رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سعيد الزغبي: القيادة السياسية المصرية تتسم دائمًا باستشراف المستقبل|فيديو

سعيد الزغبي
سعيد الزغبي

أكد الدكتور سعيد الزغبي، أستاذ العلوم السياسية، أن مصر تلعب دورًا محوريًا في إدارة التوترات الإقليمية الناجمة عن الحرب الإيرانية-الأمريكية، موضحا أن القيادة السياسية المصرية تتسم دائمًا باستشراف المستقبل، وهو ما يتجلى في تعاطيها مع القضايا الإقليمية والدولية.

وأِشار إلى أن مصر كانت حريصة على التفاعل مع الأزمات الإقليمية الكبرى مثل القضية الفلسطينية والحرب الروسية-الأوكرانية، إضافة إلى التطورات الأخيرة في الخليج.

الاجتماع الوزاري في الرياض

أكد أن هذا الاجتماع الوزاري العربي في الرياض جاء في وقت بالغ الأهمية، خاصة بعد التصعيد الأخير في الصراع الإيراني الأمريكي الذي امتد إلى دول الخليج، مضفيا أن الجولات الدبلوماسية التي قام بها وزير الخارجية المصري، الدكتور بدر عبد العاطي، في دول مجلس التعاون الخليجي كانت جزءًا من الاستعدادات لهذا الاجتماع، حيث كان الهدف تنسيق المواقف العربية وتحديد الخطوات التالية في ظل التوترات المتزايدة.

التداعيات الاقتصادية والجيوسياسية للحرب

في سياق حديثه عن التوترات الاقتصادية الناتجة عن الحرب، شدد الدكتور الزغبي على أن تأثير هذه الحرب لا يقتصر على دول الخليج فحسب، بل يشمل الاقتصاد العالمي ككل، مضيفا أن الدول العربية، وعلى رأسها دول مجلس التعاون الخليجي، تعتمد بشكل كبير على جذب الاستثمارات الأجنبية التي تشكل جزءًا كبيرًا من ناتجها المحلي الإجمالي. 

الحرب أثرت بشكل مباشر على هذه الجهود، إذ تسببت في تعطيل التجارة العالمية وأثرت على حركة النفط عبر مضيق هرمز، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة.

وحول إمكانية أن تفتح القمة الباب لمبادرة عربية موحدة لاحتواء التصعيد، أشار الدكتور الزغبي إلى أن جميع دول المنطقة تأثرت من هذه الحرب بشكل غير مباشر. 

وأضاف أنه لا يوجد تباين في المواقف العربية تجاه هذه القضية، بل على العكس، هناك إجماع على ضرورة إيجاد حلول فاعلة لمنع تصاعد الأزمات، موضحا أن الدول العربية تسعى إلى تحقيق استقرار المنطقة من خلال سياسة "الحس الأمني"، التي تهدف إلى حماية مصالحها الاقتصادية والسياسية من خلال التنسيق المشترك.

السيناريوهات المطروحة داخل القمة

على الصعيد الأمني، يرى أن الولايات المتحدة الأمريكية لا يمكن أن تخرج من هذه الحرب دون الوصول إلى طاولة مفاوضات. وأكد أن مصر، بفضل علاقاتها المتميزة مع جميع الأطراف، يمكن أن تلعب دور الوسيط المقبول من الطرفين (إيران والولايات المتحدة)، مضيفا أن مصر قد تعمل على تسهيل الوصول إلى هدنة، أو على الأقل وقف التصعيد، في حال تم الاتفاق على دورها كوسيط.

 

أما على الصعيد الاقتصادي، فأوضح الدكتور الزغبي أن القمة يجب أن تخرج بمخرجات محددة لاحتواء تداعيات الحرب على الاقتصاد الإقليمي والعالمي، مؤكدا على ضرورة إيجاد آليات لضمان أمن الممرات البحرية مثل مضيق هرمز وباب المندب، حيث يُعتبران شريانًا رئيسيًا لتجارة النفط العالمية، لافتا إلى أن أي اضطراب في هذه الممرات سيؤدي إلى تأثيرات سلبية على حركة التجارة العالمية، بما في ذلك قناة السويس والبحر الأحمر.

 تأثير مضيق هرمز على التجارة العالمية

وفي هذا الصدد، أكد الدكتور الزغبي أن مضيق هرمز يشكل نقطة حيوية في التجارة العالمية، حيث يتم تصدير نحو 30% من النفط العالمي عبره، مشيرا إلى أن أي سيطرة أو تعطيل لحركة النقل في هذه المنطقة سيؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي، بما في ذلك التجارة عبر قناة السويس والبحر الأحمر، فعلى قوله :" من الضروري أن تتعاون جميع دول المنطقة لتخفيف الضغط على هذه الممرات الملاحية لضمان استمرار تدفق التجارة العالمية".

دور مصر في الوساطة وتحقيق الاستقرار الإقليمي

في الختام، أشار الدكتور سعيد الزغبي إلى أن مصر تظل عنصرًا أساسيًا في عملية الوساطة الإقليمية والدولية، نظرًا لعلاقاتها المتوازنة مع جميع الأطراف وتاريخها الطويل في التفاوض، مضيفا أن القمة العربية في الرياض يمكن أن تكون نقطة انطلاق لتفعيل دور مصر كوسيط نزيه وفاعل، يسهم في تحقيق حلول عملية للأزمة الحالية، ويعزز الاستقرار في المنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء