رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«سعيد جليلي».. الأكثر تشددًا وقربًا لمرشد إيران مرشحًا لـ«الأمن القومي»

لاريجاني وجليلي
لاريجاني وجليلي

بعد اغتيال علي لاريجاني في غارة إسرائيلية، تشير تكهنات إلى تعيين سعيد جليلي خلفًا له في منصب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، بسبب قربه من المرشد الأعلى الجديد، وتوافقهم في الرأي من حيث أنهم أكثر تشددًا من سابقيهم، ورغم أن الرجل لا يظهر إلا مبتسمًا وضاحكًا، لكنه الأكثر تشددًا في الوقت الحالي.

خيار أكثر تشددًا

جليلي، الذي شغل هذا المنصب سابقاً بين 2007 و2013، يُعتبر خياراً متشدداً يعكس استمرارية النهج الراديكالي للنظام الإيراني أثناء الحرب الجارية، يميل إلى العنف وليس إلى التفاوض ويكره الغرب.

 

 تشير بعض التقاريرمن وسائل إعلام دولية بأن جليلي هو مرشح محتمل أو "الأكثر احتمالاً" للمنصب، خاصة بسبب خلفيته كأمين سابق للمجلس (2007-2013) وعلاقته الوثيقة بالمرشد الأعلى مجتبى خامنئي والحرس الثوري، ومع ذلك، هذه مجرد توقعات، وقد تكون مؤقتة حتى يتعافى مجتبى خامنئي أو يتم اتخاذ قرار رسمي.

الشخصية الأكثر أيدولوجية

صحيفة الإيكونوميست بتاريخ (17 مارس 2026): يشير إلى أن بعض الأطراف داخل النظام "يُعتقد أنهم يريدون تعيين سعيد جليلي، الشخصية الأكثر أيديولوجية، ليحل محله في رئاسة المجلس الأمني"، وهذا يعكس رغبة في تعزيز النهج المتشدد، لكن ليس إعلاناً رسمياً.


وفي تقرير لصحيفة نيويورك تايمز (17 مارس 2026): يصف جليلي كـ"المرشح الرئيسي" وفقاً لمحللين، وقد يصبح بديلاً مؤقتاً أو دائماً في المجلس الأمني حتى يعين مجتبى خامنئي ممثلين جدد. يؤكد أن مقتل لاريجاني أثار تكهنات حول الخليفة، لكن بدون تأكيد إيراني رسمي.


أما موقع ميدل إيست آي (17 مارس 2026): نشر بأنه يُشار إلى جليلي كنائب لاريجاني في الأمن القومي، ويُنظر إليه كخليفة محتمل، مما قد يعزز "التشدد" في النظام. مرة أخرى.
الوضع سريع التطور بسبب الحرب الجارية، وقد يصدر إعلان رسمي قريباً، هذا الكلام  يأتي في سياق توترات إقليمية متصاعدة، حيث يُرى جليلي كشخصية قريبة من المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي، ومحتمل أن يعزز السياسات العدائية تجاه الغرب وإسرائيل.


أمريكا ليس لها دور


علي لاريجاني قُتل في غارة جوية إسرائيلية دقيقة قرب طهران، كما أكدت الجيش الإسرائيلي، وهو أعلى مسؤول إيراني يُغتال منذ مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في فبراير 2026.

 

لاريجاني كان يُعتبر "الزعيم الفعلي" لإيران بعد إصابة مجتبى خامنئي، وكان معروفاً بدوره في المفاوضات النووية والدبلوماسية مع الغرب، مما جعله هدفاً استراتيجياً لإسرائيل لتعطيل أي فرص للحوار أو التهدئة.


أما بالنسبة لادعاء تورط أمريكا مباشرة في اغتيال لاريجاني، فلا توجد أدلة مؤكدة تشير إلى ذلك. التقارير تشدد على أن الغارة كانت إسرائيلية، رغم أن الحرب الجارية مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

 

أمريكا وضعت مكافأة قدرها 10 ملايين دولار على رأسه قبل أيام قليلة، لكن الاغتيال نفسه يُنسب إلى إسرائيل لإطالة أمد الحرب ومنع مفاوضات محتملة.

 

هذا يختلف عن مقتل خامنئي، الذي كان في غارة مشتركة أمريكية-إسرائيلية، وخلفه ابنه مجتبى الذي يُوصف بأنه أكثر تشدداً وأقرب إلى الحرس الثوري، مما عزز النهج الراديكالي للنظام. ومع ذلك، لا يبدو أن الاغتيالات كانت مصممة خصيصاً لجلب متشددين؛ بل تهدف إلى إضعاف النظام، وقد تؤدي إلى تعزيز المتشددين بشكل غير مباشر.


مقارنة بين الرجلين


لاريجاني وجليلي يمثلان تيارين محافظين داخل النظام الإيراني، لكن مع اختلافات واضحة في النهج السياسي والأيديولوجي، إليك مقارنة موجزة بناءً على خلفياتهما ومواقفهما:

الخلفية الشخصية والمهنية:

- لاريجاني (1957-2026): فيلسوف ودبلوماسي متمرس، شغل مناصب عليا مثل رئيس البرلمان (2008-2020) وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي. كان مستشاراً مقرباً من خامنئي الأب، ويُعرف بتعليمه الديني والفلسفي، مع تركيز على الدبلوماسية البراغماتية.
- جليلي (مواليد 1965): مجاهد سابق في الحرب العراقية-الإيرانية (فقد ساقه فيها)، حاصل على دكتوراه في العلوم السياسية. شغل مناصب دبلوماسية مثل مفاوض نووي سابق ونائب وزير الخارجية، وهو حالياً ممثل خامنئي في المجلس الأعلى للأمن. معروف بولائه الشديد لخامنئي ودوره كـ"منفذ" للأوامر.


المواقف السياسية والأيديولوجية:

-لاريجاني: معتدل نسبياً ضمن الإطار المحافظ، يركز على التفاوض والسلام مع الغرب. شارك في محادثات نووية أوروبية، ويُرى كبراغماتي يسعى لتخفيف العقوبات عبر الدبلوماسية. كان يُعتبر "القلب الفعلي" للنظام بعد إصابة مجتبى، ويُوصف بأنه "فيلسوف يبحث عن السلام".
- جليلي: متشدد جداً، معادٍ للغرب والولايات المتحدة، يرفض التنازلات في المفاوضات النووية ويؤيد علاقات أقوى مع روسيا والصين. يُرى كأكثر تشدداً من لاريجاني، مع تركيز على "المقاومة" و"الدفاع المقدس"، وهو قريب من الحرس الثوري والقوى الراديكالية.


التأثير على إيران والمنطقة:

-لاريجاني: كان يمثل فرصة للتهدئة، حيث كان يُمكن أن يقود محادثات لإنهاء الحرب أو تخفيف التوترات. اغتياله قد يعيق أي تقارب مع الغرب.


- جليلي: تعيينه قد يعزز التصعيد، مع سياسات أكثر عدوانية تجاه إسرائيل والغرب، مشابه لانتقال السلطة من خامنئي الأب (معتدل نسبياً) إلى ابنه مجتبى (أكثر تشدداً وارتباطاً بالحرس الثوري). هذا قد يطيل أمد الحرب ويعمق العزلة الإيرانية.


في النهاية، الانتقال من لاريجاني إلى جليلي يعكس تحولاً نحو التشدد، مشابه لخلافة مجتبى خامنئي، لكن بدون دليل على أن أمريكا خططت لذلك تحديداً. التطورات سريعة، وقد تتغير المعلومات مع تقدم الحرب.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء