خبير: إسرائيل تسعى لاحتلال جنوب لبنان وسط تصاعد الحرب بين إيران وأمريكا
قال اللواء أركان حرب أسامة محمود كبير، الخبير العسكري، إن إسرائيل تسعى نحو احتلال جنوب لبنان، مؤكداً أن أي تحليل للحرب المحتملة مع إيران يجب أن يأخذ في الاعتبار ما يُعرف بـ"حرب التصريحات" بين إيران والولايات المتحدة.
وأضاف محمود، خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "القاهرة الإخبارية"، أن الأرقام المتداولة حول الأهداف والهجمات العسكرية غالباً ما تكون متناقضة، مما يصعب على أفضل المحللين تتبع الحقيقة.
وتابع: أحياناً يذكر وجود 15 ألف هدف، ثم تتراجع الأرقام إلى 3,200 غارة، ثم تتغير مجدداً إلى 90 أو 500 هدف، مما يعكس الطبيعة الإعلامية للحرب حيث يستخدم كل طرف الأرقام لتعظيم مكاسبه وتقليل مكاسب الطرف الآخر.
التركيز على المحيط الهندي وقواعد التحالف
وأوضح الخبير العسكري، أن الفترة الأخيرة شهدت تركيز العمليات العسكرية على المحيط الهندي، حيث توجد قاعدة "ديجوجارسيه" الأمريكية البريطانية المشتركة، والتي تستخدم لإطلاق الطائرات الشبحية طويلة المدى التي تستطيع الطيران لأكثر من 37 ساعة، لتنفذ ضرباتها ضد إيران.
وأضاف تزود هذه الطائرات بالوقود من الأسطول الطائر قبل العودة إلى قواعدها، وهو ما يوضح حجم التنسيق العسكري بين الولايات المتحدة وبريطانيا في هذا الإطار.
الهجمات الجوية على إيران ومحدودية الاستهداف
وأشار اللواء محمود، إلى أن الطائرات الشبحية تنفذ هجمات محددة لمدة يومين، مستهدفة مناطق شيراز وكرمانشاه بالقرب من الخليج، لكنها لا تضرب مواقع إطلاق الصواريخ مباشرة، نظراً لعدم معرفتها بمواقع الجيوب الإيرانية.
وأوضح أن الضربات تركز على البنية التحتية ومواقع الصواريخ، مشيراً إلى استمرار إيران في الإنتاج العسكري على الرغم من الهجمات، مما يزيد من المخاوف لدى الأمريكيين والإسرائيليين حول قدرة إيران على الاستمرار في تعزيز مخزونها العسكري.
الرد الإيراني وإمكانية استمرار الصراع
وأكد الخبير العسكري، أن الهجمات الأخيرة على المنشآت الإيرانية قبل حوالي عشرين يوماً لم توقف قدرة إيران على الرد العسكري، ما يثير علامات استفهام حول حجم المخزون الاستراتيجي المتبقي لدى طهران، وما إذا كان بإمكانها الاستمرار بنفس الوتيرة.
وشدد اللواء محمود، على أن هذا الوضع يعكس تعقيدات الصراع العسكري بين الأطراف، حيث تتشابك العمليات العسكرية مع الحرب الإعلامية، ما يجعل متابعة التطورات الحقيقية أمراً بالغ الصعوبة حتى لأكثر المحللين خبرة.