رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الرئيس السيسي يرد على اتهامات مصر بالمشاركة في حصار غزة| فيديو

الرئيس عبد الفتاح
الرئيس عبد الفتاح السيسي

ردّ الرئيس عبد الفتاح السيسي، بشكل حاسم على سؤال «هل تشارك مصر في حصار غزة؟» مؤكداً أن الإجابة تتطلب هدوءاً ودقةً في فهم طبيعة الحدود والمعابر، وأن الاتهام المبسّط لا يعكس تعقيدات الواقع الجغرافي والسياسي، وأن قطاع غزة شريحة أرضية محدودة المساحة (حوالي 350 كيلومتراً) لها حدود وبحر، وأن محاولة تبسيط مسؤوليات الدخول والخروج للمساعدات يحتاج إلى قراءة متأنية للاتفاقيات والآليات الميدانية.

شبكة المعابر وحدود الصلاحيات

وشرح الرئيس السيسي، خلال ندوة مع طلاب الأكاديمية العسكرية المصرية، أن حركة البضائع والمساعدات لا تمر عبر «نافذة واحدة» بل عبر عدة معابر،  ومن بينها معبر رفح الذي يربط القطاع بمصر، ومعبر كرم أبو سالم الذي يربط القطاع بإسرائيل، مشددًا على أن هذه المعابر تعمل وفق ضوابط ومعاهدات واتفاقات، وبالتالي إدخال أي مساعدات يتطلب موافقات متعددة من جهات مختلفة، ولا يمكن لمصر أن تتصرّف بمفردها خارج هذه الإطار القانوني والعملي.

أشار الرئيس السيسي، إلى أن معبر رفح تعرّض للتدمير أثناء فترات التصعيد مما اضطر مصر إلى تدخّل فعلي لإصلاحه وإعادته إلى حالة التشغيل، قائًلا: «هذا الواقع الفني واللوجستي يوضّح أن المعبر، "لم يغلق بقرار مصرى مطلق"، بل إنه واجه أضراراً جسيمة استلزمت جهوداً فنية وإنسانية لإعادته للعمل».

التنسيق مع الجانب الفلسطيني والإسرائيلي

وبيّن الرئيس السيسي، أن دخول المساعدات من الأراضي المصرية إلى غزة لا يتطلب فقط موافقة الجانب الفلسطيني، بل في ظل التعقيدات الأمنية الراهنة يتطلب أيضاً تنسيقاً مع الجانب الإسرائيلي في بعض الحالات لضمان سلامة قوافل الإغاثة وسلامة المواطنين، مؤكدًا أن أي عملية «احتمال اقتحام» أحادي الجانب ستنطوي على مخاطر كبرى، ولا يجوز تحميل مصر مسؤولية الدخول بالقوة أو خوض مواجهة عسكرية من أجل إيصال معونات.

شدد الرئيس السيسي، على أن مصر تتحمّل أعباء إنسانية وسياسية كبيرة، لكنها في المقام الأول مسؤولة عن أمن وسلامة مواطنيها، وأن هذه الأولوية قد تمنع اتخاذ خطوات قد تجرّ الدولة إلى صراع لا طاقة لها به، مضيفًا أن اتخاذ خطوات عسكرية بحتة من أجل فتح معبر أو إدخال مساعدات يضع القاهرة أمام سؤال مسؤولية تاريخية عن تبعات أي تصعيد محتمل.

إدارة المعابر قبل وبعد 7 أكتوبر

استعرض الرئيس السيسي، الخلفية التاريخية لتنظيم عمل المعابر مشيراً إلى أن قبل 7 أكتوبر كانت هناك ترتيبات تشاركية بين السلطة الفلسطينية والاتحاد الأوروبي ومصر لإدارة المعابر، وأن تغيّر المشهد الأمني والسياسي بعد سيطرة جهات مختلفة على القطاع أعاد تشكيل الواقع العملي لتشغيل المعابر، مما ضاعف التعقيدات أمام إدخال المساعدات.

وحذر الرئيس السيسي، من محاولات تشويه الواقع عبر رسائل مبسطة أو مضللة تُستغل في الدعاية، داعياً الطلاب والشباب إلى نشر الحقائق وشرح التعقيدات للمجتمع بدل ترديد معلوماتٍ قد تؤدي إلى تحشيد عاطفي يورّط الدولة، فضًلا عن أن وعي الرأي العام هو سلاح مهم لحماية الموقف الوطني من التجاوزات والاستغلال الإعلامي.

طلاب الأكاديمية العسكرية المصرية
طلاب الأكاديمية العسكرية المصرية

موازنة بين الإنسانية والأمن

اختتم الرئيس السيسي، تصريحه بالتأكيد أن مصر تواصل جهودها لإدخال المساعدات وتخفيف معاناة المدنيين في غزة، لكن ذلك لا يمكن أن يتم على حساب أمنها القومي أو عبر خطوات أحادية تُفضي إلى صراع مسلح، مشددًا على أن الحل الأمثل يمر عبر تنسيق دولي وإقليمي يضمن وصول الإغاثة بآمان ويحافظ في الوقت نفسه على استقرار وأمن مصر ومنطقة الساحل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء