أحمد الياسري: إسرائيل توظف التصعيد لتوسيع الصراع|فيديو
قال أحمد الياسري، رئيس المركز العربي الأسترالي للدراسات، إن التصعيد الحالي في الشرق الأوسط يعكس توجهًا استراتيجيًا لدى إسرائيل نحو توسيع نطاق الصراع، معتبرًا أن ما يحدث يتجاوز مجرد ردود أفعال عسكرية، ليصل إلى مرحلة إعادة تشكيل المشهد الإقليمي بما يخدم مصالح محددة.
وأوضح الياسري، عبر فضائية القاهرة الإخبارية، أن التطورات المتسارعة في المنطقة تشير إلى وجود حالة من “إشعال الأزمات” بشكل متعمد، حيث يتم دفع الأحداث نحو مزيد من التوتر، في ظل متابعة دقيقة من الولايات المتحدة، التي تلعب دورًا محوريًا في مراقبة وتوجيه مسار التصعيد.
تصعيد متبادل يغذي الأزمات
وأشار إلى أن المشهد الحالي يشبه “صب الزيت على النار”، حيث تؤدي التحركات العسكرية والسياسية إلى ردود فعل متتالية، خاصة من جانب إيران، التي تتلقى ضغوطًا متزايدة تدفعها إلى الرد عبر تحركات ميدانية في عدة ساحات.
وأضاف أن هذه الردود لا تقتصر على الداخل الإيراني، بل تمتد إلى مناطق نفوذها في العراق ولبنان، ما يوسع رقعة التوتر ويجعل الصراع أكثر تعقيدًا وتشابكًا، مع دخول أطراف متعددة في دائرة المواجهة.
مكاسب إسرائيلية من التوتر
واعتبر الياسري، أن إسرائيل تستفيد بشكل مباشر وغير مباشر من هذا التصعيد، إذ تسعى إلى توسيع دائرة الصراع بما يحقق لها مكاسب استراتيجية، سواء على المستوى الأمني أو السياسي، في ظل حالة الانشغال الإقليمي والدولي بالأزمة.
وأشار إلى أن هذا التوجه يتقاطع مع رؤية بعض التيارات داخل إسرائيل، خاصة اليمين المتطرف، الذي يرى في التصعيد فرصة لتعزيز النفوذ وفرض واقع جديد في المنطقة، بما يضمن لإسرائيل موقعًا متقدمًا في موازين القوى الإقليمية.
تداخل الأجندات الإقليمية
وأوضح أن إيران، من جانبها، تتحرك وفق أجندتها الخاصة، حيث تسعى إلى تعزيز نفوذها الإقليمي عبر دعم حلفائها واستهداف بعض المناطق العربية، وهو ما يساهم، بشكل غير مباشر، في تحقيق أهداف التصعيد التي تسعى إليها إسرائيل.
وأضاف أن هذا التداخل في المصالح والأهداف بين الأطراف المختلفة يؤدي إلى تعقيد المشهد بشكل أكبر، حيث تتحول المنطقة إلى ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات، ما يزيد من احتمالات استمرار الصراع لفترات طويلة.
تداعيات على الطاقة والاقتصاد العالمي
وأكد الياسري، أن اتساع رقعة الصراع لا يقتصر تأثيره على الجانب العسكري فقط، بل يمتد إلى الاقتصاد العالمي، خاصة في ما يتعلق بأسواق الطاقة والنفط، التي تتأثر بشكل مباشر بأي توتر في منطقة الشرق الأوسط.
وأشار إلى أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى إدخال العالم في أزمة طاقة جديدة، نتيجة تهديد الإمدادات وارتفاع الأسعار، ما ينعكس على مختلف الاقتصادات العالمية، ويزيد من الضغوط على الدول المستوردة للطاقة.