب أن تتعاون مع القوى الدولية لتحقيق الاستقرار".
التنسيق العربي ضروري في الأوقات العصيبة
وفي حديثه عن تجاوب الدول العربية مع المبادرة المصرية، أوضح أنه لا يوجد رفض مبدئي لهذه الأفكار، خاصة في ظل الأزمات الحالية، متابعا: "نحن نعمل على إيجاد إجماع بين الدول العربية، ودعوتنا هي أن يكون الدفاع عن مصالحنا الجماعية هو الأساس في مواجهة التهديدات المشتركة".
وأكد أن مصر تسعى إلى أن تظل متماسكة مع أشقائها في الخليج والعراق والأردن، وأن تكون هذه القوى المشتركة حصنًا ضد أي تهديدات.
أهمية التماسك الإعلامي العربي في مواجهة الفتنة
على صعيد آخر، أكد وزير الدولة للإعلام أن مصر ترفض محاولات الفتنة التي تهدف إلى إحداث شرخ في العلاقات بين الشعوب العربية، مشيرا إلى أن وزارته والهيئات الإعلامية الوطنية قد أصدرت بيانًا تحذيريًا ضد الممارسات الإعلامية السلبية التي تضر بالعلاقات العربية، قائلاً: "هناك محاولات من بعض الأطراف لتأجيج الفتنة، خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي".
وأضاف: "البعض يحاول استغلال الوضع الراهن للإساءة إلى العلاقات بين الشعب المصري والشعوب الخليجية. نحن نؤكد أن مصر ستتصدى لهذا النوع من الإعلام المغرض الذي يستهدف زعزعة الاستقرار العربي".
رفض تدمير العلاقات العربية: دعوة للمحاسبة
وفيما يتعلق بالإعلام السلبي الذي يروج لهذه الفتنة، أشار “رشوان” إلى أن مصر لن تتردد في محاسبة أي جهة تخرج عن القانون أو تساهم في تدمير العلاقات بين الدول العربية.
وأوضح: "البيان الذي صدر يطالب بتطبيق القوانين على من يخرج عن النص، سواء كان في مصر أو في دول الخليج أو أي دولة عربية أخرى"، مضيفا: "الإساءة والتلاعب بالعلاقات بين الدول العربية هي جرائم لا يمكن السكوت عنها، ويجب محاسبة كل من يساهم في هذه الفتنة".
مصر حريصة على وحدة العرب في مواجهة التحديات
في ختام حديثه، أكد وزير الدولة للإعلام أن مصر ستظل دائمًا في قلب العمل العربي المشترك، وأن أمن واستقرار المنطقة هو أولى أولويات السياسة المصرية، مضيفا:"التحديات التي نواجهها اليوم تتطلب منا العمل سويا، وتوحيد الصف العربي في مواجهة التهديدات المختلفة