أسامة كبير: الجيش الإسرائيلي يعاني من ضعف كبير في قدراته العسكرية
تحدث اللواء أركان حرب أسامة محمود، كبير الخبراء العسكريين، عن الأهداف الحقيقية لإسرائيل في المنطقة وكشف عن الأزمات العسكرية التي تعيشها إسرائيل حاليًا، ورأى أن تصريحات المسؤولين الإسرائيليين حول توسيع أراضي الدولة العبرية ما هي إلا محاولة لتجميل الواقع العسكري الذي يواجهونه، حيث إن هذه التصريحات لا تحمل أي قيمة استراتيجية حقيقية، بل تمثل انعكاسًا للوضع العسكري المتدهور الذي تعيشه إسرائيل.
إسرائيل تسعى لتوسيع أراضيها: تصريحات بلا قيمة
أكد خلال لقاء له على قناة القاهرة الاخبارية، أن الهدف الأسمى الذي تروج له إسرائيل في الوقت الراهن، والذي يظهر جليًا في تصريحات المسؤولين الإسرائيليين، هو توسيع أراضي الدولة وزيادة مساحتها، إلا أن هذه التصريحات، من وجهة نظره، لا تحمل أي قيمة استراتيجية أو ميدانية حقيقية، مشيرا إلى أن هذه الأهداف تندرج ضمن سياسة التوسع التي تتبناها إسرائيل، والتي هي في الأساس محاولة لتغيير الواقع على الأرض بما يخدم المصالح الإسرائيلية.
وأضاف: "إن هذه التصريحات ليست جديدة، وهي جزء من خطة إسرائيلية طويلة الأمد لتوسيع الحدود. إلا أن الواقع العسكري يعكس حالة من الإفلاس في القدرة على تحقيق هذه الأهداف."
الفشل العسكري في لبنان
وأضاف اللواء أسامة محمود، أن إسرائيل حاولت في أواخر عام 2024 تنفيذ اختراق في الأراضي اللبنانية، إلا أن هذه المحاولة باءت بالفشل، موضحا أن سبب هذا الفشل يعود إلى عاملين رئيسيين: الأول هو الطبيعة الجغرافية والطوبوغرافية الصعبة للمنطقة، حيث جعلت هذه العوامل من الصعب تنفيذ العمليات العسكرية كما هو مأمول، أما العامل الثاني فهو إفلاس الآلة العسكرية الإسرائيلية، التي تعتمد في الغالب على قوة الاحتياط، وليس على قوات عاملة مستعدة بشكل دائم للقتال في أوقات الحرب.
وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي يعاني من ضعف كبير في قدراته العسكرية، حيث يعتمد على استدعاء جيش الاحتياط، وهو ما يضعف فعاليته في المواجهات العسكرية، وفيما يخص آخر ما دفعته إسرائيل من قوات، موضحا أن إسرائيل أرسلت مؤخرًا الفرقة 91 الدفاع الإقليمي، وهي فرقة كانت مسماة للدفاع ولكنها تم دفعها للهجوم. واعتبر اللواء محمود أن هذا التحول في استراتيجية الجيش الإسرائيلي يمثل مؤشرًا واضحًا على الإفلاس العسكري لإسرائيل، مشيرًا إلى أن تحويل قوات دفاعية إلى قوات هجومية يعكس تدهورًا واضحًا في القدرة العسكرية لدى جيش الاحتلال.
وتابع: "هذا التحول من الدفاع للهجوم يعكس بشكل واضح حالة العجز التي يعاني منها الجيش الإسرائيلي، وهو ما يعكس إفلاسًا استراتيجيًا وعسكريًا".، وفيما يتعلق بمستوى استعداد الجيش الإسرائيلي، أشار اللواء محمود إلى أن إسرائيل ما زالت تصدق أن جيشها قادر على الصمود في مواجهة الصراعات المستمرة، ومع ذلك، أكد أن الواقع يختلف تمامًا عن هذه التصورات، حيث يعاني الشعب الإسرائيلي من حالة من القلق وعدم الطمأنينة، ويعيش الملايين منهم في الملاجئ، فيما يعانون من مشاكل صحية تنفسية بسبب ظروف الحرب المستمرة.
وأضاف أن الاستدعاء المتكرر لجيش الاحتياط، حيث تم استدعاء قوات الاحتياط للمرة التاسعة، يشير إلى حالة من الإرهاق والتعب العسكري لدى الجيش الإسرائيلي، موضحا: "إن جيش الاحتلال لم يعد قادرًا على تحمل فترات طويلة من القتال، وهو لم يعتد على القتال على جبهات متعددة في نفس الوقت"، أضاف محمود.
الجيش الإسرائيلي: حرب قصيرة وحاسمة أم استنزاف طويل الأمد؟
واختتم اللواء أسامة محمود، حديثه بالتأكيد على أن طبيعة الجيش الإسرائيلي تجعله يعتمد على حروب قصيرة وحاسمة وسريعة، وهو ما يتناقض مع الوضع الحالي، مشيرًا إلى أن الجيش الإسرائيلي لم يعتد على الحروب الطويلة أو القتال على أكثر من جبهة في وقت واحد. وبناءً على ذلك، فإن تطورات الوضع العسكري في المنطقة تشكل تحديًا كبيرًا للجيش الإسرائيلي، مما يعكس صعوبة الوضع العسكري الذي تمر به إسرائيل في الوقت الحالي.
وأضاف: "ما نشهده الآن في إسرائيل هو انقلاب في مفاهيم الحرب بالنسبة لها، من حرب سريعة وحاسمة إلى حالة استنزاف طويل الأمد، وهذا يمثل أزمة حقيقية للجيش الإسرائيلي."