خبير اقتصادي: استمرار الحرب سيبقي أسعار الطاقة في حالة اضطراب دائم
قال الدكتور محمد العطيفي، الخبير الاقتصادي، إن الصراع الدائر بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، قد تحول إلى أزمة اقتصادية كبيرة بعد أن أصبح يهدد بشكل مباشر قطاع الطاقة العالمي.
وأوضح العطيفي، في حديثه على شاشة "إكسترا نيوز"، أن أي هجوم على المنشآت النفطية أو الغازية في المنطقة، خاصة في مضيق هرمز، يؤدي إلى قفزات حادة في أسعار الطاقة، وهو ما ينعكس بشكل سلبي على اقتصادات أوروبا وآسيا.
عنصر محوري في سوق الطاقة العالمي
وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن إيران تعتبر ثالث أكبر منتج للغاز في العالم بعد الولايات المتحدة وروسيا، مما يجعلها عنصرًا محوريًا في سوق الطاقة.
وأكد أن أي استهداف لإيران يمكن أن يؤدي إلى شلل اقتصادي في قطاع النفط والغاز، حيث أن إيران تمثل جزءًا أساسيًا من إمدادات الطاقة العالمية، وبخاصة في منطقة مضيق هرمز، الذي يعتبر معبرًا حيويًا لتجارة النفط.
عجز في تلبية الطلب العالمي على الطاقة
وأوضح العطيفي، أن البدائل المتاحة لتغطية نقص الإمدادات، مثل الولايات المتحدة وأستراليا والنرويج، غير قادرة على سد الفجوة التي قد تنشأ نتيجة تراجع الإمدادات من إيران.
وأضاف أن هذه الدول لا تستطيع وحدها تلبية الطلب العالمي المتزايد على الطاقة، خاصة في ظل الأزمة المستمرة في أوروبا بسبب الحرب الروسية الأوكرانية. هذه الأزمة تعزز من صعوبة تأمين الإمدادات اللازمة للأسواق العالمية.
تأثيرات الحرب على عمليات التسييل والشحن
ورغم احتفاظ قطر ببنية تحتية قوية واحتياطي ضخم من الغاز، فإن العطيفي، أكد أن البلاد قد تتأثر أيضًا بسبب ظروف الحرب في عمليات التسييل والشحن.
وأضاف أن قطر، رغم مكانتها الكبيرة في سوق الغاز العالمي، ستواجه تحديات كبيرة في ظل تصاعد الأزمات في قطاع الطاقة. أي تعطيل في عمليات الشحن والتسليم سيكون له تأثير كبير على السوق ويعمق من الأزمة العالمية.
أسعار الطاقة في حالة اضطراب دائم
وفي ختام حديثه، أكد العطيفي، أن العالم يواجه مشكلة اقتصادية كبيرة لن يتم حلها إلا بوقف العمليات العسكرية في المنطقة، موضحاً أن استمرار الحرب سيبقي أسعار الطاقة في حالة اضطراب دائم، مما يزيد الأعباء الاقتصادية على الدول المستهلكة للطاقة ويزيد من معاناة الاقتصادات العالمية، وهذه الأزمات ستستمر في التأثير على استقرار الأسواق العالمية ما لم يتم التوصل إلى حل سياسي عاجل.