خبير عسكري: إسرائيل تسعى لقطع قنوات التفاوض مع إيران|فيديو
كشف الخبير العسكري العميد أيمن الروسان، أن العمليات التي تستهدف شخصيات إيرانية بارزة ليست عشوائية، بل تأتي ضمن استراتيجية مدروسة تهدف بالأساس إلى تعطيل أي مسار دبلوماسي محتمل بين طهران وواشنطن.
وأوضح أن هذه الشخصيات تمثل جسور تواصل مهمة، وتمتلك خبرات تفاوضية واسعة، ما يجعلها عنصرًا مؤثرًا في أي محادثات مستقبلية.
وأشار الروسان، عبر فضائية القاهرة الإخبارية، إلى أن إسرائيل تنظر بقلق إلى احتمال فتح قنوات تفاوض برعاية المرشد الإيراني علي خامنئي، خاصة إذا تمت بموافقة أمريكية، وهو ما قد يفرض واقعًا سياسيًا جديدًا لا يتماشى مع الرؤية الإسرائيلية.
مخاوف إسرائيلية من تفاهمات أمريكية إيرانية
أوضح الخبير العسكري، أن تل أبيب تخشى من أي تقارب محتمل بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرًا أن وجود شخصيات سياسية وعسكرية ذات خبرة في التفاوض قد يسهل الوصول إلى اتفاقات تقلص من هامش التحرك الإسرائيلي في المنطقة، وأضاف أن هذه المخاوف تدفع إسرائيل إلى اتخاذ خطوات استباقية، من بينها استهداف هذه القيادات.
وأكد أن أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن قد يعيد ترتيب موازين القوى في الشرق الأوسط، وهو ما تعتبره إسرائيل تهديدًا مباشرًا لمصالحها الاستراتيجية، خاصة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
استهداف الباسيج وتأثيره على الداخل الإيراني
وفي سياق متصل، أشار الروسان، إلى أن استهداف قيادات في قوات "الباسيج" يأتي ضمن محاولة إسرائيلية لإضعاف السيطرة الداخلية في إيران، ولفت إلى أن هذه القوات تلعب دورًا محوريًا في ضبط الشارع الإيراني، وأن إضعافها قد يؤدي إلى حالة من التوتر أو الاضطراب الداخلي.
وأضاف أن إسرائيل تدرك أهمية هذه المؤسسة في الحفاظ على الاستقرار الداخلي، ولذلك تسعى إلى ضربها بشكل مباشر أو غير مباشر، بهدف خلق فجوة بين القيادة والشارع، ما قد ينعكس على الوضع الداخلي الإيراني.
رهانات على زعزعة الاستقرار الداخلي
يرى الخبير العسكري، أن الرهان الإسرائيلي لا يقتصر على المواجهة العسكرية المباشرة، بل يمتد إلى محاولة التأثير على الداخل الإيراني عبر استهداف رموز القوة والسيطرة، وأوضح أن هذا النهج قد يؤدي إلى تصاعد الاحتقان الداخلي، خاصة إذا ترافق مع ضغوط اقتصادية وسياسية.
لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن هذه الاستراتيجية تنطوي على مخاطر، إذ قد تؤدي إلى نتائج عكسية، مثل زيادة التماسك الداخلي أو تصعيد الردود الإيرانية، ما قد يوسع نطاق الصراع بدلًا من احتوائه.
صعوبة إسقاط النظام الإيراني عسكريًا
وأكد الروسان، أن إسرائيل والولايات المتحدة تدركان أن إسقاط النظام الإيراني ليس أمرًا سهلًا، مشيرًا إلى أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تدخلًا بريًا واسع النطاق، وهو خيار يحمل كلفة عالية ومخاطر كبيرة، وأضاف أن العمليات الجوية أو الاغتيالات، رغم تأثيرها، لا تكفي وحدها لإحداث تغيير جذري في بنية النظام.
وأوضح أن أي سيناريو لتغيير النظام يحتاج إلى استهداف قطاعات رئيسية داخل الدولة، وهو ما يجعل هذا الخيار معقدًا من الناحية العسكرية والسياسية، ويضع قيودًا على أي تحرك محتمل.