أندية الكرة لم تنجُ من ضغط الدولار.. «جيوب» الأجانب تنتظر 15 مليونا سنويا
لا تقتصر الضغوط على سوق العملة الأجنبية - خاصة الدولار - على القطاعات الاقتصادية التقليدية - في ظل عد استقرار قيمة الجنيه المصري أمام الدولار - بل تمتد أيضًا إلى قطاع كرة القدم، حيث أصبحت رواتب اللاعبين والمدربين الأجانب أحد مصادر الطلب المنتظم على الدولار داخل الأندية الكبرى.
ووفقا لتصريحات من مصدر لـ"إيجبتك" تكشف الأرقام أن أندية مثل بيراميدز والأهلي والزمالك تضخ سنويًا ما يتراوح بين 14.5 و14.85 مليون دولار كرواتب للاعبين الأجانب فقط، ما يمثل التزامًا دوريًا يتطلب توفير العملة الصعبة بشكل مستمر.
ويتصدر نادي بيراميدز القائمة بإجمالي رواتب أجنبية يُقدّر بنحو 6.1 مليون دولار سنويًا، يليه الأهلي بحوالي 4.55 مليون دولار، ثم الزمالك بإجمالي يتراوح بين 3.85 و4.2 مليون دولار.
لكن الصورة لا تتوقف عند الرواتب السنوية، إذ يواجه الزمالك ضغوطًا إضافية نتيجة التزامات مالية متراكمة بسبب نزاعات تعاقدية سابقة، تسببت في إيقاف القيد إلى 12 مرة، وتشمل هذه الالتزامات مستحقات لمدربين ولاعبين، من بينهم كريستيان جروس وجوزيه جوميز، إلى جانب لاعبين مثل فرجاني ساسي وإبراهيما نداي، فضلًا عن مستحقات لأندية خارجية.
وتُقدّر هذه المتأخرات بأكثر من 3.5 إلى 4 ملايين دولار، بالإضافة إلى نحو 400 ألف يورو، ما يخلق طلبًا إضافيًا، وغالبًا مفاجئًا، على العملة الأجنبية، بخلاف الرواتب السنوية المنتظمة.
في المقابل، ورغم ارتفاع فاتورة الرواتب في الأهلي وبيراميدز، فإن تأثيرها على سوق الصرف يبدو أقل حدة، نظرًا لامتلاك الناديين مصادر دخل بالنقد الأجنبي، من خلال المشاركة المستمرة في البطولات القارية والعالمية، وما يرتبط بها من عوائد مالية تشمل الجوائز وحقوق البث وعقود الرعاية.
هذا التباين يبرز اختلافًا جوهريًا في قدرة الأندية على امتصاص صدمات العملة، حيث يعتمد الأهلي وبيراميدز جزئيًا على تدفقات دولارية تغطي جانبًا من التزاماتهما، بينما يواجه الزمالك ضغوطًا أكبر نتيجة الاعتماد على الموارد المحلية في تدبير العملة الأجنبية.
في المحصلة، لم تعد رواتب الأجانب مجرد بند إنفاق رياضي، بل تحولت إلى عنصر مؤثر في معادلة العرض والطلب على الدولار داخل السوق المصرية، في وقت تتطلب فيه الأوضاع الاقتصادية ترشيدًا أكبر في إدارة الموارد، خاصة لدى الأندية التي تعاني من التزامات مالية متراكمة.








