رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نصر سالم: اغتيال لاريجاني يطيل صراع الشرق الأوسط|فيديو

اللواء نصر سالم
اللواء نصر سالم

كشف اللواء نصر سالم، رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق، أن إيران تعتمد في إدارتها للصراع الحالي على استراتيجية "لامركزية"، تقوم على توزيع المهام القتالية على وحدات مستقلة، بما يضمن استمرار العمليات حتى في حال استهداف القيادات العليا. 

وأوضح أن هذه الآلية تشمل وجود بدائل قيادية متعددة لكل منصب، تمتد حتى المستوى الرابع، ما يعزز قدرة النظام العسكري على التكيف مع الضربات المفاجئة.

وأشار سالم، خلال تصريحات تلفزيونية ، إلى أن هذه العقيدة العسكرية ليست وليدة اللحظة، بل جاءت نتيجة تراكم خبرات سابقة، ما يمنح طهران مرونة كبيرة في التعامل مع الضغوط العسكرية، سواء من الولايات المتحدة أو إسرائيل، ويجعل من الصعب إضعاف بنيتها القتالية بشكل سريع.

خبرات سابقة تعزز قدرة الصمود

وأكد رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق أن إيران استفادت من تجاربها السابقة، ومنها ما يُعرف بحرب "الـ12 يومًا"، في تطوير أساليبها القتالية، ما ساعدها على تعزيز قدرتها على الصمود في مواجهة الهجمات المركزة. ولفت إلى أن هذا النهج يجعل أي مواجهة عسكرية طويلة الأمد أكثر تعقيدًا بالنسبة لخصومها.

وأضاف أن هذا النمط من الحروب، الذي يعتمد على المرونة والانتشار، يقلل من تأثير الضربات التقليدية، ويجعل استهداف القيادات غير كافٍ لإنهاء العمليات، وهو ما يفسر استمرار التوتر رغم الضغوط العسكرية المتزايدة.

اغتيال القيادات المعتدلة يعقّد الحلول السياسية

حذر اللواء نصر سالم، من أن اغتيال شخصيات تُصنّف على أنها معتدلة، مثل علي لاريجاني، قد يؤدي إلى نتائج عكسية على المدى السياسي. وأوضح أن غياب هذه الشخصيات يفتح المجال أمام صعود قيادات أكثر تشددًا، ما يعقّد فرص التوصل إلى تسويات سياسية مستقبلية.

وأشار إلى أن هذا السيناريو يطيل أمد الصراع، حيث تصبح المفاوضات أكثر صعوبة في ظل غياب أطراف قادرة على تقديم تنازلات، وهو ما ينعكس سلبًا على الاستقرار الإقليمي ويزيد من حدة التوتر.

مخاطر غياب القيادة الموحدة

وأوضح سالم، أن استمرار استهداف القيادات قد يؤدي إلى تفكك داخلي، محذرًا من أن غياب قيادة موحدة قد يدفع إيران نحو سيناريوهات فوضوية مشابهة لما حدث في بعض دول المنطقة، وأكد أن تعدد مراكز القرار قد يخلق صراعات داخلية طويلة الأمد، ما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.

وأضاف أن هذا الوضع قد يحوّل الصراع من مواجهة تقليدية إلى نزاع ممتد منخفض الحدة، يصعب احتواؤه، ويؤدي إلى حالة من عدم الاستقرار المستمر في الشرق الأوسط.

مضيق هرمز.. ورقة ضغط استراتيجية

تطرق رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق إلى الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز، مؤكدًا أن السيطرة الكاملة عليه تتطلب احتلال إيران، وهو أمر وصفه بـ"شبه المستحيل"، في المقابل، أوضح أن طهران تمتلك القدرة على تعطيل الملاحة في المضيق باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، نظرًا لضيق الممر الملاحي.

وأشار إلى أن هذه القدرة تمنح إيران أداة ضغط قوية في مواجهة خصومها، خاصة في ظل اعتماد الاقتصاد العالمي على تدفقات النفط عبر هذا الممر الحيوي، ما يرفع من كلفة أي تصعيد عسكري في المنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء