رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أي خطوة في الحروب أو في إدارة الصراعات تكون محسوبة وتُدرك رد الفعل عليها.. بنى تحتية مقابل بنى تحتية.. مدنيين مقابل مدنيين.. أسلحة استراتيجية مقابل أسلحة استراتيجية.. وهكذا.. وبالتالي عندما يهاجم العدو الصهيوني أكبر منصات إنتاج الغاز الإيراني، الذي يقدم ثلاثة أرباع الاستهلاك المحلي، وبالتالي التأثير المباشر على75٪ من استهلاك الإيرانيين من الغاز في بلد يعيش فيه ما يقرب من تسعين مليون مواطن، نكون وبنظرة مزدوجة ليس فقط أمام رغبة في إحداث أزمة داخلية إيرانية، إنما توقع رد إيراني بالمثل على مصادر الطاقة.. وربما يكون إيلام العدو الصهيوني في الطاقة أصعب قليلاً من التعرض لمصادر الطاقة العربية الأقرب جغرافياً، الأسهل في وصول الصواريخ متوسطة المدى إليها.. وبالتالي نكون أمام تعمد صهيوني للتأثير على الطاقة إقليمياً، وبالتالي عالمياً!!


فما الهدف من ذلك؟! ليس أمامنا من احتمالات إلا رغبة صهيونية في إذكاء الصراع وتطويره واستمراره.. فهل هي رغبة في منع الولايات المتحدة الأمريكية من التوقف عن القتال والخروج من الحرب؟! هل من رغبة صهيونية في إشعال الصراع العربي الإيراني، الذي قلنا إنه هدف صهيوني دائم، بتحويله إلى صراع ديني طائفي سني شيعي؟! (حلم الصهيونية القديم الجديد الذي أنفقت من أجله مليارات الدولارات في جماعات ودور نشر وإصدارات وفضائيات وخطباء مساجد ومراكز بحثية وكتاب وباحثين في أغلب بلاد العالم عبر سنوات طويلة! وللأسف وقع الكثيرون ضحية له حتى باتوا يحققون أهداف عدوهم بأيديهم)!! هل هو سعي صهيوني إلى فوضى شاملة تسمح للعدو بتحقيق حلمه.. أو استكمال حلمه بتشكيل شرق أوسط جديد؟! شرق أوسط جديد تبرز فيه قوى جديدة تؤسس لكيانات أخرى؟! دول جديدة على حساب دول قائمة؟! هل نحن أمام أهداف صهيونية أخرى خفية؟!


كل شيء مع الصهاينة وارد.. هم سبب بلاء ومصائب العالم كله.. لكن ترك العالم كله إلى العبث الترامبي النتنياهي بهذا الشكل خطر كبير.. نار سيصل شرارها إلى العالم كله.. وبالتالي، وفيما نظن، فخروج الجميع من بيت الطاعة الأمريكي، الذي تجلى في رفض العالم الذهاب للحرب مع ترامب في "هرمز"، لا يكفي.. التصدي لهذا الجنون هو الحل.. أنقذوا العالم من مجانين أشرار هو الحل!

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء