رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بزشكيان: إسرائيل تعتدي بلا حرمة وإيران أجبرتها على وقف إطلاق النار| فيديو

الرئيس الإيراني -
الرئيس الإيراني - مسعود بزشكيان

قال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن خروج الولايات المتحدة من الاتفاق النووي في عهد الرئيس السابق دونالد ترمب، مثّل نقطة تحوّل خطيرة في مسار العلاقات الدولية مع إيران، إذ دفع معظم الشركات الأوروبية وغير الأوروبية إلى مغادرة السوق الإيرانية خوفًا من العقوبات الأمريكية، وأن هذا القرار لم يقتصر على كونه انسحابًا سياسيًا، بل ترك تداعيات اقتصادية وأمنية عميقة على المنطقة والعالم.

وأشار الرئيس الإيراني، خلال لقائه على تلفزيون العربي، إلى أن التعامل مع الملفات النووية والسياسية الحساسة داخل إيران يتم وفق نظام مؤسسي صارم، حيث تعود الكلمة الأخيرة لقائد الثورة الإسلامية بعد التشاور مع مجلس الأمن القومي وكبار الساسة في البلاد، وهو ما يعكس طبيعة العمل المؤسسي الذي يوازن بين الرؤية السياسية العليا والمصالح الوطنية.

انسحاب ترمب وتداعياته 

شدد بزشكيان، على أن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي لم يكن مجرد إجراء أمريكي داخلي، بل خطوة هزّت الثقة الدولية بالنظام العالمي. فقد تسببت الضغوط والعقوبات في إجبار الشركات الكبرى، الأوروبية وغير الأوروبية، على مغادرة إيران، مما ترك أثرًا سلبيًا على الاقتصاد المحلي، وأدى إلى تعطيل العديد من المشاريع الاستثمارية، فضًلا عن أن هذا الموقف كشف عن مدى هيمنة واشنطن على القرار الاقتصادي العالمي، مؤكداً أن العقوبات لم تنل من عزيمة الشعب الإيراني الذي ما زال يواجه التحديات بصبر وصمود، معتبراً أن الاعتماد على القدرات الذاتية كان خيارًا استراتيجيًا لإيران في مواجهة هذه السياسات.

وانتقل بزشكيان، إلى ملف الأمن الإقليمي، مشيرًا إلى أن إسرائيل أعلنت عمليًا للعالم أنها لا تعترف بحرمة أي دولة، حيث تعتدي وقتما تشاء دون الالتفات إلى القوانين الدولية أو سيادة الدول، حيث وصف هذه السياسة بأنها تهديد مباشر لاستقرار المنطقة، مؤكداً أن المجتمع الدولي يكتفي بالصمت حيال الانتهاكات المتكررة من جانب تل أبيب، لافتًا إلى أن هذه الاعتداءات الإسرائيلية لم تقتصر على الجانب العسكري فقط، بل امتدت إلى الحرب النفسية والسياسية، عبر محاولات متواصلة لتشويه صورة إيران واتهامها بأنها مصدر التوتر الإقليمي، بينما الحقيقة، أن إسرائيل هي الطرف الذي يزعزع الأمن ويثير الفوضى.

إيران تجبر إسرائيل على وقف النار

وأكد بزشكيان، أن إيران لم تقف مكتوفة الأيدي أمام هذه الاعتداءات، بل تمكنت من إحداث دمار كبير داخل إسرائيل رغم امتلاكها منظومة القبة الحديدية التي لطالما روّجت لها تل أبيب باعتبارها درعًا حصينًا ضد أي هجمات، وأن الهجمات الإيرانية الأخيرة أظهرت حدود هذه المنظومة الدفاعية وأثبتت أن إسرائيل ليست محصّنة كما تدّعي، متطرقًا إلى أن الضغوط الإيرانية أجبرت إسرائيل في نهاية المطاف على إعلان وقف إطلاق النار، وهو ما اعتبره إنجازًا استراتيجيًا جديدًا يبرهن على أن قوة الردع الإيرانية حاضرة بقوة، وأنها قادرة على تغيير موازين القوى في المنطقة عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن سيادتها ومصالحها.

وشدد الرئيس الإيراني، على أن الكلمة النهائية تعود لقائد الثورة الإسلامية بعد التشاور مع مجلس الأمن القومي وكبار المسؤولين السياسيين، موضحًا أن هذا النهج يعكس طبيعة النظام الإيراني القائم على التوازن بين الشرعية الثورية والمؤسساتية، ما يضمن أن أي قرار كبير يكون نتاج توافق وطني واسع، وليس رد فعل فردي أو عابر، وأن هذه الآلية عززت استقرار الداخل الإيراني في مواجهة التهديدات الخارجية، كما ساعدت في رسم سياسة خارجية متوازنة تتسم بالمرونة في الحوار من جهة، والحزم في مواجهة الاعتداءات من جهة أخرى.

<strong>الرئيس الإيراني - مسعود بزشكيان</strong>
الرئيس الإيراني - مسعود بزشكيان

إيران بين الصمود والحوار

واختتم بزشكيان بالتأكيد على أن إيران لا تبحث عن الحرب ولا تسعى إلى زعزعة استقرار المنطقة، لكنها في الوقت ذاته لن تتهاون في الدفاع عن نفسها. وأوضح أن طهران مستعدة دائمًا للحوار العادل القائم على الاحترام المتبادل، لكنها لن تقبل بسياسات الإملاء التي تحاول واشنطن وتل أبيب فرضها، مؤكدًا أن التجربة أثبتت أن قوة إيران تكمن في ثبات مواقفها واستقلال قرارها، مشيرًا إلى أن ردعها الفعّال أجبر إسرائيل على التراجع أكثر من مرة، وهو ما يبرهن أن ميزان القوى في المنطقة لم يعد كما كان، وأن إيران لاعب أساسي لا يمكن تجاهله في أي ترتيبات مستقبلية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء