الجزيرة: بعض مستشاري ترامب يسعون إلى إنهاء حرب إيران سريعاً|فيديو
عرض مراسل الجزيرة، الأجواء الداخلية في البيت الأبيض خاصة فيما يتعلق بمواقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه الحرب الحالية التي تشهدها المنطقة، والتفاعل مع القرارات المتعلقة بتصعيد الصراع، والتي تسير بشكل متسارع حسب تصريحات الرئيس.
ترامب: الحرب مستمرة دون تراجع
وأِشار المراسل إلى تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أكد خلالها أنه "ماضٍ في الحرب" ضد إيران، مشيراً إلى أنه لا نية للتراجع عن الأهداف المرسوم، مضيفا أن الحرب ستستمر لعدة أسابيع حتى تحقيق هدفها الرئيسي، وهو منع إيران من امتلاك القدرة النووية، كما وأشار في أكثر من مناسبة إلى أن الحملة العسكرية قد أثمرت نجاحات ملحوظة في تقويض القدرات العسكرية الإيرانية.
تصعيد اللغة والمواقف من الرئيس ترامب
ولفت المراسل إلى أنه في خطاباته الأخيرة، استخدم ترامب لغة تصعيدية، حيث أشار إلى أن إيران بحاجة إلى "إعادة بناء" قدراتها العسكرية التي تضررت بشكل كبير، وهي عملية قد تستغرق "أكثر من عشر سنوات"، موضحا أن الرئيس الأمريكي أكد أن الولايات المتحدة ستجعل هذه القدرات "دماراً مستديماً" مما يعكس توجهات تصعيدية واضحة في الموقف الأمريكي.
تناقضات مستشاري ترامب
ونوه بأن مستشاري ترامب يقدمون له يومياً خيارات متعددة بشأن كيفية إدارة الحرب، هذه الخيارات تتراوح بين التصعيد والبحث عن مخرج، وهو ما يؤدي إلى ظهور تناقضات واضحة في خطابات الرئيس، حيث لا يتبع جدولاً زمنياً ثابتاً، التقارير الاستخباراتية تشير إلى أن الوضع في إيران قد يؤدي إلى تصعيد مستمر، في حين أن بعض المستشارين يسعون إلى إنهاء الحرب سريعاً.
ولفت إلى أنه في تطور داخلي لافت، استقال جو كنت، رئيس المركز الوطني للاستخبارات، وهو واحد من أبرز الشخصيات في جهاز الاستخبارات الأمريكي، ما أثار ردود فعل واسعة. هذه الاستقالة اعتُبرت بمثابة انتقاد ضمني للقرار الأمريكي بشن الحرب ضد إيران، وأثارت تساؤلات حول شرعية المبررات التي ساقها ترامب للحرب، في تصريح له، قال جو كنت إنه لا يرى أن إيران تشكل تهديداً وشيكاً للولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الحرب قد تضر بالولايات المتحدة على عدة أصعدة، بما في ذلك الأرواح والموارد الاقتصادية.
احتجاجات وتصدع في قاعدة ترامب الشعبية
وأكد مراسل الجزيرة أنه وفي وقت يتصاعد فيه الجدل حول الحرب، بدأت احتجاجات ضد التصعيد العسكري تصل إلى أروقة البيت الأبيض. العديد من الشخصيات السياسية، بمن فيهم من دعموا ترامب في حملاته الانتخابية السابقة، أبدوا اعتراضاتهم على تصعيد الحرب، كما تصاعدت الانقسامات داخل قاعدة ترامب الشعبية، حيث بدأ البعض يشكك في جدوى الحرب.
وأوضح أنه تُضاف إلى هذه التعقيدات التبعات الاقتصادية المترتبة على الحرب، حيث ارتفعت أسعار البنزين والديزل بشكل متسارع، في وقت كان يعاني فيه الاقتصاد الأمريكي من بعض الضغوط بالفعل. كما شهدت أسعار الأسمدة والمواد الأولية الأخرى ارتفاعات كبيرة، ما يفاقم من الأزمة الاقتصادية التي تواجهها البلاد.
تحديات داخلية وخارجية كبيرة
وأِشار مراسل الجزيرة، إلى أنه يبدو أن الرئيس ترامب يواجه تحديات داخلية وخارجية كبيرة، حيث تتصاعد وتيرة الحرب بشكل يتسارع يومياً، ويزداد الجدل الداخلي حول شرعية الحرب والضغوطات الممارسة عليه من قبل حلفائه الإسرائيليين وبعض مستشاريه، وفي حين يصر ترامب على استكمال الحرب حتى تحقيق هدف منع إيران من تطوير قدرات نووية، يبقى التساؤل حول المدى الذي يمكن أن تذهب إليه هذه الحرب، والآثار المترتبة على الداخل الأمريكي.