بعد ضربة القنطرة.. قلاع المخدرات تنهار وخبير أمني: رسالة طمأنينة وردع
لم يعد للشيطان حدائق يختبئ فيها، فخلال أيام متتالية، شنت أجهزة وزارة الداخلية مداهمات أمنية على أوكار زراعة وتصنيع وترويج المخدرات، أسقطت خلالها عشرات الأطنان من المواد المخدرة بمليارات الجنيهات، من قلب مزارع نائية في الصحراء والريف، مرورًا بمخازن سرية وبيوت محصنة، وصولًا إلى بؤر إجرامية تحصّنت بالسلاح والمال الأسود، لتكتب مشهدًا تاريخيًا جديدًا في معركة كسر عظام أباطرة السموم.
ضبط طن مخدرات بقيمة 129 مليون جنيه
استهدفت الحملات الأمنية عدة بؤر إجرامية فى محافظات متفرقة، وأسفرت العمليات عن ضبط قرابة طن من المواد المخدرة المتنوعة "حشيش، آيس، كوكايين، استروكس، هيروين، بود" وأكثر من 10 آلاف قرص مخدر، إلى جانب 75 قطعة سلاح ناري متنوعة "بندقيات خرطوش، فرد خرطوش، طبنجات، بنادق آلية"، وتُقدّر القيمة المالية لتلك المضبوطات بأكثر من 129 مليون جنيه.
مداهمة مزرعة القنطرة شرق تطيح بـ27.5 طن «هيدرو»
شنت الأجهزة الأمنية، حملة أمنية مكبرة على مزرعة نائية بمنطقة القنطرة شرق بمحافظة الإسماعيلية، أسفرت عن ضبط 27.5 طنًا من نبات الهيدرو المخدر داخل مزرعة مساحتها نحو 3.5 فدان، بينها 21 طنًا في طور النمو و6.5 طنًا مخزنة في مستودعات بالموقع، بالإضافة إلى كميات كبيرة من الحشيش والمواد المستخدمة في التصنيع وقطع سلاح ناري، في واحدة من أقوى الضربات التي وجهتها الوزارة لمافيا تجارة المخدرات هذا العام، التقديرات الأولية لقيمة المضبوطات بلغت نحو 1.6 مليار جنيه، ما يجعل الواقعة ضربة قاصمة لشبكات التمويل والترويج.











تطور الأداء الأمني
وفي السياق ذاته، قال اللواء مجدي السمري، مساعد وزير الداخلية لقطاع مكافحة المخدرات الأسبق، أن تلك الضربات النوعية تكشف عن تطور الأداء الأمني في مواجهة أخطر الملفات الإجرامية، من خلال الضرب في العمق على بؤر الإجرام ومزارع المخدرات، مشددا على أن تتبع خطوط التهريب والتوزيع هو ما أتاح للأجهزة الأمنية كشف المزارع وضبط شبكات الاتجار قبل ضخ السموم في الشارع.
المواجهة لم تعد تقليدية
ويري "السمري" أن التنسيق بين مختلف قطاعات وزارة الداخلية، خاصة مكافحة المخدرات والأمن العام والأمن المركزي، يمثل عامل الحسم في هذه الحملات، كما أشار إلى أن مثل هذه القضايا تؤكد أن المواجهة لم تعد تقليدية، بل تعتمد على التحريات الدقيقة، والرصد الميداني، والملاحقات المفاجئة.
رسالة طمأنينة وردع
ووصف مساعد وزير الداخلية لقطاع مكافحة المخدرات الأسبق، تلك الضربات بأنها تحمل رسالة ردع مزدوجة، الأولى لعناصر الاتجار والجلب بأن الدولة تلاحقهم في أي مكان، والثانية طمأنينة للمجتمع بأن الأمن حاضر وقادر على حماية الشباب، كما أوضح أن القيمة المالية الضخمة للمضبوطات، والتي تجاوزت مئات الملايين، تكشف حجم الخطر الذي كان يستهدف تدمير عقول الشباب وتخريب الاقتصاد القومي.
