خبير علاقات دولية: التصعيد في المنطقة لا يعالج بالأخطاء المتبادلة
قال الباحث محمد عثمان، خبير العلاقات الدولية، إن المنطقة تشهد أزمة غير مسبوقة في تاريخها المعاصر، حيث تتشابك الأحداث وتلتبس المفاهيم، مما يزيد من تعقيد الوضع.
وأشار عثمان، وفي مداخلته عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، إلى أن التوترات المستمرة، وخاصة في ظل العدوان الإسرائيلي الأمريكي على إيران، تثير العديد من التساؤلات حول مسار الأزمات الإقليمية وكيفية التصدي لها بشكل فعال.
ولفت إلى أن أي رد فعل خاطئ يزيد من تعقيد الأمور، ويؤكد أن تصحيح الأخطاء لا يتم من خلال ارتكاب أخطاء أخرى.
الإدانة للعدوان الإسرائيلي-الأمريكي والرد الإيراني
وأكد خبير العلاقات الدولية، على إدانته الكاملة للعدوان الإسرائيلي والأمريكي على إيران، ووصفه بالتصعيد الخطير الذي يهدد استقرار المنطقة.
وأضاف أن الرد الإيراني على هذا العدوان من خلال الاعتداء على دول الخليج، الأردن، والعراق، يعد خطأ آخر يستحق الإدانة.
واعتبر أن التصعيد الإيراني في هذا السياق لا يخدم مصالح المنطقة ويزيد من تعميق الأزمات القائمة.
التضامن والمسار الدبلوماسي
وأوضح محمد عثمان، أن الموقف المصري يتسم بنهج متوازن يتجه في اتجاهين رئيسيين. الأول هو التضامن الكامل مع دول الخليج، التي تستهدف من جانب إيران رغم كونها دول محايدة لم تشارك في الصراع ولم تسمح باستخدام أراضيها في الهجوم على إيران.
وأضاف أن مصر ترفض أي اعتداء على هذه الدول، وتؤكد دعمها الكامل لها في وجه هذه التهديدات، أما الاتجاه الثاني، فيتمثل في محاولة مصر استنهاض المسار الدبلوماسي الذي تعثر بعد انسحاب الولايات المتحدة وإسرائيل من عملية التفاوض.
الجهود المصرية والعربية لإحياء المسار الدبلوماسي
وأشار عثمان، إلى أن مصر، بالتعاون مع بعض الأطراف العربية الأخرى، تبذل جهودًا حثيثة لإعادة إحياء المسار الدبلوماسي المتعثر.
وقال إن مصر تسعى بشكل مستمر للتوسط بين الأطراف المتنازعة وتعمل على إعادة توجيه الجهود الدولية نحو حل سلمي.
وأكد على أن نجاح هذه المساعي يتطلب التزام جميع الأطراف بالعودة إلى طاولة الحوار، وعدم التصعيد العسكري الذي يمكن أن يفاقم الوضع أكثر.
ضرورة اتخاذ مواقف حكيمة
وفي ختام حديثة، شدد عثمان، على ضرورة أن تتبنى الدول في المنطقة مواقف حكيمة تراعي الأمن والاستقرار، وتجنب الانزلاق إلى دوامة من التصعيد المتبادل، مؤكداً على أن الطريق الوحيد لتفادي المزيد من الأزمات هو اللجوء إلى الحوار والتفاوض، بعيدًا عن التصرفات العدوانية التي تؤجج الصراعات.