الرئيس السيسي: الاعتداء على السفارات بالخارج رسالة لتشويه موقف مصر| فيديو
قال الرئيس عبد الفتاح السيسي، إن الاعتداءات التي طالت بعض السفارات المصرية في الخارج تهدف إلى إرسال رسالة سلبية للرأي العام المصري، مفادها أن القاهرة تتحمل مسؤولية حرمان غزة من المساعدات الإنسانية، موضحًا أن هذه الاعتداءات ليست سوى محاولة للضغط على مصر عبر تصويرها وكأنها جزء من المشكلة، في حين أن مصر تتحرك دومًا في الإطار القانوني والإنساني لتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني، مشددًا على أن الهدف الحقيقي يجب أن يظل وقف الحرب لا تشتيت الأنظار.
مسؤولية الدول المضيفة
بيّن الرئيس السيسي، خلال ندوة مع طلاب الأكاديمية العسكرية المصرية، أن الدول التي تشهد هذه الاعتداءات تتحمل المسؤولية الكاملة عن تأمين السفارات والبعثات الدبلوماسية، وذلك وفقًا للأعراف والاتفاقيات الدولية، مضيفًا أن مصر، من جانبها، ملتزمة تمامًا بحماية جميع البعثات الدبلوماسية الموجودة على أراضيها، مشددًا على أن ما يجري بالخارج لا يمكن تحميله لمصر، بل هو مسؤولية مباشرة للدول المضيفة.
أشار الرئيس السيسي، إلى أن ما يحدث من اعتداءات ومحاولات محاصرة السفارات ما هو إلا تشويش إعلامي وسياسي يهدف إلى تحويل الأنظار عن جوهر القضية، وهو ضرورة إيقاف الحرب وإنهاء معاناة المدنيين، مؤكدًا أن تحميل مصر مسؤوليات غير منطقية هو مجرد محاولة لخلط الأوراق، وإظهار الأمر في صورة مغلوطة تسعى لإثارة الرأي العام المصري والدولي ضد القاهرة.
مصر وموقفها الثابت
شدد على أن مصر لم تتأخر يومًا في دعم الشعب الفلسطيني أو السعي لإيصال المساعدات، بل إنها تتحرك وفق القواعد الدولية والتنسيقات الضرورية التي تضمن دخول المساعدات بأمان، فضًلا عن أن مصر تتحمل ضغوطًا كبيرة، لكنها تضع في الاعتبار دائمًا أمنها القومي وسلامة مواطنيها، مؤكداً أن الانفعالات أو الخطوات غير المدروسة قد تؤدي إلى نتائج كارثية لا تخدم القضية الفلسطينية.
وفي سياق آخر، تناول الرئيس السيسي، جانبًا من الأنشطة التدريبية التي تقوم بها القوات المسلحة المصرية بالتعاون مع جيوش العديد من دول العالم، مشددًا على أن هذه التدريبات المشتركة هي أحد أشكال تبادل الخبرات العسكرية، وتتم بانتظام مع دول صديقة وشقيقة، عربية ودولية، بهدف رفع كفاءة القوات وتعزيز قدراتها في مواجهة مختلف التحديات.
تدريبات مشتركة مع الشركاء
أشار الرئيس السيسي، إلى أن مصر تنفذ سنويًا أكثر من 20 إلى 30 تدريبًا عسكريًا مشتركًا، تشمل دولًا عربية مثل السعودية والإمارات، ودولًا متوسطية مثل اليونان وقبرص، إلى جانب دول كبرى مثل روسيا والصين وتركيا، مؤكدًا أن هذه الأنشطة لا تعني وجود تحالفات سياسية أو عسكرية بالمعنى التقليدي، بل هي مجرد تدريبات مهنية لتطوير القدرات وتعزيز التنسيق بين القوات المسلحة والدول الشريكة.
لفت الرئيس السيسي، إلى ضرورة التفرقة بين التحالفات السياسية والعسكرية من جهة، والتدريبات المشتركة من جهة أخرى، موضحًا أن الأخيرة لا تعني التزامًا استراتيجيًا وإنما تهدف إلى رفع الكفاءة وتبادل الخبرات، لافتًا إلى أن هذه الممارسات شائعة بين جيوش العالم، وتعكس حرص مصر على الانفتاح على التجارب المتنوعة والاستفادة منها بما يعزز جاهزية جيشها.

المسؤولية الدبلوماسية والعسكرية
اختتم الرئيس السيسي، كلمته بالتأكيد على أن مصر تتحمل مسؤولياتها داخليًا وخارجيًا، سواء في حماية البعثات الدبلوماسية أو في تعزيز قدرات قواتها المسلحة عبر التدريبات المشتركة، مشددًا على أن الاعتداءات التي تستهدف السفارات المصرية لن تنجح في تشويه صورة مصر أو عرقلة دورها في دعم الاستقرار الإقليمي، وأن الموقف المصري سيظل ثابتًا قائمًا على الحفاظ على الأمن القومي ودعم القضايا العادلة للشعوب.