سهيل دياب: اغتيال لاريجاني لن يضعف السيطرة الإيرانية|فيديو
كشف الدكتور سهيل دياب، أستاذ العلوم السياسية، عن التداعيات المحتملة لاغتيال علي لاريجاني على الداخل الإيراني، مؤكدًا أن تأثير هذه العملية ليس نهاية النظام، بل يندرج ضمن سلسلة من الضغوط والاغتيالات التي تواجهها إيران منذ سنوات.
وأوضح دياب، عبر فضائية القاهرة الإخبارية، أن اغتيال شخصيات بارزة مثل لاريجاني والمرشد العام الإيراني، يعكس صعوبة الوضع الذي تواجهه إيران، لكنه في الوقت نفسه يظهر قدرة الدولة على الصمود والاستمرار في مواجهة التحديات الأمنية والسياسية، رغم ضغوط الاغتيالات المتكررة منذ يونيو 2025.
مواجهة مستمرة مع سلسلة الاغتيالات
وأشار أستاذ العلوم السياسية، إلى أن إيران تواجه سلسلة من الضغوط منذ حرب 12 يومًا، مرورًا بالعمليات الاغتيالية التي طالت قيادات سياسية ودينية بارزة، مؤكداً أن هذه الضغوط لم تؤدِ إلى انهيار الدولة أو مؤسساتها، بل أكدت قدرة إيران على الصمود وإدارة أزماتها الداخلية بفعالية.
وأضاف أن هذا النوع من الضغوط يُربك العمليات الإدارية مؤقتًا، لكنه لا يضعف السيطرة الكاملة للحكومة أو الأجهزة الأمنية، خاصة في ظل هيمنة الحرس الثوري على مجريات الأمور، مما يضمن استمرار النظام في اتخاذ قراراته الاستراتيجية والسياسية دون انكسار.
دولة مؤسسات لا أفراد
أكد دياب، أن إيران تُدار وفق نموذج دولة مؤسسات، وليس دولة أفراد، وهو ما يفسر قدرة النظام على الصمود أمام اغتيال شخصيات محورية، حتى لو كانت ذات تأثير ديني وسياسي كبير، مثل المرشد العام أو رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي.
وأوضح أن كل عملية اغتيال قد تعطل مؤقتًا سير بعض العمليات أو تخلق حالة من الارتباك، لكنها لا تقوض القدرة المؤسسية للنظام الإيراني على إدارة شؤون الدولة أو الحفاظ على استقرار البلاد داخليًا وخارجيًا.
الحرس الثوري ركيزة السيطرة
وأشار الباحث إلى أن الحرس الثوري الإيراني يلعب دورًا محورياً في الحفاظ على التوازن الداخلي، وأن السيطرة على القوات الأمنية والمقار العسكرية والإدارية تجعل النظام أكثر مرونة في التعامل مع أي ضغوط خارجية أو عمليات اغتيال متكررة.
وأضاف دياب أن التصرفات الإيرانية بعد اغتيال لاريجاني والمرشد العام تُظهر أن الهيكل المؤسسي للنظام لا يزال متماسكًا، وأن استراتيجيات الرد والإدارة الداخلية تعكس قدرة إيران على امتصاص الصدمات والتعامل معها بفعالية.
الاستقرار يتجاوز الشخصيات
وأوضح دياب، أن نجاح النظام الإيراني في إدارة الأزمات رغم فقدان بعض الشخصيات البارزة يؤكد أن الاستقرار الداخلي يعتمد على المؤسسات وليس الأفراد فقط، وأن السيطرة على الأجهزة الأمنية والعسكرية والسياسية تضمن بقاء النظام فعالاً حتى في ظل فقدان قيادات محورية.
واختتم أستاذ العلوم السياسية تصريحه بالقول إن اغتيال شخصيات مثل لاريجاني يشكل ضربة معنوية وسياسية مؤقتة، لكنه لا يغير من قدرة إيران على الاستمرار في إدارة شؤونها الداخلية والخارجية، مما يعكس متانة الدولة الإيرانية كمؤسسة قائمة على هيكل مؤسسي متكامل.