رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بيني كوك: إغلاق مضيق هرمز لن يربك الصين كما يهدد اقتصادات آسيا|فيديو

مضيق هرمز
مضيق هرمز

قال بيني كوك، الباحث في الاقتصاد السياسي، إن تداعيات إغلاق مضيق هرمز على الاقتصاد العالمي تختلف من دولة لأخرى، مشيرًا إلى أن الصين قد تكون أقل تضررًا مقارنة بغيرها من الدول الآسيوية، بفضل تنوع مصادر إمداداتها النفطية.

وأوضح كوك، عبر القاهرة الإخبارية، أن بكين تمتلك مرونة استراتيجية في تأمين احتياجاتها من الطاقة، ما يمنحها قدرة أكبر على امتصاص الصدمات المحتملة الناتجة عن أي اضطراب في حركة الملاحة عبر المضيق، الذي يُعد أحد أهم شرايين نقل النفط عالميًا.

تنوع مصادر الطاقة يمنح الصين ميزة

أشار الباحث إلى أن الصين، رغم اعتمادها الجزئي على النفط القادم من إيران، لا تعتمد بشكل كلي على هذا المسار، إذ يمكنها تعويض أي نقص عبر زيادة وارداتها من روسيا ودول آسيا الوسطى، وهو ما يقلل من حجم التأثير المباشر لإغلاق المضيق.

وأضاف أن هذه الاستراتيجية القائمة على تنويع مصادر الطاقة تعكس رؤية طويلة المدى تتبناها بكين، تهدف إلى تقليل المخاطر الجيوسياسية وضمان استقرار الإمدادات، خاصة في ظل التوترات المتكررة في منطقة الخليج.

دول آسيوية أكثر عرضة للأزمة

في المقابل، حذر كوك، من أن دولًا مثل اليابان وكوريا الجنوبية ستكون أكثر تأثرًا بأي إغلاق محتمل لمضيق هرمز، نظرًا لاعتمادها الكبير على النفط الذي يمر عبر هذا الممر الحيوي.

وأوضح أن أي تعطيل في حركة الملاحة سيؤدي إلى ارتفاع تكاليف الطاقة لهذه الدول، ما قد ينعكس سلبًا على اقتصاداتها الصناعية، ويزيد من الضغوط التضخمية، خاصة في ظل حساسية أسواق الطاقة للتغيرات المفاجئة.

غموض حول مدة الإغلاق

ولفت الباحث، إلى أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يظل أمرًا غير مؤكد، في ظل تعقيدات المشهد السياسي والعسكري في المنطقة، مؤكدًا أنه من الصعب التنبؤ بمدة هذا الإغلاق أو توقيت إعادة فتحه.

وأشار إلى أن هذه الضبابية تزيد من حالة القلق في الأسواق العالمية، حيث تؤدي إلى تقلبات حادة في أسعار النفط، وتدفع الدول المستوردة إلى البحث عن بدائل سريعة لتأمين احتياجاتها.

ترقب أوروبي وتحركات دبلوماسية

وأكد كوك، أن أوروبا تتابع التطورات عن كثب، نظرًا لتأثيرها المباشر على استقرار أسواق الطاقة العالمية، مشيرًا إلى أن الدول الأوروبية قد تدعم أي جهود دبلوماسية تهدف إلى إعادة فتح المضيق وضمان استمرار تدفق النفط.

واختتم بأن الحفاظ على استقرار الممرات البحرية الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز، يمثل أولوية دولية، في ظل الاعتماد الكبير للاقتصاد العالمي على إمدادات الطاقة القادمة من منطقة الخليج، ما يجعل أي تهديد لهذه الممرات مصدر قلق عالمي مستمر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء