الرئيس السيسي: معبر رفح لم يغلق نهائيا من جانبنا.. ومصر لا تسعى للعدوان| فيديو
قال الرئيس عبد الفتاح السيسي، إن معبر رفح لم يُغلَق نهائيًا، مشيراً إلى أن المشكلة الحقيقية تكمن في أن الجانب الفلسطيني هو من تعرّض المعبر للتدمير مرات عدة، قائًلا: «المعبر تدمّر أربع مرات خلال فترة الحرب» من الجانب الفلسطيني، وهو ما استلزم تدخل مصر لإصلاحه وإعادته إلى وضع التشغيل حتى يتسنى إدخال المساعدات الإنسانية».
إدخال المساعدات يتطلب
بيّن الرئيس السيسي، خلال ندوة لطلاب الأكاديمية العسكرية المصرية، أن دخول المساعدات إلى قطاع غزة لا يعتمد فقط على قرار مصري، بل يتوقّف على سماح السلطات الفلسطينية على الجانب الآخر، وكذلك على تنسيق أمني مع الجانب الإسرائيلي في حالات معينة، محذرًا من أن محاولات اقتحام المعابر أو فرض الدخول بالقوة ستعرّض مصر لخوض مواجهة عسكرية غير مرغوب فيها، مؤكداً أن مصر مسؤولة عن حماية مواطنيها وأمنهم، ولا يمكنها المخاطرة بدفع البلاد إلى حرب من أجل إدخال مساعدات.
أوضح الرئيس السيسي، أن أي خطوة قد تبدو إنسانية يجب أن تُقاس بالمسؤولية الوطنية، مشدداً على أن الموقف المصري يتم وفق حسابات دقيقة تحمي أمن المواطنين المصريين أولاً، قائًلا: «مصر لا تسعى للعدوان، وإنما تدافع عن نفسها، ولن تتخذ إجراءات قد تُعرّض الدولة أو الشعب لمخاطر أو تفرض عليها معارك لا طاقة لها بها».
تاريخ إدارة المعبر قبل 7 أكتوبر
أشار الرئيس السيسي، إلى أن تنظيم عمل معبر رفح قبل أحداث 7 أكتوبر كان يتم بموجب اتفاقيات سابقة، حيث كانت السلطة الفلسطينية والاتحاد الأوروبي ومصر يشرفون على تشغيله، وكان هناك تنسيق واضح بين الأطراف المعنية، مضيفًا أن تغير المعادلات بعد سيطرة حركة حماس على القطاع أعاد تشكيل واقع إدارة المعبر، ومع تداخل القوات الإسرائيلية أصبح إدخال المساعدات مرتبطاً بموافقات وتفاهمات أمنية أكثر تعقيداً.
نبه الرئيس السيسي، إلى أن بعض ما يُثار حول قضايا المعابر كان يهدف إلى توجيه رسائل مغلوطة للرأي العام بشأن الملف الفلسطيني، وقال إن هناك من راهن على تسويق معلومات خاطئة قد تؤثر على مواقف الشعوب، داعيًا المواطنين إلى وعيٍ أكبر ونقل الحقائق كما هي، لأن الفهم الصحيح للأحداث يساعد على حماية الدولة من محاولات الاستهداف ويفضح الأجندات غير النزيهة.
إدخال المساعدات هدف مصري
جدد الرئيس السيسي، التأكيد على أن إدخال المساعدات الإنسانية لقطاع غزة ظل على رأس المطالب والجهود المصرية منذ بداية التصعيد وحتى الآن، وأن الهدف دائماً هو منع معاناة المدنيين وتجنيبهم الجوع، مكررًا أن هذا الهدف لا يتحقق عبر خطوات أحادية قد تفتح الباب لصراع عسكري، وأن الحل الأمثل يمر عبر تنسيق دقيق يحقق وصول الإغاثة من دون تعريض الأمن القومي المصري للخطر.
طالب الرئيس السيسي، الشباب وطلاب الأكاديمية بأن ينقلوا الصورة الصحيحة لما يجري، وأن يشرحوا للمجتمع الحقائق بتفاصيلها ليكون الجميع على وعي بالمخاطر والخيارات الممكنة، قائًلا: «وعي المواطنين هو خط الدفاع الأول عن الوطن، وإن توضيح الملابسات يساعد على الانتباه للرهانات التي تستهدف مصر ويمنع توظيف المشاعر لتبرير خطوات قد تكون مكلفة».

حماية الأمن وتقديم المساعدة
في ختام حديثه شدد الرئيس السيسي، على مراعاة التوازن بين المبادرات الإنسانية وواجبات الحفاظ على أمن الدولة وسلامة المواطنين، مؤكداً استعداد مصر الدائم لتقديم المساعدة متى توفرت ظروف الدخول الآمن والمنسق.