الرئيس الإيراني: مجلس الأمن يمارس سياسة مزدوجة ضد إيران وأمريكا السبب| فيديو
قال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إنّ ما يقوم به مجلس الأمن الدولي تجاه إيران لا يستند إلى القوانين القائمة أو المعايير الدولية، بل يعكس سياسة ازدواجية تكشف عن هيمنة بعض القوى الكبرى، موضحًا أن إيران التزمت بكامل بنود الاتفاق النووي الذي تم التوقيع عليه سابقًا، إلا أن الولايات المتحدة الأمريكية بقرار من الرئيس دونالد ترامب، قامت بتمزيق الاتفاق، بينما أخلفت الدول الأوروبية بوعودها، الأمر الذي أدخل الملف النووي في مرحلة جديدة من التعقيد.
انسحاب الشركات بعد قرار ترامب
أشار بزشكيان، خلال لقائه عبر شاشة تلفزيون العربي، إلى أن الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي كان نقطة تحول كارثية، حيث غادرت معظم الشركات الأوروبية وغير الأوروبية السوق الإيراني خوفًا من العقوبات الأمريكية، ما شكل ضربة قوية للاقتصاد الإيراني وأوقف العديد من الاستثمارات التي كان من المتوقع أن تفتح أبواباً جديدة للنمو.
وأكد أن هذا الانسحاب لم يكن مجرد خلاف سياسي، بل ترتب عليه أضرار اقتصادية واجتماعية واسعة انعكست على الشعب الإيراني، مشيرًا إلى أن المجتمع الدولي تجاهل هذه الحقائق، وترك إيران تتحمل وحدها تبعات قرار لم تكن طرفًا فيه.
الترويكا الأوروبية وشروط جديدة
وأوضح الرئيس الإيراني، أنّ الترويكا الأوروبية (فرنسا، ألمانيا، بريطانيا) فرضت شروطًا جديدة لاستمرار المفاوضات وعدم تفعيل "آلية الزناد"، أبرزها تمكين الوكالة الدولية للطاقة الذرية من زيادة عمليات التفتيش داخل إيران، بالإضافة إلى ضرورة التفاوض المباشر مع الولايات المتحدة، والتوصل إلى تفاهمات واضحة بشأن نسب تخصيب اليورانيوم.
وبيّن مسعود بزشكيان، أنّ هذه الشروط تكشف عن انحياز واضح للجانب الأمريكي، إذ تحاول أوروبا ربط أي تقدم بمدى رضا واشنطن، متجاهلة حقيقة أن إيران لم تكن هي الطرف الذي أخل بالاتفاق، بل التزمت طوال السنوات الماضية ببنوده حتى لحظة الانسحاب الأمريكي.
قضية اليورانيوم المخصب
وأشار إلى أن الترويكا الأوروبية وضعت شرطًا إضافيًا، يتمثل في ضرورة التوصل لاتفاق واضح بشأن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهو الشرط الذي يضع إيران في موضع المتهم رغم التزامها بالشفافية والتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأكد مسعود بزشكيان، أن طهران لا ترى في هذه المطالب سوى محاولة للضغط السياسي والاقتصادي، خصوصًا أن تخصيب اليورانيوم بنسبة 60% يدخل ضمن حقوق إيران المشروعة وفق الاتفاقيات الدولية، طالما أنه يستخدم في الأغراض السلمية.

إيران بين الالتزام والضغوط الدولية
وأكد أن بلاده ما زالت متمسكة بالحوار والتفاوض، لكنها في الوقت ذاته لن تقبل بسياسات الابتزاز أو الاستسلام للشروط التعجيزية، مشددًا على أنّ الكرة الآن في ملعب المجتمع الدولي الذي يجب أن يحدد بوضوح: هل يريد التوصل إلى حل عادل ومتوازن، أم سيواصل الخضوع لإملاءات الولايات المتحدة؟
وشدد مسعود بزشكيان، على أنّ إيران لن تتراجع عن حقوقها السيادية في امتلاك برنامج نووي سلمي، معتبرًا أن أي محاولات لتفعيل "آلية الزناد" أو إعادة فرض العقوبات لن تجلب الاستقرار للمنطقة أو للعالم، بل ستزيد التوتر وتعمّق الفجوة بين إيران والغرب.