أشرف العشري: اختراق أمني يضع إيران في موقف ضعف|فيديو
قال الكاتب الصحفي أشرف العشري، إن اغتيال وزير الاستخبارات الإيراني إسماعيل الخطيب يمثل تطورًا خطيرًا يكشف عن اختراق أمني غير مسبوق داخل مؤسسات الدولة الإيرانية، خاصة أنه جاء بعد وقت قصير من اغتيال رئيس البرلمان السابق علي لاريجاني وقائد قوات الباسيج.
وأشار العشري، خلال مداخلة تلفزيونية، إلى أن هذه الاغتيالات المتتابعة تضع النظام الإيراني أمام اختبار صعب، حيث تثير تساؤلات جدية حول قدرته على حماية رموزه السياسية والأمنية، فضلًا عن الحفاظ على تماسك مؤسسات الدولة في ظل هذا التصعيد.
تساؤلات حول قدرة النظام على الصمود
أوضح الكاتب الصحفي، أن هذه التطورات تعكس ما وصفه بـ"أضعف مرحلة" يمر بها النظام الإيراني، في ظل تزايد الضغوط الأمنية والعسكرية عليه، وأضاف أن استمرار استهداف القيادات بهذا الشكل قد يؤدي إلى تراجع ثقة الداخل في قدرة الدولة على إدارة الأزمات.
وأكد أن هذا الوضع قد ينعكس بشكل مباشر على الاستقرار الداخلي، خاصة إذا استمرت العمليات بنفس الوتيرة، ما يضع النظام أمام تحديات متزايدة على المستويين الأمني والسياسي.
سيطرة جوية وتفوق استخباراتي
لفت العشري، إلى أن نجاح هذه العمليات يشير إلى وجود سيطرة شبه كاملة من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل على المجال الجوي الإيراني، بعد استهداف منظومات الدفاع الجوي والرادارات، وأوضح أن هذا التفوق سمح بتنفيذ ضربات دقيقة ضد أهداف نوعية دون مواجهة مقاومة فعالة.
وأضاف أن هذه السيطرة الجوية تعكس مستوى عاليًا من التنسيق الاستخباراتي والاستراتيجي بين واشنطن وتل أبيب، ما يعزز من قدرتهما على تنفيذ عمليات معقدة داخل العمق الإيراني.
استراتيجية منظمة وليست ضربات عشوائية
شدد الكاتب الصحفي، على أن هذه الاغتيالات لا يمكن اعتبارها عمليات عشوائية، بل تأتي ضمن استراتيجية مدروسة تهدف إلى تحقيق أهداف محددة، وأوضح أن هذه العمليات تسعى إلى إضعاف البنية القيادية لإيران وإرباك قدرتها على اتخاذ القرار.
وأشار إلى أن هذا النهج يهدف أيضًا إلى تحقيق تأثير نفسي ومعنوي، من خلال إظهار عجز النظام عن حماية قياداته، ما قد ينعكس على قدرته في إدارة أي مواجهة مستقبلية.
ضغوط لدفع إيران نحو التفاوض
أكد العشري، أن الهدف النهائي من هذه العمليات والضغوط المتصاعدة هو دفع إيران إلى طاولة المفاوضات بشروط تفرضها القوى الغربية وإسرائيل، وأوضح أن هذا السيناريو قد يؤدي إلى تغييرات جوهرية في موازين القوى داخل المنطقة.
وأضاف أن الضغوط العسكرية والأمنية غالبًا ما تُستخدم كأداة لفرض حلول سياسية، خاصة عندما تقترن بحالة من الضعف الداخلي، وهو ما قد ينطبق على الوضع الحالي في إيران.