عبدالمنعم إمام: زيادات أسعار الطاقة تؤثر بشكل مباشر على الأسرة المصرية
قال النائب عبدالمنعم إمام، وكيل لجنة الخطة والموازنة في مجلس النواب ورئيس حزب العدل، إن الزيادات الأخيرة في أسعار الطاقة أثرت بشكل مباشر على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في مصر.
وأوضح إمام، خلال لقائه بقناة "روسيا اليوم"، أن جزءاً من هذه الزيادة مرتبط بالأسعار العالمية للطاقة، لكن الحكومة كان لديها بدائل أخرى يمكن أن تقلل العبء على الأسر المصرية دون التأثير على إيرادات الدولة.
وأشار إلى أن مصر تنفق حوالي 20 مليار دولار سنوياً على الطاقة، الأمر الذي يجعل من الضروري إدارة الملفات الطاقية بشكل أكثر كفاءة، وأن الدعم الحالي للقطاعات الاستهلاكية والصناعية يحتاج إلى مراجعة، خاصة فيما يتعلق بمصانع الأسمدة ومشروعات الطاقة كثيفة الاستهلاك، لضمان تخفيف الأثر على السوق المحلي.
حلول بديلة لارتفاع الأسعار
وشرح وكيل لجنة الخطة والموازنة، أن حزبه اقترح عدة حلول بديلة لرفع الأسعار، مثل تعديل الشرائح العليا في استهلاك البنزين والكهرباء بحيث تتحمل الطبقات الأكثر قدرة مالية العبء، بدلاً من رفع الأسعار على الجميع.
وأشارإلي أن هذه الإجراءات، بحسبه، كانت توفر نفس الإيرادات المتوقعة للحكومة دون التسبب في آثار سلبية اجتماعية واسعة.
وأضاف أن ارتفاع أسعار الطاقة يؤثر على التضخم، ويزيد الضغط على الأسر المصرية والطبقة الوسطى بشكل خاص، ويؤدي إلى تأثيرات اقتصادية ممتدة على المصانع والأسواق. وحذر من أن استمرار مثل هذه السياسات من دون مراجعة قد يؤدي إلى تفاقم المشكلات الاقتصادية الهيكلية.
التحديات السياسية والاجتماعية
وأكد عبدالمنعم إمام، أن أي قرارات اقتصادية في مصر يجب أن تراعي الأبعاد الاجتماعية والسياسية، وليس فقط المؤشرات المالية. فرفع الأسعار بشكل مفاجئ قد يخلق حالة من السخط الشعبي ويؤثر على الاستقرار الاجتماعي، مشيراً إلى أن الحكومة حاولت اتباع خطة تأمين مستقبلية، لكنها لم تأخذ بعين الاعتبار كل الآثار على المواطنين.
وقال إمام، إن التحدي الأكبر يتمثل في إدارة السيولة والمال الساخن، الذي يؤثر على الاستقرار النقدي، ويزيد من صعوبة ضبط أسعار الصرف في السوق المحلي، مما قد يؤدي إلى ارتفاع السوق السوداء للعملات الأجنبية.
الحاجة لإصلاح هيكلي
واختتمرئيس حزب العدل، حديثه بالتأكيد على أهمية الإصلاح الهيكلي في إدارة الطاقة والاقتصاد، والعمل على تشريعات جديدة لدعم الاستقرار المالي، بدلاً من الاعتماد على حلول مؤقتة وسريعة، مضيفاً أن النجاح الاقتصادي يعتمد على خطط مستدامة لإدارة الطاقة والأسواق، مع التركيز على حماية المواطنين والاقتصاد في الوقت نفسه.