أسامة السعيد: العمل العربي المشترك يحتاج إرادة حقيقية|فيديو
قال الدكتور أسامة السعيد، رئيس تحرير جريدة الأخبار، إن الدولة المصرية تواصل توجيه دعوات واضحة للدول العربية من أجل تعزيز العمل العربي المشترك، في ظل التحديات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة.
وأوضح أن المرحلة الحالية تتطلب تنسيقًا أعلى بين الدول العربية لمواجهة الأزمات السياسية والأمنية والاقتصادية التي تهدد استقرار المنطقة.
وأشار السعيد، خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية “إكسترا نيوز”، إلى أن التحركات المصرية تأتي في إطار إدراك عميق لحجم المخاطر الإقليمية، مؤكدًا أن التعاون العربي لم يعد خيارًا بل ضرورة استراتيجية لضمان حماية المصالح المشتركة والحفاظ على الأمن القومي العربي.
الإرادة السياسية أساس النجاح
شدد رئيس تحرير جريدة الأخبار، على أن تحقيق تعاون عربي فعّال لا يمكن أن يتم دون وجود إرادة سياسية حقيقية لدى جميع الأطراف، موضحًا أن التنسيق وحده لا يكفي ما لم تدعمه قرارات جادة ورؤية موحدة. وأضاف أن التشاور المستمر بين الدول العربية يمثل حجر الأساس لبناء هذا التعاون.
ولفت إلى أن غياب هذه الإرادة في بعض الأحيان يؤدي إلى تراجع فرص التكامل العربي، ما ينعكس سلبًا على قدرة الدول على مواجهة التحديات المشتركة، خاصة في ظل تعقيدات المشهد السياسي الإقليمي.
جهود مصرية لحماية المصالح العربية
أوضح السعيد، أن مصر بذلت جهودًا كبيرة خلال الفترة الماضية من أجل حماية المصالح العربية، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة المرتبطة بالصراع بين إيران والولايات المتحدة، وأكد أن القاهرة تحرص على لعب دور متوازن يهدف إلى احتواء الأزمات ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهات واسعة.
وأشار إلى أن هذه الجهود تعكس التزام مصر التاريخي بدعم الاستقرار الإقليمي، والعمل على تقليل حدة التوترات، بما يسهم في الحفاظ على الأمن الجماعي العربي وتفادي سيناريوهات التصعيد.
التحذير من الحلول العسكرية
حذر الدكتور أسامة السعيد، من الاعتماد على الحلول العسكرية كوسيلة لإنهاء الصراعات في الشرق الأوسط، مؤكدًا أن مثل هذه الخيارات قد تؤدي إلى تداعيات خطيرة على استقرار المنطقة، وأوضح أن أي تصعيد عسكري واسع قد يجعل المنطقة بأكملها في حالة من التوتر المستمر.
وأضاف أن اللجوء إلى القوة لن يحقق حلولًا دائمة، بل قد يؤدي إلى تفاقم الأزمات وزيادة حدة النزاعات، وهو ما يتطلب البحث عن بدائل سياسية ودبلوماسية أكثر استدامة.
تداعيات اقتصادية مقلقة
أكد السعيد، أن استمرار التوترات أو تصاعدها عسكريًا سيكون له تأثيرات سلبية كبيرة على الاقتصاد العربي، خاصة في دول الخليج التي تعتمد بشكل كبير على استقرار أسواق الطاقة، وأشار إلى أن أي اضطراب في المنطقة قد يؤدي إلى تراجع الاستثمارات وارتفاع معدلات المخاطر الاقتصادية.
وأوضح أن الحفاظ على الاستقرار السياسي والأمني يعد عاملًا أساسيًا لدعم النمو الاقتصادي، مشددًا على ضرورة تجنب السيناريوهات التي قد تؤدي إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية في العالم العربي.