رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تضخم عالمي على الأبواب.. وسعده: إدارة الصدمة مفتاح حماية الاقتصاد المصري

موجة تضخمية بسبب
موجة تضخمية بسبب الحرب الإيرانية

أكد محمد سعده، السكرتير العام للاتحاد العام للغرف التجارية ورئيس غرفة بورسعيد، أن التداعيات الاقتصادية للحرب الإيرانية - الأمريكية ترتبط بشكل مباشر بمدى اتساعها الزمني والجغرافي، موضحًا أن الخبرات السابقة تشير إلى قدرة الأسواق العالمية على التعافي في حال بقاء التصعيد محدودًا.

وحذر سعده من أن استمرار النزاع أو امتداده إلى ممرات الطاقة الحيوية قد يدفع الاقتصاد العالمي إلى موجة تضخمية جديدة، بما يشكل ضغوطًا متزايدة على الاقتصادات الناشئة، وعلى رأسها الاقتصاد المصري.

تعزيز الاحتياطي النقدي 

وأشار إلى أن قدرة مصر على احتواء هذه التداعيات تعتمد بالأساس على سرعة وكفاءة إدارة الصدمة، عبر تعزيز مستويات الاحتياطي النقدي، والتوسع في تنويع مصادر الطاقة، إلى جانب تبني سياسة مرنة لإدارة سعر الصرف تحد من التقلبات وتجنب الأسواق قرارات مفاجئة قد تؤدي إلى تصاعد الضغوط التضخمية.

وجاءت تصريحات سعده على هامش مشاركته في اجتماع موسع عقده رئيس مجلس الوزراء، بحضور ممثلي اتحاد الغرف التجارية واتحاد الصناعات، بهدف صياغة رؤية استباقية للتعامل مع التداعيات الاقتصادية المتسارعة للحرب، خاصة فيما يتعلق بسلاسل الإمداد وأسعار السلع الأساسية في السوق المحلية.

استهلاك النفط والغاز المسال 

وأوضح أن مضيق هرمز يمثل نقطة اختناق رئيسية في الاقتصاد العالمي، نظرًا لمرور أكثر من ربع تجارة النفط المنقولة بحرًا عبره، إلى جانب نحو خُمس الاستهلاك العالمي من النفط والمنتجات البترولية، فضلًا عن حصة كبيرة من تجارة الغاز الطبيعي المسال، ما يجعل أي اضطراب كفيلًا بإحداث زيادات فورية في الأسعار نتيجة تسعير المخاطر.

وأكد أن إغلاق المضيق، لا سيما إذا طال أمده، سيؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في تكاليف الشحن والتأمين، ويضع الاقتصاد المصري أمام تحديات مركبة تشمل زيادة فاتورة الطاقة، وتصاعد معدلات التضخم، إلى جانب ضغوط تمويلية، مع تأثيرات متفاوتة على إيرادات قناة السويس وفقًا لمسار الأزمة وتطوراتها.

وأكد سعده أن الإجراءات التي اتخذتها الدولة المصرية، وفي مقدمتها تبني سياسة مرنة لسعر الصرف وضمان توافر النقد الأجنبي، أسهمت في تعزيز الاستقرار الاقتصادي، مشيرًا إلى أن الاحتياطيات المتاحة من السلع الأساسية تكفي لفترة تتراوح بين 3 و6 أشهر، وهو ما يمنح الاقتصاد المصري قدرة أكبر على الصمود و"نفسًا طويلًا" في مواجهة تداعيات الأزمة حتى انحسارها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء