«الملاذ لم يعد آمن».. هبوط مفاجئ للذهب في مصر 90 جنيهًا وترقب عالمي
شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعًا ملحوظًا خلال منتصف تعاملات اليوم الأربعاء، حيث فقد المعدن النفيس نحو 90 جنيهًا، بالتزامن مع هبوط سعر الأونصة عالميًا إلى مستوى 4880 دولارًا، وسط حالة من الحذر تسيطر على الأسواق العالمية وترقب نتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
أسعار الذهب اليوم في مصر
- عيار 24: نحو 8240 جنيهًا
- عيار 21: نحو 7210 جنيهات
- عيار 18: نحو 6180 جنيهًا
- الجنيه الذهب: نحو 57680 جنيهًا
تحركات متذبذبة وضغوط محلية
يتحرك الذهب في السوق المحلية داخل نطاق عرضي دون اتجاه واضح، إلا أنه تأثر اليوم بالتراجع العالمي، إلى جانب عوامل داخلية زادت من حالة عدم اليقين، أبرزها ضعف الطلب وتراجع السيولة.
ويشهد السوق المحلي تسعيرًا أقل من المستويات العالمية، نتيجة انخفاض القوة الشرائية، خاصة مع تعطل تصدير الذهب بسبب توقف حركة الطيران إلى دول الخليج، التي تمثل سوقًا رئيسية للصادرات.
سيولة ضعيفة وبيع عكسي
كما ساهمت التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الوقود في زيادة الضغوط على المستهلكين، ما انعكس على تراجع الإقبال على شراء الذهب. وفي المقابل، اتجه بعض الأفراد إلى البيع لتوفير السيولة، في ظل الأعباء المعيشية المتزايدة، ما زاد من الضغوط على الأسعار في السوق المحلية.
مكانة الذهب كملاذ آمن
وأثار انخفاض أسعار الذهب مؤخرًا تساؤلات بين المستثمرين حول مدى احتفاظه بدوره كملاذ آمن، إلا أن بنك UBS أكد أن الأسس الداعمة للمعدن النفيس لا تزال قوية.
وتراجع الذهب من مستويات تجاوزت 5400 دولار في أوائل مارس إلى نحو 5000 دولار حاليًا، بعد أن هبط لفترة وجيزة دون هذا المستوى خلال تعاملات بداية الأسبوع.
وأوضح جوني تيفيس، المحلل لدى البنك، أن الإجابة المختصرة بشأن مكانة الذهب كملاذ آمن لا تزال "نعم"، مؤكدًا أن دوره كأداة فعالة لتنويع المحافظ الاستثمارية لم يتغير رغم التقلبات الأخيرة.
وأشار إلى أن العوامل التي دعمت صعود الذهب لا تزال قائمة، متوقعًا أن يسهم تزايد توجه المستثمرين نحو المعدن في دفعه لتسجيل مستويات قياسية جديدة خلال العام الجاري.
ارتفاع أسعار الفائدة الحقيقية وقوة الدولار
وفي المقابل، أقر تيفيس بأن المشهد على المدى القصير يكتنفه بعض الغموض، في ظل الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الفائدة الحقيقية وقوة الدولار، إلى جانب تركيز الأسواق على تداعيات التضخم المرتبط بارتفاع أسعار النفط وانعكاساته على سياسات Federal Reserve.

