سكاي نيوز تكشف كواليس جديدة لاستجواب مساعدي ترامب في مجلس الشيوخ الأمريكي
في خطوة سياسية وأمنية بارزة، شهدت واشنطن جلسة استجواب علنية لكبار مساعدي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأمريكي.
وتأتي هذه الجلسة في وقت تشهد فيه المنطقة اضطرابات متصاعدة، وسط قلق عالمي من تبعات الحرب مع إيران على الأمن القومي الأمريكي واستقرار أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.
وتركزت النقاشات على تقييم التهديدات العالمية لعام 2026، مع تسليط الضوء على السياسات الأمريكية السابقة، ومخاطر التدخلات الداخلية والخارجية، وجهود تعزيز قدرات الأجهزة الاستخباراتية في مواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية.
استجواب فريق ترامب
وفي هذا السياق، قالت أمينة أسريري، مراسلة قناة "سكاي نيوز عربية" بواشنطن، إن مجلس الشيوخ الأمريكي بدأ جلسة استجواب علنية لكبار مساعدي الرئيس دونالد ترامب، ضمن لجنة الاستخبارات، في خطوة تعكس تصاعد الضغوط على الإدارة الأمريكية بشأن الحرب مع إيران والتطورات الأمنية العالمية.
وأضافت المراسلة، أن الجلسة تركزت على تقييم التهديدات العالمية، مع اهتمام خاص بتداعيات الصراع في الشرق الأوسط على الأمن القومي الأمريكي وأسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.
وتابعت: الاستجواب عن سلسلة من المشكلات والتحديات في الإدارة السابقة، بما في ذلك المزاعم غير المثبتة حول تزوير الانتخابات ومحاولات التأثير على نتائج انتخابات 2020، إضافة إلى إدارة الموارد الاستخباراتية بطريقة أثارت انتقادات حول أولوياتها وتوجيهها لمكافحة التهديدات الداخلية بدلاً من الخارجية.
اتهامات وتقييم الأمن القومي
أوضحت مراسلة القناة، أن الجلسة شهدت تقديم بعض كبار المسؤولين في إدارة ترامب معلومات مغلوطة عن الانتخابات وشاركوا في جهود لمراقبة صناديق الاقتراع، ما أدى إلى تقييد عمل مكتب التحقيقات الفيدرالي في معالجة قضايا أساسية، وأن لجنة الاستخبارات شددت على أهمية الحفاظ على استقلال وكالات الأمن والاستخبارات لضمان تقييم التهديدات العالمية بشكل صحيح، بعيداً عن الضغوط السياسية الداخلية.
كما تم التركيز على إعادة توزيع الموارد داخل الأجهزة الاستخباراتية، بما في ذلك طرد موظفين مكلفين بالتحقيق في انتهاكات محتملة، وتخصيص الأموال لمهام أقل أهمية، ما أدى إلى تقويض قدرة هذه المؤسسات على التعامل مع التهديدات الخطيرة، مثل الإرهاب والهجمات السيبرانية.
تهديدات إيران والهجمات السيبرانية
وأشارت المراسلة، أن اللجنة تناولت الهجمات الأمريكية ضد إيران، والتي استهدفت البرنامج النووي الإيراني، مؤكدة أن هذه الضربات لم تمنع إيران بالكامل من تطوير قدراتها الصاروخية أو السيبرانية.
وأضافت أن تي جابرد، مديرة الاستخبارات الوطنية، أشارت إلى أن الهجمات السيبرانية من إيران وروسيا والصين وكوريا الشمالية، إلى جانب استخدام الذكاء الاصطناعي، يمثل تهديدات متزايدة للولايات المتحدة، مؤكدة أهمية تعزيز القدرات الدفاعية لمواجهة هذه المخاطر.
كما تناولت الجلسة التحديات المتعلقة بالإرهاب العالمي، مشيرة إلى استمرار تهديدات القاعدة وداعش والجماعات المتطرفة المرتبطة بالإخوان المسلمين، والتي تسعى لتجنيد عناصر وموارد لتمويل العمليات الإرهابية دولياً.
وأكدت اللجنة أن الإجراءات الأمريكية للحد من تهريب المخدرات والجريمة المنظمة، بالإضافة إلى تعزيز الأمن الداخلي، أسهمت في تقليل المخاطر على المدنيين والمجتمع الأمريكي.
مراقبة مستمرة واستراتيجية وقائية
واختتمت الجلسة بتأكيد اللجنة على أن التهديدات العالمية متعددة الأبعاد، تشمل النزاعات المسلحة، الإرهاب، الهجمات السيبرانية، وتحديات الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى تغيرات جيوسياسية في القطب الشمالي وسيطرة الصين وروسيا على الموارد. وأكد أعضاء مجلس الشيوخ على ضرورة تقييم الولايات المتحدة لقدراتها الدفاعية بشكل دوري، لضمان الردع وحماية مصالحها وحلفائها.