ماذا يعني انسحاب الوفود من الأمم المتحدة خلال كلمة نتنياهو؟| فيديو
قال ماهر النمورة، المتحدث باسم حركة فتح، أن مشهد انسحاب الوفود المشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وترك المقاعد شاغرة باستثناء الوفدين الإسرائيلي والأمريكي وعدد محدود من الدول الصغيرة، يجسد رفضاً عالمياً لحرب الإبادة الجماعية التي تنفذها حكومة اليمين المتطرف بقيادة بنيامين نتنياهو ضد الشعب الفلسطيني.
وأضاف ماهر النمورة، خلال مداخلة له على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن ما حدث لم يكن مجرد تصرف بروتوكولي أو موقف عابر، بل هو رسالة سياسية عميقة تؤكد رفض المجتمع الدولي للجرائم الممنهجة بحق الفلسطينيين، كما أنه يُعد تصويتاً متجدداً لصالح القضية الفلسطينية العادلة، وتجديداً للاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في الحرية والدولة المستقلة.
مشهد الانسحاب .. موقف حاسم
أوضح متحدث فتح، أن الانسحاب الواسع من قاعة الأمم المتحدة أثناء إلقاء كلمة ممثلي الاحتلال، يعكس حالة السخط الدولي على سياسات حكومة نتنياهو، ويؤكد أن القضية الفلسطينية باتت حاضرة بقوة على الساحة الدولية، ولم تعد مغيبة كما كان يحاول الاحتلال تصويرها، مبينًا أن هذا الموقف هو بمثابة انتصار معنوي وسياسي للشعب الفلسطيني، إذ أنه يُظهر أن الرواية الفلسطينية باتت مسموعة ومصدقة في مختلف المحافل، في مواجهة الدعاية الإسرائيلية التي لطالما اعتمدت على قلب الحقائق وتزييف الواقع.
أكد ماهر النمورة، أن مشهد الانسحاب الدولي يثبت أن القضية الفلسطينية لم تعد قضية محلية أو إقليمية فحسب، بل أصبحت قضية ضمير عالمي، وأن ما حدث داخل أروقة الأمم المتحدة يعد مؤشراً جديداً على حجم التعاطف الدولي مع الفلسطينيين ورفض جرائم الاحتلال، مضيفًا أن الاعتراف المتزايد من قبل الدول بأن ما يتعرض له الفلسطينيون هو «حرب إبادة جماعية»، يعزز الموقف السياسي الفلسطيني، ويمثل رصيداً إضافياً في مسار النضال القانوني والدبلوماسي أمام المحاكم الدولية، وفي مختلف المؤسسات الأممية.
رسالة قوية إلى إسرائيل وأمريكا
شدد متحدث فتح، على أن الانسحاب الواسع لم يكن موجهاً فقط ضد حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بل هو أيضاً رسالة واضحة إلى الإدارة الأمريكية، مفادها أن العالم لم يعد قادراً على الصمت أمام الجرائم التي تُرتكب بحق الفلسطينيين، وأن محاولات التغطية على هذه الجرائم لم تعد مقبولة، مشيرًا إلى أن هذا الموقف الدولي يضع الولايات المتحدة أمام مسؤولياتها، باعتبارها الداعم الأكبر لإسرائيل، ويُلزمها بضرورة مراجعة سياستها التي باتت معزولة عن الموقف العالمي الرافض للإبادة الجماعية وسياسات الاحتلال.

اختتم ماهر النمورة، تصريحاته بالتأكيد على أن ما حدث في الأمم المتحدة ليس سوى بداية لمرحلة جديدة من التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن المجتمع الدولي عبّر بشكل واضح عن رفضه لسياسات نتنياهو، وعن دعمه المتزايد لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، مؤكدًا أن هذا التحرك يمثل دليلاً على أن الإرادة العالمية تتجه نحو محاسبة الاحتلال على جرائمه، وأن صوت الفلسطينيين بات مسموعاً في كل مكان، ليبقى الاحتلال في عزلة متزايدة أمام الرأي العام الدولي، فيما يزداد الالتفاف العالمي حول الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.