جودة عبد الخالق يحذر عبر «إيجبتك» من تمويل زيادة الأجور بعجز الموازنة
طرح الدكتور جودة عبد الخالق، وزير التضامن الاجتماعى والعدالة الاجتماعية والتموين والتجارة الداخلية الأسبق، رؤية شاملة لرفع الحد الأدنى للأجور، بما يضمن حماية القوة الشرائية للمواطنين دون تحميل الموازنة العامة أعباءً إضافية قد تؤدي إلى تفاقم معدلات التضخم.
جاء ذلك خلال زيارة خاصة قام بها عبد الخالق لمقر شركة «باستيت كميديا»، برفقة زوجته الدكتورة كريمة كريم، حيث كان في استقبالهما الإعلامية قصواء الخلالي، الرئيس التنفيذي للشركة، واطلع خلال جولة داخل الشركة على أنشطتها ومنصاتها الإعلامية، مشيدًا بدورها في المشهد الصحفي، قبل أن يعقد لقاءً موسعًا مع أسرة تحرير موقع «إيجبتك».
تحذير من دوامة تضخمية خطيرة
وخلال اللقاء، حذر عبد الخالق، من خطورة تمويل زيادات الأجور عبر التوسع في عجز الموازنة أو اللجوء إلى طباعة النقود، مؤكدًا أن هذا المسار يؤدي إلى دخول الاقتصاد في “دوامة جهنمية” من التضخم.
وأوضح عبد الخالق، أن أي زيادات نقدية غير ممولة بشكل حقيقي ستنعكس فورًا في ارتفاع الأسعار، مما يؤدي إلى تآكل قيمة العملة، ويجعل المواطن المستفيد من الزيادة هو أول المتضررين منها.
فرض ضرائب ورسوم تصاعدية
واقترح الوزير الأسبق، بديلًا يتمثل في التمويل التكافلي، من خلال فرض ضرائب ورسوم تصاعدية على الفئات الأكثر قدرة على التحمل، مشيرًا إلى وجود مظاهر إنفاق وبذخ في بعض الشرائح يمكن توجيهها بشكل عادل لدعم الفئات الأقل دخلًا.
وأكد أن حصيلة هذه الضرائب يمكن توجيهها مباشرة لتمويل زيادات الأجور، سواء في القطاع الحكومي أو الخاص، بما يحقق التوازن الاجتماعي دون الإضرار بالاستقرار المالي.
قرار سياسي يتطلب توازنًا دقيقًا
وشدد عبد الخالق، على أن زيادة الأجور في جوهرها قرار سياسي، يتطلب موازنة دقيقة بين مصالح محدودي الدخل والفئات الأكثر ثراءً، مشيرًا إلى أن الدولة تمتلك من البيانات ما يؤهلها لتطبيق نظام ضريبي عادل يحقق توزيعًا منصفًا للأعباء.
وأكد عبدالخالق، أن تحقيق العدالة الاجتماعية لا يجب أن يأتي على حساب استقرار الموازنة، بل من خلال سياسات اقتصادية رشيدة توازن بين الحماية الاجتماعية والانضباط المالي.
