الرئيس الإيراني: مستعدون للتعاون النووي وأمريكا مزدوجة المعايير| فيديو
كشف الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، عن ملامح المرحلة المقبلة في الملف النووي الإيراني والعلاقات الدولية المرتبطة به، مؤكدًا أن طهران وصلت إلى اتفاق مؤطر مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بوساطة مصرية، في خطوة تؤكد جدية إيران في الانفتاح على المجتمع الدولي والتزامها بالتعاون الشفاف بشأن برنامجها النووي.
وأوضح بزشكيان، في حوار شامل مع تلفزيون العربي، أن بلاده أعلنت استعدادها الواضح للانخراط في اتفاق جديد مع الولايات المتحدة، شرط أن يقوم على أسس عادلة ومتوازنة، لا على سياسة الإملاءات، فضًلا عن أن إيران لا ترى في تخصيب اليورانيوم وسيلة لامتلاك سلاح نووي، بل تعتبره جزءًا من حقوقها المشروعة في تطوير برنامج نووي سلمي يخدم مصالحها الاقتصادية والعلمية.
تعاون مع الطاقة الذرية
شدد الرئيس الإيراني، على أن بلاده مستعدة للتوصل إلى حلول عملية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن مخزون اليورانيوم المخصب، وهو الملف الذي أثار جدلاً واسعًا في الأوساط الدولية، وأن هذا الاستعداد يعكس التزام طهران بالشفافية والحرص على إبعاد أي شبهات تتعلق بنواياها النووية، مبينًا أن إيران لم تسع يومًا إلى امتلاك سلاح نووي، وأن كل ما يُثار حول ذلك مجرد مزاعم هدفها تشويه صورة الجمهورية الإسلامية وتبرير الضغوط الغربية عليها، وأن طهران تعتبر نفسها جزءًا من منظومة الأمن الإقليمي، وبالتالي لا يمكن أن تكون هي من يزعزع استقرار المنطقة كما تدّعي بعض الأطراف.
وانتقد بزشكيان، بشدة الموقف الأمركي، مشيرًا إلى أن واشنطن كانت تجري محادثات مع طهران في سلطنة عمان، بينما في الوقت ذاته سمحت لإسرائيل بمهاجمة المصالح الإيرانية في المنطقة، واصفًا هذا الموقف بأنه دليل على ازدواجية المعايير التي تنتهجها الإدارة الأمريكية في التعامل مع الملف الإيراني، وأن هذه السياسة تكشف عن رغبة الولايات المتحدة في استخدام الحوار كغطاء سياسي فقط، بينما تواصل دعم إسرائيل في شن اعتداءات تشكل تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي. واعتبر أن مثل هذه السياسات لن تؤدي إلا إلى تعميق الأزمات وزيادة فقدان الثقة بين إيران والغرب.
أطراف تريد استسلام إيران
وأكد الرئيس الإيراني، أن الأطراف الغربية لا تريد حوارًا حقيقيًا مع طهران، بل تسعى إلى دفعها نحو الاستسلام الكامل، وهو ما لن تقبل به الجمهورية الإسلامية، وأن إيران تؤمن بالتفاوض على أساس الاحترام المتبادل، لكنها لن ترضخ لشروط غير عادلة تهدف إلى حرمانها من حقوقها الطبيعية في التطوير النووي السلمي، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون شرعنة مخالفاتهم ضد إيران عبر آليات سياسية وإعلامية مضللة، إلا أن هذه الخطوات لن تجد قبولًا على المستوى الدولي، خاصة مع المواقف الواضحة لكل من روسيا والصين الرافضة لهذه السياسات.

واختتم بزشكيان بالتأكيد على أن طهران لن تتراجع عن ثوابتها في الدفاع عن مصالحها الوطنية، وأن الدعم الروسي – الصيني يعزز موقفها أمام الضغوط الغربية. وشدد على أن إيران لا تمانع في أي شكل من أشكال التعاون الدولي، لكنها لن تسمح بأن يتم استغلال الحوار كوسيلة لفرض الاستسلام عليها، مشددًا على أن الحل الوحيد يكمن في اتفاق عادل ومتوازن يعترف بحقوق إيران المشروعة، ويضمن في الوقت ذاته استقرار المنطقة وأمنها بعيدًا عن التدخلات الإسرائيلية والسياسات الأمريكية المزدوجة.