الرئيس الإيراني: تعزيز التعاون بين الدول الإسلامية الضمانة الحقيقية لحماية أمن المنطقة| فيديو
أدلى الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، بتصريحات مهمة تناولت ملف البرنامج النووي الإيراني، والعلاقات مع دول المنطقة، والموقف من الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، موضحًا أن بلاده لم تك تسعى في أي وقت لامتلاك سلاح نووي، مشدداً على أن إيران ليست الجهة التي تزعزع أمن المنطقة، بل على العكس، هي منفتحة على أي شكل من أشكال التعاون بما يخدم الاستقرار والتنمية المشتركة، لافتا إلى أن إيران تؤمن بأن تعزيز التعاون بين الدول الإسلامية يعد الضمانة الحقيقية لحماية الأمن القومي للمنطقة.
نفي السعي لامتلاك سلاح نووي
قال بزشكيان، في لقاء خاص مع تلفزيون العربي، إن إيران التزمت على مدار سنوات طويلة بمعايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ولم يكن هدفها تطوير سلاح نووي كما تروج بعض الأطراف الغربية والإسرائيلية، وأن برنامج إيران النووي كان ولا يزال سلمياً، يهدف بالأساس لتلبية الاحتياجات المحلية في مجالات الطاقة والطب والصناعة، موضحًا أن الاتهامات الموجهة لإيران بزعزعة الأمن الإقليمي لا أساس لها من الصحة، مشيراً إلى أن من يشعل الحروب ويدعم الاعتداءات على دول المنطقة هو الكيان الإسرائيلي الذي يهدد الاستقرار ويمارس سياسات توسعية قائمة على العنف.
وتطرق الرئيس الإيراني، إلى تبعات الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة على بلاده، موضحاً أن هذه الاعتداءات تسببت في خسائر وأضرار اقتصادية ملموسة، مشددًا على أن ما جرى شكّل صحوة حقيقية لدى شعوب المنطقة تجاه طبيعة السياسات الإسرائيلية العدوانية، التي باتت أكثر وضوحاً في استهدافها المباشر للشعوب العربية والإسلامية، وأن الشعب الإيراني، رغم هذه التحديات، أظهر قدرة كبيرة على الصمود ومواجهة الضغوط، مؤكداً أن السياسات الإسرائيلية لن تنجح في إضعاف الموقف الإيراني ولا في كسر إرادة شعوبه.
التفاهم بين المسلمين رادع لإسرائيل
وشدد بزشكيان، على أن التفاهم والوحدة بين الدول الإسلامية هو السبيل الأمثل لمواجهة التهديدات الإسرائيلية، قائًلا: «إسرائيل لن تجرؤ على مهاجمة أي دولة إذا تحقق التوافق بين شعوب المنطقة، لأن قوتها الحقيقية تنبع من حالة الانقسام والفرقة بين الدول العربية والإسلامي»، مشيرًا إلى أن طهران تؤمن بضرورة تعزيز أطر التعاون المشترك بين الدول الإسلامية في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية، باعتبار ذلك الضمانة الحقيقية لحماية الأمن القومي للمنطقة.
وكشف الرئيس الإيراني، عن جانب آخر يتعلق بالموقف الأمريكي من بلاده، قائلاً إن واشنطن كانت تتحاور مع إيران في سلطنة عمان في الوقت الذي سمحت فيه لإسرائيل بمهاجمة إيران، معتبرًا أن هذه الازدواجية في السياسات الأمريكية توضح بجلاء أن الولايات المتحدة لا تسعى لحلول جادة أو تفاهمات حقيقية، بل تمارس لعبة مزدوجة تضر بالاستقرار الإقليمي، وأن إيران ليست ضد الحوار، لكنها لن تقبل أن تكون جزءاً من سياسة تقوم على الضغوط والتهديدات من جهة، والمفاوضات الشكلية من جهة أخرى، مشدداً على أن أي تفاوض يجب أن يقوم على الاحترام المتبادل وضمان الحقوق المشروعة للشعب الإيراني.

إيران بين الضغوط والتعاون
اختتم بزشكيان، تصريحاته بالتأكيد على أن إيران، رغم كل ما تواجهه من حصار اقتصادي وضغوط سياسية واعتداءات عسكرية، لا تزال على استعداد للتعاون مع دول المنطقة والمجتمع الدولي من أجل إحلال السلام والاستقرار، مؤكدًا أن طهران تنظر إلى المستقبل بمنظور يقوم على تعزيز الثقة المتبادلة وبناء شراكات تنموية، بعيداً عن النزاعات والحروب التي لم تجلب سوى الخراب.
وشدد على أن إيران لن تكون مصدر تهديد لجيرانها، بل طرفاً فاعلاً في إرساء توازنات جديدة قائمة على التعاون لا المواجهة.