أستاذ طاقة: استمرار الحرب يهدد استقرار إمدادات الطاقة العالمية
أكد الدكتور جمال القليوبي، أستاذ هندسة البترول والطاقة، أن تأثيرات الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى لن تقتصر على إيران فقط، بل ستشمل دول الخليج العربي بسبب ردود الفعل الإيرانية المحتملة.
وأوضح القليوبي، في حديثه على شاشة "إكسترا نيوز"، أن هذه الحرب تهدد استقرار الإمدادات النفطية في المنطقة بشكل عام، مما يزيد من القلق حول استمرارية الإمدادات في الأسواق العالمية.
دول الخليج تحت التهديد
وأضاف أستاذ هندسة البترول والطاقة، أن دول الخليج العربي ستكون عرضة للتهديدات الإيرانية المحتملة، خصوصًا في ظل التطورات الأخيرة.
وأشار إلى أن هذه التهديدات قد تؤدي إلى اضطرابات في البنية التحتية النفطية في المنطقة، مما يعرض إمدادات النفط والغاز في الخليج للخطر، وهذه الاضطرابات قد تؤثر بشكل كبير على استقرار أسعار الطاقة في الأسواق العالمية، مما يضاعف من الأزمة الاقتصادية العالمية.
أوروبا في قلب الأزمة
وأوضح القليوبي، أن أوروبا تعد المتضرر الأكبر من هذه الأزمة، خاصة بعد تأثيرات الحرب الروسية الأوكرانية التي قلصت إمدادات الغاز الروسي.
وذكر أن أوروبا تجد نفسها الآن أمام أزمة جديدة في تأمين مصادر الطاقة، مما يعزز من تأثير الحرب في الشرق الأوسط على الأسواق الأوروبية، ومع تزايد الطلب على الطاقة في مختلف أنحاء العالم، تصبح القارة الأوروبية أكثر عرضة لتقلبات الأسعار.
مواجهة تحديات توقف إنتاج النفط والغاز
وأشار جمال القليوبي، إلى أن بعض الدول المنتجة للطاقة مثل قطر والسعودية قد واجهت بالفعل تحديات كبيرة نتيجة توقف بعض محطات إنتاج النفط والغاز، وهذا التوقف يعمق من أزمة الطاقة العالمية ويزيد من الضغط على الأسواق.
وأكد أن تراجع الإمدادات من هذه الدول سيؤدي إلى تفاقم الأزمة في الأسواق العالمية، ويزيد من صعوبة التوصل إلى حلول سريعة لتأمين الإمدادات اللازمة.
إنهاء العمليات العسكرية لتحقيق استقرار الأسواق
وفي ختام حديثه، شدد القليوبي، على أن الحل الوحيد لوقف ارتفاع الأسعار واستعادة الاستقرار في أسواق الطاقة هو إنهاء العمليات العسكرية القائمة، مؤكداً أن استمرار التصعيد العسكري سيبقي أسعار الطاقة في حالة اضطراب دائم ويزيد الأعباء الاقتصادية على الدول المستوردة، وبذلك، يتعين على المجتمع الدولي العمل على تهدئة الأوضاع في المنطقة لتجنب المزيد من التأثيرات السلبية على الاقتصاد العالمي.