رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الجزيرة: مقتل وإصابة 230 شخصًا في إسرائيل نتيجة هجمات إيران|فيديو

صواريخ ايران على
صواريخ ايران على اسرائيل

أفاد مراسل قناة الجزيرة من طهران، بأن إيران شهدت موجة جديدة من الهجمات الصاروخية تجاه العمق الإسرائيلي ليلة أمس، موضحا أن الهجمات تأتي في وقت حساس للغاية بعد الإعلان الرسمي عن مقتل علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، وهو ما أثر بشكل كبير على تصعيد الهجما، وأنه وفقًا للمصادر الإيرانية، كانت هذه الهجمات هي الـ 61 منذ بداية الحرب، مما يعكس تصعيدًا كبيرًا في الصراع بين إيران وإسرائيل.

استخدام صواريخ "خرمشهر 4": قدرة تدميرية هائلة

وأشار مراسل قناة الجزيرة إلى أن الحرس الثوري الإيراني أعلن أن الهجمات الأخيرة شملت استخدام صواريخ من طراز "خرمشهر 4"، التي تُعد من أحدث الصواريخ الإيرانية، موضحا أنه تتميز هذه الصواريخ بقدرتها التدميرية العالية، حيث تحمل رؤوسًا حربية بوزن 1.8 طن، مما يجعلها قادرة على إحداث دمار واسع النطاق،

ولفت إلى أنه تصل صواريخ "خرمشهر 4" إلى مدى 2000 كم، وهو ما جعل هذه الموجة من الهجمات واحدة من أقوى الهجمات التي شنها الحرس الثوري الإيراني على إسرائيل، وفقًا للمعطيات الإيرانية، أسفرت هذه الهجمات عن مقتل وجرح 230 شخصًا في العمق الإسرائيلي.

الصواريخ العنقودية: تأثيرات مدمرة رغم اعتراض الدفاعات الإسرائيلية

 

ولفت إلى أنه من بين أنواع الصواريخ التي استخدمها الحرس الثوري الإيراني في الهجمات كانت الصواريخ العنقودية، وهي صواريخ تنفجر في الأجواء وتسبب دمارًا واسعًا حتى في حال اعتراضها من قبل الدفاعات الجوية الإسرائيلية. هذه الصواريخ، المعروفة بقدرتها على تدمير العديد من الأهداف في وقت واحد، أدت إلى تدمير العديد من المواقع العسكرية والمدنية في إسرائيل، مما يعكس قدرة إيران على تهديد العمق الإسرائيلي بشكل كبير.

رصد مراسل الجزيرة في طهران أن الهجمات الأخيرة كانت مركزة بشكل واضح على إسرائيل، وهو ما يشير إلى وجود دافع انتقامي قوي من قبل إيران بعد مقتل علي لاريجاني وغلام رضا سليماني، قائد الحرس الثوري الإيراني، في الأيام الماضية، في هذا السياق، تشير التحليلات السياسية في طهران إلى أن هذه الهجمات هي رد مباشر على هذه الخسائر البشرية البالغة التي تعرضت لها إيران.

استهداف محطة بوشهر النووية

من بين التطورات البارزة التي رصدها مراسل الجزيرة، كان الهجوم على محطة بوشهر النووية في جنوب إيران. هذه هي المرة الأولى التي تتعرض فيها المحطة النووية لهجوم مباشر. ورغم أن هيئة الطاقة الذرية الإيرانية أكدت أنه لم يتم إحداث أضرار جسيمة في المحطة وأنه لم يُسجل أي إصابات، فإن الهجوم يعد "خطيرًا للغاية" نظرًا لوجود مواد نووية في المحطة، موضحا أن هذا يثير مخاوف كبيرة من تسرب نووي قد يكون له تأثيرات كارثية على إيران والدول المجاورة.

ونوه بأنه في الوقت الذي شهدت فيه باقي المدن الإيرانية تصعيدًا كبيرًا في الهجمات، كانت العاصمة طهران تشهد هدوءًا نسبيًا بحسب مراسل الجزيرة، لم تشهد المناطق شمال غرب طهران انفجارات قوية، وهو ما يعكس نوعًا من الهدوء النسبي في العاصمة مقارنة ببقية المدن الإيرانية. ومع ذلك، يبقى من الصعب الحصول على معلومات دقيقة من باقي المدن الإيرانية بسبب انقطاع الإنترنت، مما يحد من قدرة الصحافة الدولية على متابعة الأحداث بشكل كامل.

التصريحات الإيرانية: شروط إيران لاستئناف المحادثات والهدنة

 

وأكد أن سياسيًا، شهدت الساحة الإيرانية العديد من التصريحات المثيرة. وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، دعا في تغريدة على تويتر المجتمع الدولي والدول الأوروبية إلى إدانة ما وصفه بـ "العدوان الأمريكي والإسرائيلي" على إيران، وخاصة في المناطق السكنية، كما أكد مسؤول إيراني آخر في حديث للجزيرة أن إيران لن تقبل بوقف إطلاق النار إلا إذا تم تحقيق شروطها، والتي تشمل دفع تعويضات عن الخسائر البشرية والمادية، بالإضافة إلى ضمان عدم استهداف إيران وفصائل المقاومة في المنطقة في المستقبل. وأضاف المسؤول الإيراني أن إيران لن توافق على فتح مضيق هرمز إلا في حال تحقيق هذه الشروط.

 

وأوضح أن من الناحية الشعبية، شهدت إيران ليلة من الاحتفالات الشعبية بمناسبة اقتراب عيد النوروز، حيث اعتاد الإيرانيون إطلاق المفرقعات والألعاب النارية في الشوارع، ومع ذلك، كانت هناك مخاوف من السلطات الإيرانية من أن هذه الاحتفالات قد تتسبب في نشاطات تخريبية من خلايا نائمة تهدف إلى تنفيذ عمليات إرهابية ضد النظام، مما قد يؤدي إلى اضطرابات في البلاد. ورغم الدعوات الرسمية لعدم إجراء هذه الاحتفالات، استجاب الإيرانيون بالخروج إلى الشوارع، مؤكدين دعمهم للنظام وتنديدهم بالحرب.

 

وأِشار مراسل قناة الجزيرة إلى أنه تشير التطورات الأخيرة في إيران إلى تصعيد ملحوظ في المواجهات العسكرية مع إسرائيل، موضحا أن الحرس الثوري الإيراني يبدو مصممًا على تكثيف الهجمات ضد إسرائيل، كرد فعل على مقتل قادته، مؤكدا أنه في الوقت نفسه، تسعى إيران لتحقيق شروطها في أي محادثات مستقبلية، وتستمر في تصعيد الهجمات العسكرية. في الوقت نفسه، تواجه إيران تحديات سياسية واقتصادية داخلية نتيجة لتأثيرات الحرب على الشعب الإيراني.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء