محمد العالم: هدف إسرائيل دفع الحرب نحو مواجهة مباشرة بين إيران وجيرانها
قال الدكتور محمد العالم، الباحث السياسي، إن التصعيد الأخير الذي تمثل في استهداف الجيش الإسرائيلي لحقل بارز للغاز في جنوب إيران، والاختيالات التي طالت قيادات إيرانية بارزة، يعكس تطورات متسارعة تهدد بتوسيع دائرة الصراع في المنطقة.
وفيما يخص أفق الحرب الراهن، أوضح الباحث السياسي، خلال لقاء له على قناة القاهرة الاخبارية، أن الأحداث الأخيرة قد تكون جزءاً من مخطط إسرائيلي يهدف إلى دفع الحرب نحو مواجهة مباشرة بين إيران وجيرانها في الخليج العربي، وهو ما يخدم الأهداف الإسرائيلية بشكل كبير.
تحليل خلفيات التصعيد الإسرائيلي
في البداية، أشار "العالم" إلى أن ما حدث من استهداف لحقل الغاز الإيراني في الجنوب هو تصعيد متعمد ضمن مخطط إسرائيلي أوسع. وأكد أن إسرائيل كانت تسعى منذ وقت طويل لتوسيع دائرة الحرب في المنطقة، بحيث يتم استنزاف كل من إيران ودول الخليج لصالح إسرائيل نفسها، مضيفا أن إسرائيل قد تكون قد خططت لهذا التصعيد باعتباره جزءاً من استراتيجية لتفكيك التحالفات الإقليمية وإشعال النزاع داخل المنطقة، وهو ما يتيح لها توسيع نفوذها في البحر الأبيض المتوسط.
النوايا الإسرائيلية والتوسع في الجنوب اللبناني
لفت إلى أنه وفقاً للتصريحات الإسرائيلية الأخيرة، يبدو أن هناك نية للاستمرار في العمليات العسكرية في جنوب لبنان لفترة طويلة قد تصل إلى عدة أشهر، مضيفا أنه من المتوقع أن يشمل هذا التوسع في الجنوب اللبناني، خاصة في المناطق التي قد تمتد من 15 إلى 25 كيلو متر، وهو ما يعد تمهيداً لاحتلال أجزاء من هذه الأراضي.
إيران والخليج العربي: احتمالات التصعيد
وفقاً لرؤية الدكتور محمد العالم، قد يتطور الصراع ليشمل استهداف إيران لمصافي النفط في الخليج العربي كرد فعل على التصعيد الإسرائيلي. هذا التصعيد من شأنه أن يؤدي إلى أزمة إقليمية كبرى يمكن أن تؤثر على استقرار المنطقة بشكل كبير، في هذا السياق، استشهد الدكتور العالم بتغريدة للرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، على منصاته في وسائل التواصل الاجتماعي، التي أكد فيها أن إسرائيل قد فعلت ذلك بسبب الغضب من الوضع في الشرق الأوسط. لكنه أشار إلى أن ترامب حذر من التصعيد في المستقبل، مما يعد بمثابة "خط أحمر" لإسرائيل في سياق هذه الحرب.
التنسيق بين إسرائيل وواشنطن: إشارات من ترامب
فيما يتعلق بالعلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة، ذكر الدكتور العالم أنه من الممكن أن يكون ما حدث قد تم بالتنسيق بين تل أبيب وواشنطن، وأن التصعيد الإسرائيلي قد يندرج في إطار توجيه رسائل سياسية معينة في وقت حساس، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة قد تكون ضالعة بشكل غير مباشر في تأجيج الوضع الإقليمي في محاولة لتحقيق مصالحها الاستراتيجية في المنطقة.
في الختام، أكد أن ما يحدث حالياً في المنطقة هو جزء من مخطط إسرائيلي موسع يهدف إلى استنزاف القوى الإقليمية المنافسة وإضعافها لصالح إسرائيل، ورغم التحذيرات التي أطلقها ترامب بشأن التصعيد العسكري، يبقى من الواضح أن تل أبيب قد تكون قد أقدمت على هذه الخطوة بإرادة واضحة لدفع الصراع إلى آفاق أوسع.