رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أشرف العشري: اغتيال وزير الاستخبارات الإيراني يكشف عن اختراق أمني بالبلاد

اسماعيل الخطيب وزير
اسماعيل الخطيب وزير الاستخبارات الإيراني

قال الكاتب الصحفي أشرف العشري إن اغتيال وزير الاستخبارات الإيراني، إسماعيل الخطيب، يعد اختراقًا أمنيًا غير مسبوق للدولة الإيرانية، خاصة في ظل التسلسل الزمني السريع الذي أعقب اغتيال الرئيس السابق للبرلمان الإيراني، علي لاريجاني، وقائد قوات الباسيج، مما يسلط الضوء على حالة ضعف غير مسبوقة يمر بها النظام الإيراني، مؤكدا أن هذه العمليات تكشف عن خلل كبير في قدرة النظام الإيراني على حماية قياداته العليا، وهو ما يثير تساؤلات جدية حول استقرار الدولة بشكل عام في ظل هذه الظروف الاستثنائية.

وأوضح "العشري" خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "القاهرة الإخبارية" أن سلسلة الاغتيالات التي تعرض لها كبار المسؤولين الإيرانيين في الفترة الأخيرة تضع النظام في أضعف مراحله على الإطلاق، مشيرًا إلى أن هذا يعد أحد أكبر الاختراقات الأمنية التي تواجهها إيران منذ عقود.

وأضاف أن اغتيال الخطيب، بعد ساعات قليلة من اغتيال لاريجاني، يؤكد أن الدولة الإيرانية باتت عاجزة عن حماية قادتها، وهو ما يبعث برسالة قوية حول انعدام قدرتها على ضمان الأمن الداخلي، ناهيك عن حماية الدولة نفسها من أي تهديدات خارجية.

السيطرة الجوية: التحالف الأمريكي الإسرائيلي يشل قدرة إيران الدفاعية

وأضاف أن العمليات الأخيرة تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن هناك سيطرة شبه كاملة من قبل القوات الأمريكية والإسرائيلية على المجال الجوي الإيراني، وهو ما مكّن الطائرات الحربية من التحرك بحرية تامة في سماء إيران، متابعا: "بعد تدمير الدفاعات الجوية الإيرانية والرادارات، أصبح المجال الجوي مفتوحًا للطائرات الأمريكية والإسرائيلية لاستهداف أهداف نوعية بسهولة ودون مقاومة تذكر".

وأشار العشري إلى أن هذا النوع من السيطرة الجوية يعكس التنسيق الاستخباراتي والاستراتيجي المتقدم بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، وهو ما يضاعف حالة الإرباك التي يعاني منها النظام الإيراني على المستوى الأمني والعسكري، معتبرا أن هذا التنسيق المتكامل بين واشنطن وتل أبيب يعكس تخطيطًا دقيقًا وفعّالًا لضرب أعمق نقاط القوة الإيرانية.

استراتيجية أمريكية تهدف إلى إضعاف إيران معنويًا وميدانيًا

وأوضح أن هذه الاغتيالات ليست مجرد هجمات عشوائية، بل جزء من استراتيجية أوسع تهدف إلى إضعاف إيران معنويًا وميدانيًا، وتهدف إلى تقويض قدرتها على الصمود في أي مواجهة مستقبلية، مضيفا أن هذه العمليات تنم عن رغبة غربية، بقيادة الولايات المتحدة، في تحقيق هزيمة استراتيجية للنظام الإيراني، بحيث يضعف بشكل كبير من قدرته على الرد والانتقام.

وفي سياق ذلك، أكد العشري أن الهدف النهائي من هذه الضغوط المتزايدة هو دفع إيران للجلوس على طاولة المفاوضات، ولكن وفق الشروط التي تفرضها القوى الغربية والإسرائيلية، لافتا إلى أن هذا الضغط العسكري والسياسي قد يغير موازين القوى الإقليمية بشكل كبير، ما يفتح الطريق أمام إعادة تشكيل العلاقات في المنطقة وتحديد حدود جديدة للتأثير والسيطرة.

موازين القوى الإقليمية: المفاوضات كحل أخير

كما أشار “العشري” إلى أن هذه الاستراتيجية العسكرية تهدف إلى إظهار ضعف النظام الإيراني أمام المجتمع الدولي، خاصة في وقت تتسارع فيه الضغوط الغربية والشرق أوسطية عليه، مضيفا أن الهدف من هذه الضغوط هو إجبار إيران على قبول الحلول السياسية المطروحة، وهو ما سيؤدي في النهاية إلى تعديل موازين القوى الإقليمية بشكل قد يغير مجرى الأحداث في المنطقة بشكل جذري. 

وخلص "العشري" إلى أن الإيرانيين قد يضطرون في نهاية المطاف إلى القبول بشروط القوى الغربية في محادثات قد تكون أكثر تقييدًا من أي وقت مضى.

في الختام، أكد العشري أن ما يحدث في إيران ليس مجرد سلسلة من الاغتيالات أو عمليات عسكرية معزولة، بل هو جزء من مخطط استراتيجي طويل المدى يهدف إلى تغيير وجه المنطقة وتحقيق الهيمنة السياسية والاقتصادية في الشرق الأوسط،  وتبقى إيران في مواجهة تحديات أمنية وعسكرية غير مسبوقة، الأمر الذي قد يدفعها في النهاية إلى العودة إلى طاولة المفاوضات مع القوى الكبرى في المنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء