كاتب صحفي: حزب الله يفرض أجندة إيران على لبنان ويهدد استقراره|فيديو
قال الكاتب الصحفي جورج عقاري، إن حزب الله ليس مجرد فصيل سياسي في لبنان، بل هو حركة عقائدية ووجودية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بـ طهران، مما يجعله يتحرك وفقًا لمصالحها وأجندتها على حساب المصلحة اللبنانية، مضيفا أن الحزب يواصل فرض شروطه على لبنان، في وقت يتجاهل فيه تمامًا الضرر الذي يلحق بالشعب اللبناني نتيجة لهذه السياسات.
أشار عقاري، خلال لقاء له على قناة الحدث، إلى تصريحات الشيخ نعيم قاسم، نائب الأمين العام لحزب الله، الذي خرج مؤخرًا ليعلن عن "النصر أو الشهادة" داعيًا الميدان للبت في مصير الحرب، موضحا أن قاسم كان يتحدث وكأن لبنان يعيش في كوكب آخر، حيث لم يأتِ على ذكر سلاح حزب الله في تصريحاته، رغم أنه هو السبب الرئيس في التصعيد العسكري. وقال: "كأننا أمام خطاب خشبي ممجوج لا يمكن أن يُحدث أي تقدم حقيقي إذا لم يتم حل مسألة السلاح".
مأزق حزب الله: نزع السلاح خيار مستحيل
رغم الجهود التي بُذلت سابقًا في محاولة نزع سلاح حزب الله، أكد "عقاري" أن حزب الله لا يزال يرفض أن يكون تحت سقف الدولة اللبنانية، موضحا أنه بعد الحرب التي دامت 66 يومًا، والتي كانت فرصة لتسليم السلاح، حزب الله اختار التمرد على الدولة، مما وضع لبنان في مرحلة اللا عودة، مضيفا: "اليوم نحن أمام خيار وحيد هو الضربات الإسرائيلية العنيفة للقضاء على هذا التمرد."
المخاطر الإسرائيلية واللبنانية: فاتورة باهظة
أشار إلى أن لبنان يدفع اليوم فاتورة باهظة بسبب استمرار حزب الله في تمرده، موضحا:"إذا أخذنا مثال حماس، نرى كيف دُمرت غزة وعانى الناس من المجاعة، وهذا التدمير لا يختلف في لبنان، حيث أصبح لبنان كله في مرمى النيران الإسرائيلية بسبب تصرفات حزب الله، معتبرا أن لبنان لم يعد قادرًا على تحمل المغامرات الإقليمية، وأنه يجب أن يعتمد مبدأ الحياد، وهو الموقف الذي نادى به التيار السيادي و الكنيسة المارونية.
لبنان بحاجة إلى تحركات قوية لتطبيق القانون
واعتبر الكاتب الصحفي أن الحكومة اللبنانية بحاجة إلى تحرك قوي لتطبيق القانون وتحرير لبنان من سيطرة المليشيات، موضحا أن حزب الله لا يمكن أن يظل فوق القانون، بل يجب أن يكون الجيش اللبناني هو القوة الوحيدة القادرة على فرض النظام، وأن أي محاولة لفرض السلاح بالعنف ستؤدي إلى تفجير الوضع الداخلي اللبناني.
وأكد أن الخوف من حزب الله والتردد في تطبيق القانون دفع لبنان إلى حافة الهاوية. وقال: "إذا كان لدينا دولة وجيش، فلا ينبغي أن نستمر في هذا التردد. يجب أن يُنفذ الجيش اللبناني القانون بالقوة، وإن تمرد حزب الله، فإنه يكون خارج القانون"، متابعا: "لبنان يجب أن يوقف هذا العبث، لأنه في النهاية، الجيش اللبناني هو الذي سيحافظ على النظام".
مواجهة حزب الله: خيار لبنان النهائي
وفي نهاية حديثه، شدد عقاري على أنه يجب على لبنان أن يرفع صوته عاليا ويُطالب بضرورة تطبيق القانون، وأن لا يكون لبنان صندوق بريد لأي جهة أخرى، لا إيران ولا إسرائيل.
وأوضح أن القرار اللبناني يجب أن يكون قويًا وحاسمًا، مع ضمان أن كل من يخرق قانون الدولة يجب أن يتحمل عواقب قراراته.