70 % منها مستوردة.. الدولار والشحن يدفعان أسعار العطارة للارتفاع |خاص
قال محمد الشيخ، عضو شعبة العطارة باتحاد الغرف التجارية، إن الأسواق تشهد في الفترة الحالية تأثيرات مباشرة للتطورات العالمية، وعلى رأسها تصاعد التوترات في ممرات الشحن البحري، والتي أدت إلى ارتفاع ملحوظ في تكاليف النقل انعكس بدوره على أسعار عدد من السلع، خاصة البهارات والبقوليات.
تضاعف تكلفة التأمين والشحن
وفي تصريحات خاص لـ"إيجبتك"، أوضح الشيخ أن تكلفة التأمين على الشحن البحري ارتفعت عالميًا بما يتراوح بين ضعفين إلى ثلاثة أضعاف، نتيجة زيادة المخاطر في مناطق حيوية مثل البحر الأحمر ومضيق هرمز، وهو ما دفع العديد من المستوردين إلى تغيير مسارات الشحن والاعتماد على طريق رأس الرجاء الصالح بدلًا من المرور عبر هذه الممرات.
وأشار إلى أن هذا التحول أدى إلى مضاعفة مدة الشحن، حيث أصبحت تستغرق شهرين بدلًا من شهر واحد في بعض الحالات، الأمر الذي تسبب في ضغط كبير على سلاسل الإمداد وخلق نوعًا من العجز في الحاويات المتاحة، ما زاد من تكلفة الاستيراد بشكل عام.
70% من العطارة مستوردة
وأكد عضو الشعبة، أن نحو 70% من منتجات العطارة في السوق المصرية يتم استيرادها من الخارج، خاصة من دول شرق آسيا وأمريكا الجنوبية، مثل الهند وفيتنام والصين، بالإضافة إلى الفلفل البرازيلي وبعض الأصناف الأخرى، ولفت إلي أن ارتفاع سعر الدولار وزيادة أسعار الوقود ساهما أيضًا في زيادة التكلفة النهائية لهذه السلع، ما أدى إلى تحريك الأسعار بنسب وصلت إلى نحو 20% في بعض الأصناف.
كما أشار إلى أن هناك بعض المنتجات التي يتم إنتاجها محليًا مثل الشطة والكمون والينسون، إلا أن الاعتماد الأكبر لا يزال على الاستيراد، وهو ما يجعل السوق أكثر تأثرًا بالتقلبات العالمية، مضيفًا أن أسعار بعض السلع المرتبطة بالعيد شهدت زيادات ملحوظة، حيث سجل سعر الترمس نحو 60 جنيهًا، بينما وصل سعر حمص الشام إلى 80 جنيهًا، مؤكدًا أن هذه الزيادات تأتي في إطار طبيعي يتماشى مع ارتفاع تكلفة الاستيراد وسعر الصرف.
وشدد على أن الأسعار لا تزال في مستويات مقبولة مقارنة بحجم الضغوط العالمية، مؤكدًا أن الزيادات الحالية ليست استثنائية بل مرتبطة بعوامل واضحة في السوق.