رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باحث: الوضع الداخلي في إيران أصبح أكثر تعقيدًا في ظل غياب المرشد|فيديو

المرشد الايراني
المرشد الايراني

قال الباحث المتخصص في الشأن الإيراني موسى الشريفي، إن تعيين إسماعيل خطيب كوزير للاستخبارات في إيران يأتي في سياق تصاعد التشدد السياسي داخل البلاد، مضيفا أن خطيب، الذي لا يملك خلفية سياسية بارزة، يشتهر بخلفيته الأمنية الصارمة، كان يشغل دورًا رئيسيًا في مكافحة التجسس قبل توليه هذا المنصب، وهو يعد من المقربين للمرشد الأعلى علي خامنئي.

ويعكس هذا التعيين تحولات خطيرة في هيكل السلطة الإيرانية، حيث يبدو أن القيادة الإيرانية قد قررت تعزيز نفوذ التيار المتشدد في ظل حكم الرئيس إبراهيم رئيسي.

الاغتيالات المتتالية

وفقًا للشريفي، فإن الاغتيالات المتتالية لقيادات مهمة في النظام الإيراني، مثل علي لارجاني رئيس مجلس الأمن القومي ووزير الاستخبارات ورئيس الحرس البسيج، تشير إلى خلل كبير في الأجهزة الأمنية. 

وتعد هذه الاغتيالات بمثابة ضربة قوية للتيار المتشدد في إيران، حيث كان هؤلاء الأفراد يشغلون مناصب حيوية في النظام، وكان لهم دور كبير في رسم السياسات الأمنية، مشيرا إلى أن غياب هؤلاء القيادات من المشهد يخلق حالة من الارتباك داخل المؤسسة الحكومية، حيث لا يبدو أن النظام قادر على ملء الفراغ الذي خلفته هذه الشخصيات بسرعة.

 

استهداف قيادات النظام

ناقش "الشريفي"  خلال لقاء له على قناة الحدث أيضًا تقرير صحيفة "وول ستريت جورنال" الذي ذكر أن إسرائيل تقوم بتنفيذ حملة ممنهجة لاستهداف القيادات الإيرانية بشكل تدريجي، موضحا أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى خلق بيئة من الفوضى داخل إيران، مع إضعاف الشخصيات البارزة التي تمسك بزمام الأمور داخل الدولة، وعبر عن اعتقاده بأن هذه العمليات تهدف إلى تسهيل حركة الاحتجاجات الشعبية في البلاد، بعد أن أصبحت البلاد تعيش في أجواء من الغضب الشعبي نتيجة للاحتجاجات العارمة التي شهدتها إيران في السنوات الماضية.

من جهة أخرى، أشار الشريفي إلى أن الاحتجاجات التي شهدتها إيران منذ عام 2017 وحتى اليوم، والتي خلفت العديد من القتلى والجرحى، تجعل من الصعب على الجماهير الخروج إلى الشوارع في ظل الظروف الحالية، مضيفا أنه في ظل الحرب المستمرة في المنطقة، والقصف الإسرائيلي المستمر للمدن الإيرانية، يجد الإيرانيون أنفسهم في موقف صعب يمنعهم من التعبير عن احتجاجاتهم علنًا. في الوقت نفسه، كانت السلطات الإيرانية تتخذ إجراءات مشددة ضد المتظاهرين، ما جعل البيئة الأمنية في البلاد أكثر قمعًا.

إيران والخيارات الصعبة

أوضح الشريفي، أن الوضع الداخلي في إيران أصبح أكثر تعقيدًا في ظل غياب المرشد الأعلى عن المشهد السياسي، مؤكدا أن غياب هذا القائد قد يزيد من تعقيد عملية اتخاذ القرارات السياسية الهامة في البلاد. فقد أصبح هناك فراغ كبير في السلطة في ظل القتال المستمر بين القوى السياسية المختلفة، والتهديدات المتزايدة من الخارج. في هذا السياق، من المرجح أن يستمر الوضع الأمني في التدهور إذا لم تُتخذ خطوات حاسمة لتجاوز هذه الأزمة الداخلية المعقدة.

وفي ظل هذه الظروف، يواجه الإيرانيون تحديات كبيرة في محاولة التعبير عن معارضتهم للنظام. الشريفي أشار إلى أن بيئة القمع المتزايدة، بالإضافة إلى التهديدات المتكررة من رئيس السلطة القضائية محسن أجايي، تجعل من الصعب على أي شخص الخروج إلى الشوارع للاحتجاج ضد الحكومة. وقال إن السلطات الإيرانية لن تتوانى عن مواجهة أي شخص يظهر في الأماكن العامة احتجاجًا على الأوضاع.

 

إسرائيل وإيران: مواجهة عسكرية أم تغيرات داخلية؟

ختامًا، أضاف الشريفي أن الوضع في إيران قد يتجه إلى مزيد من التصعيد العسكري إذا استمرت العمليات العسكرية الإسرائيلية ضدها. كما أكد أن الساحة الإيرانية تشهد تحولات داخلية مؤلمة في ظل الاغتيالات المستمرة والاحتجاجات الشعبية التي تواجه القمع. قد تساهم هذه الظروف في زيادة الضغوط على الحكومة الإيرانية لتغيير نهجها الداخلي والخارجي، إلا أن الوقت الذي سيستغرقه النظام الإيراني لاتخاذ خطوات ملموسة يبقى غير واضح.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء