رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«برلمانيون» عن علاقات مصر بالدول العربية الشقيقة: «أهم ركائز الأمن القومي»

البرلمان
البرلمان

أشاد «نواب» بالعلاقات بين مصر والدول العربية، مشيرين إلى أنها تمثل أحد أهم ركائز الأمن القومي العربي، وأن أي محاولات للمساس بها أو التشكيك في متانتها يُعد استهدافًا مباشرًا لوحدة واستقرار المنطقة.

 

حماية العلاقات العربية في صدارة الأولويات

وأكد عفت السادات رئيس حزب السادات الديمقراطي ووكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، أن البيان الصادر عن المؤسسات الإعلامية المصرية يعبر عن موقف دولة رشيد يضع حماية العلاقات العربية في صدارة الأولويات، في ظل تحديات إقليمية معقدة تتطلب قدرًا كبيرًا من الحكمة وضبط النفس، داعيا إلى أهمية تبني خطاب إعلامي يعكس حقيقة العلاقات بين مصر وأشقائها العرب.

 

وأضاف «السادات» أن السياسة المصرية عبر تاريخها قامت على التوازن والانفتاح وبناء الجسور لا هدمها، وهو النهج الذي أرسته مدرسة الرئيس الراحل محمد أنور السادات، القائمة على تغليب منطق السلام والحلول الدبلوماسية، والحفاظ على المصالح المشتركة مع الأشقاء العرب.


وأوضح أن العلاقات بين مصر والدول العربية ليست مجرد تنسيق سياسي، بل تمثل شبكة متكاملة من المصالح والتفاهمات والروابط الشعبية التي تعزز الاستقرار الإقليمي، لافتًا إلى أن هذه العلاقات اجتازت اختبارات صعبة عبر عقود، وأثبتت قدرتها على الصمود أمام محاولات التشويه والاستهداف.

 

وشدد "السادات" على أن ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي من محتوى غير منضبط يمثل خطرًا حقيقيًا على هذه العلاقات، خاصة في ظل انتشار الشائعات والتفسيرات المغلوطة التي تُبث بشكل متعمد لإثارة التوتر بين الشعوب العربية.

 

 

المنصات الرقمية ساحات مفتوحة لتصفية الحسابات

وأضاف أن بعض المنصات الرقمية تحولت إلى ساحات مفتوحة لتصفية الحسابات وبث رسائل غير مسؤولة، وهو ما يستدعي وعيًا أكبر من المواطنين والإعلاميين على حد سواء، مع ضرورة التحقق من المعلومات وعدم الانسياق وراء حملات موجهة تستهدف ضرب الاستقرار.

 

وأكد «السادات» أن التحرك الرسمي لضبط الأداء الإعلامي يعكس إرادة واضحة لحماية الأمن القومي المصري والعربي، والحفاظ على صورة العلاقات المصرية العربية من أي محاولات للتشويه أو الإساءة، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تأتي في توقيت دقيق يتطلب أعلى درجات الانضباط والمسؤولية.

 

ودعا إلى تبني خطاب إعلامي هادئ ومتزن يعكس حقيقة العلاقات بين مصر وأشقائها العرب، ويبتعد عن المبالغة أو الانفعال، مع التركيز على المشتركات التي تجمع الشعوب العربية، باعتبارها الأساس الحقيقي لأي استقرار إقليمي مستدام.

 

الحفاظ على سيادة الدول العربية خط أحمر

من ناحيته، أكد النائب الدكتور أشرف سعد سليمان وكيل لجنة الشئون الأفريقية بمجلس النواب، وأمين عام حزب حماة الوطن بمحافظة الشرقية، أن الحفاظ على سيادة الدول العربية يُمثل خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه تحت أي ظرف.

 

وثمّن "سليمان"، في بيان، الدور المحوري للقيادة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، في دعم ركائز الأمن القومي العربي، وتعزيز استقرار المنطقة، والتعامل بحكمة واقتدار مع التحديات الإقليمية المتسارعة.

 

وأوضح أن التحركات المصرية تُمثل صمام أمان حقيقي للمنطقة، وتسهم في ترسيخ وحدة الصف العربي، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تتطلب مزيدًا من التنسيق والعمل العربي المشترك لمواجهة المخاطر وتحقيق تطلعات الشعوب نحو الأمن والاستقرار والتنمية.

 

ركائز الأمن القومي العربي

بدوره، قال النائب محمد سليم عضو مجلس النواب، إن العلاقات بين مصر والدول العربية الشقيقة تمثل أحد أهم ركائز الأمن القومي العربي، مشددًا على أن أي محاولات للمساس بها أو التشكيك في متانتها تُعد استهدافًا مباشرًا لوحدة واستقرار المنطقة.

 

وتابع “سليم” أن البيان الصادر عن الجهات الإعلامية المصرية جاء في توقيت بالغ الأهمية، ليضع حدًا لحالة الانفلات التي تشهدها بعض المنصات الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي، والتي تحولت إلى أدوات لنشر الشائعات وبث الفرقة بين الشعوب العربية.


وأوضح عضو مجلس النواب، أن ما يجمع مصر بأشقائها العرب، خاصة دول الخليج، لا يقتصر على العلاقات السياسية فقط، بل يمتد إلى روابط تاريخية واستراتيجية عميقة، تقوم على وحدة المصير والمصالح المشتركة، مؤكدًا أن هذه العلاقات أثبتت صلابتها في مواجهة مختلف الأزمات والتحديات الإقليمية.

 

وشدد سليم على أن محاولات الوقيعة بين مصر والدول العربية لن تنجح، في ظل الوعي المتزايد لدى الشعوب العربية، وحرص القيادات السياسية على الحفاظ على مسار التعاون والتنسيق المشترك، لافتًا إلى أن هذه الحملات الممنهجة تقف وراءها جهات تسعى لإضعاف المنطقة وإرباك مواقفها.

 

وأضاف أن الفضاء الإلكتروني بات ساحة رئيسية لحروب الشائعات، حيث يتم ترويج معلومات مغلوطة ومحتوى مضلل يستهدف ضرب الثقة بين الدول العربية، داعيًا إلى ضرورة التعامل بحذر مع ما يتم تداوله، وعدم إعادة نشر أي معلومات دون التحقق من مصادرها.

 

وأشار النائب محمد سليم، إلى أن تفعيل القوانين المنظمة للعمل الإعلامي يمثل خطوة ضرورية لضبط المشهد، ومنع أي تجاوزات قد تضر بمصالح الدولة أو تسيء إلى علاقاتها الخارجية، مؤكدًا أن حرية الإعلام لا تعني الإضرار بالأمن القومي أو الإخلال بثوابت الدولة.

 

ودعا سليم وسائل الإعلام المختلفة إلى الالتزام بالمعايير المهنية، وتقديم محتوى يعكس المسؤولية الوطنية، ويسهم في دعم التماسك العربي بدلًا من تغذية الخلافات، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب خطابًا إعلاميًا واعيًا يدرك حجم التحديات التي تواجه المنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء