رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«عين القيصر وحصن التنين».. طبيعة الدعم الروسي والصيني لإيران في الحرب

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

مع دخول العمليات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران أسبوعها الثالث، يتصاعد التساؤل حول فاعلية تحالفات طهران الدولية، ولا سيما مع موسكو وبكين.

فبينما تصف إيران البلدين بـ"شريكين استراتيجيين"، تكشف التصريحات الرسمية والتحليلات الغربية عن تباين واضح في تقدير حجم الدعم الفعلي الذي تتلقاه الجمهورية الإسلامية.

 

<a href=
عراقجي

 

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في مقابلة مع شبكة "أم أس ناو" الأمريكية، إن روسيا والصين تقدمان العون لبلاده بعدة طرق، بما في ذلك "التعاون العسكري"، مؤكدًا أنهما يمثلان شريكين استراتيجيين لطهران خلال الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

التعاون العسكري بين إيران وروسيا

 

وأشار موقع بوليتيكو الأمريكي، إلى أن إيران وروسيا عززتا علاقاتهما خلال العقد الماضي، لافتًا إلى أن طهران زودت موسكو بطائرات مسيرة من طراز "شاهد" لاستخدامها في حرب أوكرانيا، كما امتد التعاون إلى إنشاء مصانع لإنتاج تلك الطائرات داخل روسيا، وهو ما يعكس مستوى متقدما من التنسيق العسكري بين الطرفين.

 

ومع ذلك، لم يكشف المسؤول الإيراني طبيعة العون العسكري الحالي من موسكو وبكين، بينما أفادت واشنطن بوست و"سي إن إن" بأن روسيا ربما قدمت لإيران بيانات استهداف وتكتيكات متقدمة للطائرات المسيرة، لكنها مساعدة محدودة لا تؤثر بشكل كبير في مسار المواجهة.

وتعززت التكهنات بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي رجح أن يكون بوتين قدم لإيران مساعدة "بشكل طفيف"، ربما ردا غير مباشر على الدعم الأمريكي لأوكرانيا.

 

نفي موسكو تقديم معلومات استخباراتية لإيران

 

وعند سؤاله من قبل فايننشال تايمز، حول تزويد موسكو لإيران ببيانات عبر الأقمار الصناعية لاستهداف الدروع الصاروخية الأمريكية والإسرائيلية، قال ترمب إنه لا يعلم ذلك، لكنه أشار إلى دعم الولايات المتحدة لأوكرانيا.

وفي المقابل، نفى المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف أن روسيا تزود إيران بأي معلومات استخباراتية عن الأصول العسكرية الأمريكية، مؤكدا أن النفي جاء خلال مكالمة هاتفية بين ترامب وبوتين.

روسيا تراقب الصراع

 

ذكرت مجلة فورين أفيرز الأمريكية، أن روسيا ظلت مكتوفة الأيدي منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، وهو الثاني خلال أقل من عام، وأوضحت المجلة أن الكرملين لا يبدو مستعجلًا لإنقاذ شريكه، رغم توقيع الطرفين العام الماضي "معاهدة الشراكة الإستراتيجية الشاملة"، التي تلزم الطرفين بالتصدي لتدخل أطراف ثالثة لكنها لا تتضمن بندًا للدفاع المشترك.

مكاسب روسية محتملة من استمرار الحرب

 

ورغم غياب الدعم المباشر، قد تصب الحرب في مصلحة روسيا، إذ يرفع استمرار المواجهة أسعار الطاقة العالمية، ما يعزز إيرادات موسكو لمواجهة عجز ميزانيتها الناتج عن حرب أوكرانيا.

ورجحت بعض التحليلات أن موسكو قد تقدم مساعدات يصعب رصدها لإيران، تشمل قدرات استخباراتية أو استطلاع فضائية لتعزيز دقة الاستهداف الإيراني في الرد على الضربات الأمريكية والإسرائيلية.

 

الصين وإيران.. شراكة اقتصادية طويلة الأمد

 

تغلب الطبيعة الاقتصادية على العلاقات بين طهران وبكين، حيث وقع الطرفان عام 2021 اتفاقية تعاون اقتصادية تمتد 25 عاما، تركز على بيع احتياطيات إيران النفطية لتلبية الاحتياجات المتزايدة للصين.

الحرب وتأثيرها على أمن الطاقة الصيني

ومع اندلاع الحرب، أشارت تقارير إلى أن هدفها الإستراتيجي يتضمن تقويض مكانة الصين عبر تعطيل وصولها للنفط الإيراني منخفض التكلفة، في ظل كونها أكبر مستورد للنفط الإيراني رغم العقوبات.

 كما دفعت سيطرة الولايات المتحدة على موارد فنزويلا النفطية بكين للاعتماد أكثر على النفط والغاز الروسيين.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء