أمير قطر يحذر من تداعيات استهداف المنشآت الحيوية على الأمن الإقليمي
في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة، شدد أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، على أن استمرار استهداف المنشآت الحيوية يمثل تهديد مباشر للاستقرار سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي.
تطورات الأوضاع في المنطقة
وأوضح بيان صادر عن الديوان الأميري أن الاتصال تناول آخر تطورات الأوضاع في المنطقة، خاصة في أعقاب ما وصفه بـ"العدوان" الذي استهدف مدينة رأس لفان الصناعية، والذي اعتبره الطرفان تصعيدا بالغ الخطورة من شأنه أن ينعكس سلبا على أمن المنطقة ويؤثر على استقرار إمدادات الطاقة العالمية، وفقًا لوكالة الأنباء القطرية " قنا".
وخلال المحادثة، جدد أمير قطر دعوته إلى ضرورة الوقف الفوري للتصعيد، مؤكدا أهمية تكثيف الجهود الدولية من أجل احتواء التوتر القائم، والعمل من خلال القنوات الدبلوماسية لتفادي اتساع رقعة الأزمة أو تفاقمها.

ضرورة وقف أي أعمال عسكرية
من جانبه، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على أهمية التوصل السريع إلى تهدئة شاملة، مشددا على ضرورة وقف أي أعمال عسكرية تستهدف البنية التحتية المدنية، ولا سيما منشآت الطاقة والمياه التي تمثل شريان أساسي لحياة الشعوب واستقرار الدول
وأشار ماكرون كذلك إلى أهمية حماية المدنيين وتأمين احتياجاتهم الأساسية، مع الحفاظ على أمن واستقرار إمدادات الطاقة العالمية من أي تداعيات قد تنجم عن هذا التصعيد العسكري.
اندلاع حرائق وإلحاق أضرار جسيمة
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع القطرية أن هجوم صاروخي نسب إلى إيران أسفر عن أضرار في منشأة رئيسية للغاز تقع في مدينة رأس لفان الصناعية على الساحل الشمالي للبلاد. وأفادت الوزارة بأن الهجوم تم باستخدام صواريخ باليستية، ما أدى إلى وقوع أضرار مادية في الموقع المستهدف.
كما أوضحت شركة قطر للطاقة أن عددا من مرافق الغاز الطبيعي المسال تعرضت للاستهداف خلال الهجمات التي وقعت فجر الخميس، وهو ما أدى إلى اندلاع حرائق وإلحاق أضرار جسيمة ببعض المنشآت، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن فرق الاستجابة للطوارئ تدخلت بشكل فوري للسيطرة على الوضع واحتواء الأضرار، دون تسجيل أي إصابات بشرية.
وكانت قطر قد اعتبرت في وقت سابق أن هذه الهجمات تمثل تهديد مباشر لأمنها القومي، في ظل استهداف منشآت حيوية تعد من الركائز الأساسية لاقتصاد الدولة.

مذكرة رسمية إلى السفارة الإيرانية
وفي تطور دبلوماسي لافت، أعلنت وزارة الخارجية القطرية مساء الأربعاء عن اتخاذ إجراءات بحق بعض الدبلوماسيين الإيرانيين، حيث قررت اعتبار الملحق العسكري والملحق الأمني في سفارة الجمهورية الإيرانية لدى الدوحة، إلى جانب العاملين في الملحقيتين، أشخاص غير مرغوب فيهم، مع إلزامهم بمغادرة البلاد خلال مهلة لا تتجاوز 24 ساعة.
وأوضحت الوزارة أنها قامت بتسليم مذكرة رسمية إلى السفارة الإيرانية في هذا الشأن، وذلك خلال اجتماع جمع مدير إدارة المراسم في وزارة الخارجية مع السفير الإيراني لدى الدوحة، في خطوة تعكس حدة التوتر القائم وتداعياته على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

